العراق يترقب «غزوة رمضان» و«الحشد» يشتبك مع «البيشمركة»

نشر في 14-06-2015 | 00:01
آخر تحديث 14-06-2015 | 00:01
No Image Caption
• «المرجعية» تدعو أجهزة الدولة إلى التأهب

• العبادي يصنف «الحشد» مؤسسة ويحذر من الطائفية
وسط ترقب لعمليات واسعة أطلق عليها تنظيم الدولة الإسلامية «غزوة رمضان»، بدأت القيادات العراقية والمرجعية الدينية شحذ همم القوى الأمنية للمواجهات المحتملة، في وقت أثارت مواجهات ميليشيا الحشد الشعبي وعناصر من البيشمركة في ديالى مخاوف من ضرب جهود الدولة ضد الجهاديين.

غداة تصاعد حدة التوتر في شرق العراق بين الميليشيات الشيعية والكردية، دعت المرجعية الدينية الأجهزة الأمنية إلى التأهب لصد هجمات محتملة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، تستهدف العديد من المناطق العراقية، ضمن ما يعرف بـ"غزوة رمضان".

وتزامنا مع مرور عام على سقوط مدينة "الموصل"، كبرى مدن شمال العراق، دعا المرجع الديني الأعلى علي السيستاني إلى "اليقظة والحذر الشديد من المخططات الإرهابية"، معتبرا انها "تستهدف العراقيين بكل أطيافهم".

ولفت ممثل السيستاني، عبدالمهدي الكربلائي، في بيان، إلى أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الكشف عن عدد من السيارات المفخخة، التي تحاول "عصابات داعش" تفجيرها خلال رمضان، تحت مسمى "غزوة رمضان"، مشيرا إلى ما وصفها بـ"انتصارات حققتها القوات الأمنية والحشد الشعبي في بيجي والرمادي".

وأضاف الكربلائي ان "الذكرى السنوية الأولى تمر لاحتلال داعش للموصل، وفتوى المرجعية بالجهاد الكفائي، التي أثمرت تحرير الكثير من المناطق، التي استولت عليها عصابات داعش"، مجددا الدعوة إلى "الإسراع بمعرفة أسباب سقوط الموصل".

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أشاد بفتوى المرجع الديني علي السيستاني الخاصة بالجهاد الكفائي، قائلا إنها "حفظت وحدة الوطن وأجهضت مخططات التقسيم"، مبينا ان "مشاركة الحشد في معارك التحرير تجسيد حي لوحدة مصير العراقيين".

مواجهة ديالى

في المقابل، برزت الانقسامات، التي تعطل جهود الحكومة العراقية لوقف تقدم تنظيم داعش، مع تأكيد مصادر بالشرطة مقتل 5 في اشتباكات أمس الأول في محافظة ديالى، بعد أن حاول مقاتلو البيشمركة الأكراد حفر خندق للفصل بين بلدتي جلولاء، التي يسيطرون عليها والسعيدية الواقعة

تحت سيطرة الحشد الشعبي.

وبينما كشف مسؤول بالشرطة أن الجانبين وإن وحّدا صفوفهما في السابق ضد "داعش"، إلا أنهما يتنافسان على أراض في عدة أجزاء من العراق، قال القائد العسكري الكردي محمود سنجاوي إن الجانبين تبادلا إطلاق النار والوضع متوتر، مضيفا: "ليست لدينا مشكلة معهم لكننا لن نقبل أن يهاجمونا".

نفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى أمس اندلاع الاشتباكات أو سقوط ضحايا في ناحية جلولاء شمال شرق بعقوبة. وقال رئيس اللجنة صادق الحسيني إن "الأنباء التي تناولتها بعض وسائل الإعلام عن وجود اشتباكات بين البيشمركة والحشد الشعبي في جلولاء عارية من الصحة وننفيها جملة وتفصيلا".

احتفالية الحشد

في السياق، ذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي، في احتفالية ذكرى تأسيس الحشد الشعبي، أن "الحشد الشعبي تمويله من قبل الحكومة تسليحا ورواتب"، مبينا أنه "لولا تضحيات الحشد والقوات الأمنية لما كان هناك أمن في المنطقة".

ولفت العبادي الى أن "الحشد الشعبي هو مؤسسة أمنية عراقية خالصة لجميع العراقيين وليس لطائفة معينة"، موضحا أن "تنظيم داعش استغل الدين الإسلامي للتغطية على جرائمه ضد الشعب العراقي".

وحذر من "الانجرار الى الطائفية والانقسام السياسي"، داعيا بعض الفضائيات الى "توحيد خطابها أمام الشعب العراقي".

هيئة الحشد

من جانبه، اعتبر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أمس ان الحشد الشعبي كان ومازال سدا منيعا بوجه عصابات تنظيم داعش، مشيراً الى أن "دماء شهداء الحشد هي التي حفظت سيادة العراق أمام العالم".

وأضاف الفياض أن "الحشد الشعبي حريص على تحرير الأراضي المغتصبة وإعادة النازحين الى ديارهم"، مبينا أن "الحشد ليس بديلا عن القوات المسلحة بل هو سند لها".

الجبوري وأوباما

على صعيد آخر، أعلن البيت الأبيض أن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري اجتمع مع الرئيس الأميركي باراك أوباما ومسؤولين أميركيين كبار في واشنطن أمس الأول، وحصل على مساعدات أميركية إضافية للعراق بقيمة 9 ملايين دولار.

وأضاف البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اجتمع مع الجبوري في مقر إقامته، ثم اجتمع معه لاحقا في البيت الأبيض، حيث حضر أوباما الاجتماع لبحث الحرب المستمرة ضد مسلحي تنظيم داعش في العراق.

في سياق متصل، اجتمع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أيضا مع الجبوري ووفد من البرلمانيين العراقيين في البنتاغون لبحث المعركة ضد "داعش"، واتفق الطرفان على ضرورة العمل عن قرب مع مقاتلي العشائر السنية في قاعدة التقدم الجوية العراقية.

(بغداد، واشنطن ـــــ أ ف ب، رويترز، د ب أ، كونا)

back to top