عبدالصمد: 1.2 مليار دينار العجز المتوقع لانخفاض النفط
«غياب حصافة التحوط في المستقبل انعكست على تقديرات مصروفات الميزانية»
توقع النائب عدنان عبدالصمد أن يسفر انخفاض أسعار النفط مع احتمال بقائه حول 76 دولاراً عن عجز في الميزانية للسنة المالية 2015/2014 قدره مليار و232 مليون دينار.
ذكر النائب عدنان عبدالصمد أنه طبقاً للأسعار المعلنة من قبل مؤسسة البترول الكويتية فقد شهد سعر برميل النفط الكويتي استقرارا نسبياً خلال الاشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2014/2015 (ابريل أغسطس) حيث بلغ متوسط سعر البرميل خلال هذه الفترة 103.92 دولارات وبلغ أقصاه في شهر يونيو عند 108.91 دولارات للبرميل، ثم تبع ذلك انخفاض متسارع في سعر البرميل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2014 حيث بلغ متوسط سعر البرميل خلال شهر سبتمبر 95.4 دولارا للبرميل ثم زاد معدل الانخفاض في شهر أكتوبر ليصبح متوسط سعر البرميل 84.3 دولارا واستمر الانخفاض بمعدل أسرع خلال الأيام الأولى من شهر نوفمبر حيث بلغ سعر البرميل في 6 نوفمبر 75.79 دولارا زاد إلى 76.58 في 8 نوفمبر 2014 وهو أدنى سعر لبرميل النفط الكويتي منذ أربع سنوات حيث بلغ 76.74 دولارا في 18 أكتوبر 2010، وبلغ في 11 أكتوبر 75.45 دولارا.وأشار عبدالصمد أيضاً إلى أن كمية النفط المقدر إنتاجها في ميزانية 2014/2015 هي 2.7 مليون برميل يومياً بزيادة مقدارها نصف مليون برميل يومياً عن حصة الكويت في منظمة الأوبك البالغة 2.2 مليون برميل يومياً، وبلغ الإنتاج الفعلي خلال الاشهر الستة الأولى من السنة المالية 2014/2015 حوالي 2.6 مليون برميل يومياً، وهذه الكمية قابلة للانخفاض وليس للزيادة خلال النصف الثاني من السنة المالية 2014/2015 وذلك نتيجة لرغبة بعض دول الأوبك في خفض سقف الإنتاج أو تثبيته على أحسن حال لمواجهة الانخفاض في أسعار النفط ونتيجة أيضاً لصدور قرارات بإيقاف الإنتاج في حقل الخفجي، وبصرف النظر عن اسباب ايقاف الانتاج فإن مواجهة هذه الأسباب تحتاج بعض الوقت يتم خلاله استبعاد حصة الكويت من إنتاج حقل الخفجي البالغة 135 ألف برميل يومياً.سعر البرميلوذكر انه في ظل وجود احتمال ببقاء سعر البرميل منخفضا حول 76 دولارا للبرميل خلال الاشهر الخمسة الباقية من السنة المالية 2014/2015 وفي ظل احتمال عدم زيادة كمية الإنتاج عن 2.6 مليون برميل يومياً خلال تلك الفترة، أوضح عبدالصمد أنه من المتوقع أن تسفر الحسابات الختامية للميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2014/2015 عن عجز بمبلغ 1.233 مليار دينار.واوصى عبدالصمد بالاسراع من قبل الحكومة بصفة عامة ووزير المالية بصفة خاصة في اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة الموقف الراهن في ضوء النتائج المتوقعة السابق ايضاحها لمواجهة التوسع غير المحمود للسياسة المالية خلال السنوات السابقة وغياب مؤشرات الحصافة حول التحوط في المستقبل من قبل الادارة المالية والذي انعكس على تقديرات مصروفات ميزانية السنة المالية 2014/2015 حيث طلبت وزارة المالية من مجلس الأمة زيادة على مشروع الميزانية بمبلغ 1.528 مليار دينار وبنسبة 7.1% من اجمالي المصروفات المقدرة في المشروع المقدم والبالغة 21.684 مليار دينار معظمها مصروفات جارية، ما يعكس استمرارها في سياسات الانفاق التوسعية. الإنفاق العاموأوصى عبدالصمد باتخاذ مجموعة من الإجراءات، منها:• السيطرة على النمو في الانفاق العام الجاري بكل السبل الممكنة إلى جانب رفع كفاءة الانفاق العام بوضع الضوابط اللازمة للسيطرة على مواطن الهدر.• إصدار تعليمات بعدم النقل بين بنود ابواب الميزانية وقصرها على الحالات الضرورية التي تراها وزارة المالية للحد من عملية الصرف، وإصدار قرار بخفض اعتمادات دعم المنتجات البترولية والغاز بميزانية وزارة النفط للسنة المالية 14/2015 والبالغ قيمتها 1.044 مليار دينار وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل النفط خلال الاشهر السبعة الأخيرة من السنة المالية 2014/2015 حيث ان تقديرات الميزانية محسوبة على اساس 103 دولارات للبرميل ويبلغ هذا الخفض مبلغ 132 مليون دينار.• إصدار قرار بخفض تقديرات اعتمادات الوقود بميزانية وزارة الكهرباء البالغ قيمتها 2723.4 مليون دينار وذلك في ضوء انخفاض سعر برميل النفط حيث ان التقديرات محسوبة على أساس 103 دولارات للبرميل ويبلغ هذا الخفض مبلغ 338.7 مليون دينار.• إصدار قرار بخفض تقديرات بند العلاج في الخارج بميزانية وزارة الصحة المقدر له في ميزانية 14/2015 مبلغ 348 مليون دينار بسبب صدور قرارات في سبتمبر 2014 بخفض البدلات التي تمنح الكويتيين الذين يسافرون للعلاج في الخارج بنسبة 58% وكان البدل في الأصل 300 دينار في اليوم لكل مريض ومرافقين اثنين له والذي على اساسه تم تقدير الاعتمادات المدرجة في الميزانية.وطالب عبدالصمد بإعادة دراسة الاشكال المختلفة للدعم والتي اصبحت تستنفد مبالغ طائلة من الانفاق العام قاربت 6 مليارات دينار في ميزانية 14/2015 خاصة ما يتعلق بالجهات الحكومية بحيث تقتصر الاستفادة من الدعم على الفئات ذات الدخل المحدود والمتوسط.ودعا الى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لسرعة تحصيل كافة عناصر الإيرادات غير النفطية المستحقة والتي لا تتضمنها الإيرادات العامة طبقا للنظام النقدي وبصفة خاصة المستحقة لوزارة الكهرباء والماء والمواصلات ووزارة المالية حيث بلغ رصيد الضرائب المستحقة للخزانة العامة قبل الشركات المحلية والأجنبية 540 مليون دينار في 31/3/2014.