ارتفاع ضغط الدم بعد الستين
من المهم أن تضبط ضغط دمك في سن الستين، إلا أن أهداف العلاج قد تتبدل مع التقدم في السن.
إذا كنت قد تجاوزت الستين من عمرك وتحاول أن تضبط ضغط دمك، فقد سمعت على الأرجح عن التقارير المتضاربة عن المعدلات التي يجب أن تبلغها. فقد حددت اللجنة الوطنية المشتركة لارتفاع ضغط الدم في الولايات المتحدة الهدف بنحو 150/90، إلا أن جمعية القلب الأميركية والجامعة الأميركية لطب القلب تنصحان بخفضه إلى 140/90.إذا كنت قد تخطيت الثمانين، تلاحظ أن ثمة توافقاً أكبر بشأن حالتك. فقد برهنت تجربة سريرية كبيرة شملت نحو 4 آلاف شخص تخطوا الثمانين من العمر أن خفض ضغط الدم الانقباضي إلى 150 يرتبط بتراجع معدل السكتة الدماغية، قصور القلب، والموت جراء أسباب مختلفة.
تقول الدكتورة غايل أدلر، بروفسورة مساعدة متخصصة في الطب في كلية الطب في جامعة هارفارد: {ندرك أن علينا ضبط ضغط الدم للحد من مخاطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. لكن السؤال الذي يطرح: ما مدى الحد الأدنى الذي يجب أن يبلغه كل فرد؟}.تفادَ التأثيرات الجانبيةلا يهدف علاج ضغط الدم إلى بلوغ رقم محدد، بل الى خفض خطر الإصابة بنوبة قلبية أو مرض القلب. لذلك يرتكز الهدف على وضعك الصحي وتأثيرات العلاج الجانبية. لكل دواء تأثيرات جانبية مختلفة، إلا أن معظم أدوية ارتفاع ضغط الدم يتشارك في تأثير جانبي مهم: هبوط الضغط الانتصابي، أي انخفاض مفاجئ في ضغط الدم عندما تقف، ما قد يؤدي إلى الإغماء، السقوط، والكسور.تنصح الدكتورة أدلر: {إذا كنت تتناول دواء لا يسبب لك تأثيرات جانبية، فلا داعي لأن تجري أي تعديل. ولكن إن كنت تأخذ أدوية كثيرة لإنزال ضغط دمك إلى معدل معين، فلا شك في أن ثمة وسيلة أخرى لتحقيق هذا الهدف}. ماذا يمكنك أن تفعل؟إن كنت تتناول أدوية ارتفاع ضغط الدم، فثمة خطوات كثيرة تستطيع اتخاذها للحد من خطر الإصابة بالدوار، الإغماء، والسقوط:• قس ضغط دمك: يختلف ضغط دم كل إنسان باختلاف النشاط الذي يقوم به والفترة من النهار. اشترٍ جهازاً لقياس ضغط الدم في المنزل كي تتمكن من تحديد ضغط دمك الطبيعي. قس ضغط دمك وأنت جالس ومرتاح في الصباح والمساء. كذلك قد ترغب في التحقق من ضغط دمك وأنت واقف. وإذا كان ضغط دمك في هذه الوضعية أقل من 90/60 استشر الطبيب.• حاول القيام ببعض التغييرات في نمط حياتك: قد تسهم خسارة الوزن، التمرن بانتظام، وغيرهما من الخطوات الصحية في خفض ضغط دمك والتخلص من دواء أو اثنين تتناولهما. فضلاً عن ذلك، تناول كمية كافية من السوائل. فمع التقدم في السن، تتراجع كمية الماء في الجسم.كذلك تفاقم أدوية الضغط المدرة للبول مشكلة الجفاف. لذلك، إن كنت تتناول دواء مدراً للبول، فاحرص على شرب كل السوائل التي تحتاج إليها، وخصوصاً إن كنت تعاني الرشح والزكام. فعندما تُصاب بالجفاف، ينخفض ضغط دمك، ما يعرضك لخطر السقوط.• تناول غذاء متوازناً: يسهم نظام غذائي غني بالفاكهة، الخضروات، الحبوب الكاملة، الجوزيات، ومشتقات الحليب قليلة الدسم في إبقاء توازن الإلكتروليت مستقراً ويساعدك في الحصول على السوائل الضرورية للجسم. ولكن تفادَ تناول العرقسوس الأسود من أوروبا لأنه يرفع ضغط الدم.