«الميزانيات»: «المالية» لم تدرج اعتمادات للعجز الاكتواري في الموازنة
اجتمعت لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة لمناقشة ميزانية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للسنة المالية 2014/ 2015، حيث قدرت ايرادات المؤسسة بعد التعديل الوارد للجنة من قبل وزارة المالية بـ 4.206.347.000 ديناراً كويتياً، بانخفاض بلغت نسبته 13 في المئة عن السنة المالية السابقة، في حين قدرت المصروفات بـ 2.559.578.000 ديناراً.ويرجع السبب في الانخفاض الكبير في الإيرادات لانتهاء سداد القسط الأخير المستحق على الخزانة العامة عن العجز الاكتواري. واستكمالاً لمتابعة اللجنة لمعرفة مدى جدية الجهات الحكومية في تسوية ما عليها من ملاحظات، فقد تبين للجنة أن المؤسسة أرسلت ردها إلى ديوان المحاسبة ويجري تقييمه حالياً.
كما تابعت اللجنة ما أثارته سابقاً بشأن الملاحظة المتعلقة بقرارات وزير المالية التي لم تصدر وتنظم تطبيق جانب من المواد المنصوص عليها بقوانين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، على الرغم من مرور ما يقارب 36 عاماً على صدورها، حيث طلب ديوان المحاسبة مراراً بأن يتم إصدار تلك القرارات أو إجراء التعديل التشريعي اللازم في حال عدم الاحتياج لها، في حين أفادت المؤسسة بأن لا ضرر من الإبقاء على هذه القرارات، وقد تنشأ لها الحاجة في المستقبل وبعض هذه القرارات تم تغطيته في قرارات وقوانين أخرى.وأكدت اللجنة على المؤسسة ضرورة حسم هذا الموضوع مع ديوان المحاسبة خصوصاً أن هذه الملاحظة تعتبر من الملاحظات المستمرة.واستعرضت المؤسسة ميزانيتها للسنة المالية 2015/ 2016 حيث تبين للجنة الآتي: 1ـ تم إدراج الاعتمادات اللازمة لـ 75 وظيفة جديدة للكويتيين. 2 ـ زيادة المقدر في بند «إيجار مبان» بقيمة مليون دينار لإيجار الفرع الجديد في جنوب السرة، بالإضافة إلى تأجير مبنى آخر لاستخدامه لبعض إدارات المؤسسة. 3ـ إدراج مبلغ 36 مليون دينار لمصروفات الاستثمار وبارتفاع قدره 90 في المئة عما هو مقدر في السنة السابقة، وذلك لقيام المؤسسة بفتح محافظ استثمارية جديدة بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في بعض المحافظ الأخرى، بالإضافة إلى أن أتعاب مديري المحافظ مرتبطة بأداء الأسواق المالية حسب العقود المبرمة معهم.وتحفظت اللجنة على المبالغ المدرجة لمصروفات الاستثمار، وشددت على ضرورة التناسب بين الرسوم المصرفية والأتعاب الاستثمارية مع قيمة العوائد التي تحققها المؤسسة.العجز الاكتواريوناقشت اللجنة نتائج العجز الاكتواري الحادي عشر، حيث تبينها أن العجز نحو 5.4 مليارات دينار، وأفادت وزارة المالية بأنها لم تدرج أي اعتماد مالي للعجز الاكتواري في هذه السنة نتيجة الوضع الاقتصادي العام الذي تشهده الميزانية العامة للدولة في ظل انخفاض أسعار البترول وارتأت تأجيله إلى العام المقبل مع احتمال تحسن الظروف الاقتصادية والتي بدورها قد تخفض من قيمة هذا العجز. علماً أنه في حال تأخرت الدولة عن سداد هذا العجز، فإنه قد يزداد في المستقبل، وهي المسؤولة في نهاية الأمر عن تحمل هذا العجز طبقاً للقانون.وتحفظت اللجنة على آلية تقييم العجز الاكتواري، باعتبار أن المكاتب التي تلجأ إليها المؤسسة تختلف في تقييمها بناء على الطريقة التي تتبعها في تقدير هذا العجز مما ينتج عنه عدة تقديرات، حيث أن أحد المكاتب قد قدر العجز بـ 5 مليارات دينار والمكتب الآخر قدره بـ 7 مليارات ، وفي نهاية الأمر تم تسديد نحو11 ملياراً مضافاً إليها قيمة فوائد التأخير في الاستثمار.وشددت اللجنة على ضرورة أن يكون لوزارة المالية دور في تحديد أي آلية يجب اتباعها لتقييم هذا العجز وبالاعتماد على مؤسسات مالية عالمية محايدة وألا يتم التعامل مع التقديرات التي تقررها المكاتب الاستشارية كأمر مسلم به، بل يجب أن يكون لوزارة المالية دور أكبر في التحقق والتأكد من صحة هذه التقديرات قبل رصد الاعتمادات اللازمة للعجز الاكتواري. «الرعاية السكنية»: سرعة الإنجاز سببها القانون الجديدقالت لجنة الميزانيات والحساب الختامي إنها ناقشت ميزانية المؤسسة العامة للرعاية السكنية للسنة المالية 2015/2016، مبينة أن الإيرادات المقدرة للمؤسسة تبلغ 1.766.000 دينار، في حين قدرت مصروفاتها بـ 414.602.000 دينار.وناقشت اللجنة، في اجتماعها أمس بحضور ممثلي المؤسسة، الاعتمادات المالية لبند المشاريع، حيث تبين لها أنه تم توزيع ما يقارب 12.000 وحدة سكنية في عدة مناطق مختلفة في السنة المالية 2014/2015، فضلاً عن توقع توزيع 12.000 وحدة سكنية في مشروع مدينة المطلاع في السنة المالية الحالية.وأشارت إلى تفاوت نسب الإنجاز في المشاريع التي أدرجتها المؤسسة في ميزانيتها والبالغ عددها 35 مشروعا منها 8 مشاريع جديدة، مبينة ان هناك 7 مشاريع ذات نسب انجاز جيدة، و7 نسب الانجاز فيها متدنية، أما بقية المشاريع الـ 13 فلا انجاز فيها اطلاقا.ورأت اللجنة انه لا يوجد ربط مع الجهات المعنية بتحديث الحالة الاجتماعية للمستحق لبدل الايجار، مما تسبب في صرف مبالغ دون وجه حق، موضحة أنه تم استرجاع نحو 700 الف دينار، كما ان هناك جهات حكومية غير متعاونة مع المؤسسة بشان استرجاع بقية المبالغ.وفيما يخص التوظيف تبين للجنة أن هناك ارتفاعاً في نسبة الموظفين غير الكويتيين الى الكويتيين حيث بلغت 53 في المئة، وأرجعت المؤسسة سبب ذلك الى عزوف الكويتيين، ولاسيما المهندسين، عن التوظيف لدى المؤسسة، غير أن اللجنة رفضت مثل هذه المبررات، حيث ان العديد من الكوادر الوطنية حديثة التخرج تنتظر التوظيف.العقود الخاصةوقالت اللجنة إن المؤسسة تقوم بالتعيين على بند «العقود الخاصة» دون اخذ موافقة من ديوان الخدمة المدنية، بالاضافة الى صرف مزايا مالية بالمخالفة للقانون، مضيفة أن ديوان المحاسبة أفاد بأن المؤسسة تقوم بالاعلان عن تخصصات معينة، في حين يكون هناك توظيف لتخصصات اخرى عكس الاعلان.من جهتها، قدمت المؤسسة، خلال الاجتماع، شرحاً موجزاً حول مشاريعها المستقبلية، ومنها مشروع مدينة المطلاع المقام على مساحة 100 كيلومتر مربع، ويحتوي على 12 ضاحية سكنية بإجمالي 44103 وحدة سكنية، مبينة أنه من المقرر طرح اعمال خمس ضواح منه في مارس 2016. وبينما أوضحت المؤسسة ان سبب سرعة انجاز المدن الاسكانية يعود إلى اقرار القانون الجديد الذي اتاح لها انشاء المدن الاسكانية بدلا من طرحها على الشركات المساهمة كما كان سابقا، قدمت للجنة شرحا عن آلية التوزيع على المخطط، مبينة ان التوزيع يتزامن مع توقيع عقود اعمال مكونات المشروع السكني الموزع، كي لا يكون هناك اي تأخير في استحقاق الرعاية السكنية للمواطنين.وأفادت المؤسسة بأن هناك مخططات عديدة تسلمتها من المكاتب الاستشارية تحتوي على اخطاء وتم تعديلها من قبل ادارة التصميم في المؤسسة، وهو ما يؤكد كفاءة الكوادر الوطنية في مجال عقود الاستشارات الخاصة بالمشاريع، في وقت أكدت اللجنة ضرورة زيادة عدد المهندسين في هذه الادارة لما لها من اثر في تخفيض عقود الاستشارات مما يخفف العبء على المال العام في بند «الاستشارات».