«دافوس» يناقش ملفات ساخنة في ظل التهديد الأمني لأوروبا
أسعار النفط وأزمة اليورو تتصدران أجندة المنتدى ... وتوقعات «النقد الدولي» في الإطار
بعد أيام سيفتتح المنتدى الاقتصادي بمنتجع دافوس الذي تحول إلى قلعة محصنة، وسيكون محور النقاشات الرئيسي هو الاقتصاد، بالإضافة إلى مناقشة الاعتداءات الجهادية في فرنسا وحملات التوقيفات التي قامت بها وحدات مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء أوروبا.
100 ملياردير و2500 من قادة العالم سياسياً واقتصادياً يجتمعون في جبال الألب السويسرية لمناقشة الاقتصاد العالمي، إذ إن جدول هذا العام مليء بالملفات الساخنة من المخاطر الجيوسياسية والإرهاب، إلى تداعيات انخفاض أسعار النفط وأزمة منطقة اليورو، ثم سيفتتح منتدى دافوس بعد أيام على الاعتداءات الجهادية في فرنسا وحملات التوقيفات التي قامت بها وحدات مكافحة الارهاب في مختلف انحاء اوروبا.وقال منظم المنتدى كلاوس شواب عند افتتاح النقاشات «نحن هنا من اجل اظهار تعاطفنا. ان عنوان هذا اللقاء سيكون المشاركة والاهتمام»، والتصعيد الاخير في اوكرانيا حيث اتهمت كييف الثلاثاء روسيا بمهاجمة جنودها سيكون حاضرا ايضا خلال النقاشات، وسيلقي الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو كلمة، وكما يحصل في كل سنة منذ اكثر من 40 عاما، يلتقي اقوى رجال ونساء العالم في منتجع دافوس الذي تحول الى قلعة محصنة، ومحور النقاشات الرئيسي هو الاقتصاد.فقد خفض صندوق النقد الدولي الثلاثاء بـ 0.3 نقاط توقعاته للنمو العالمي في 2015 (+3.15%) وفي 2016 (+3.7%) في حين يسجل الاقتصاد الصيني تباطؤا ويسود الارتياب منطقة اليورو لا سيما بسبب الانتخابات اليونانية المرتقبة الاحد، والتي يمكن ان تشهد فوز حزب سيريزا المناهض لسياسات التقشف.ويمكن ان يعلن البنك المركزي الاوروبي الخميس برنامج اعادة شراء اسهم لدعم الاقتصاد في منطقة اليورو، وهو ما سيكون ايضا على طاولة المناقشات.وينتظر مشاركة عدة رؤساء دول او حكومات في هذا اللقاء الخامس والاربعين للمنتدى الاقتصادي العالمي مثل الايطالي ماتيو رينزي الذي سيلقي كلمة الاربعاء، او رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ، وسيحضر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ايضا وكذلك حكام المصارف المركزية ورؤساء اكبر المجموعات في العالم من اجل توسيع شبكة علاقاتهم وبحث الشؤون الاقتصادية. وبحسب استطلاع نشر مساء الثلاثاء فان أكبر المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد الدولي ورؤساء الشركات الذين استطلعت آراؤهم شركة «برايس ووتر كوبرز» هم اقل تفاؤلا من السابق بخصوص عام 2015.وشق الطاقة يرتقب ان يتمحور حول اسعار النفط المنخفضة جدا مما يطرح مشكلة للدول المنتجة، لكن «الاثر كان ايجابيا بشكل طفيف على الاقتصاد العالمي» بسحب ما قال الخبير الاقتصادي في مؤسسة «آي اتش اس» ناريمان بهرافش ردا على اسئلة وكالة فرانس برس.واضاف ان موضوعي «الارهاب والجيوسياسة سيطغيان على لقاء هذه السنة، والاثنان يشكلان تهديدات جدية للاستقرار السياسي في اوروبا والشرق الاوسط وشمال افريقيا».وتابع «هذه السنة ستسعى الوفود للحصول على تطمينات حيال موضوعين: اولهما ان الحكومات الوطنية ستتخذ التحركات اللازمة للحد من مخاطر الارهاب وثانيهما التأكد من ان جهودا كافية تبذل للحفاظ على نمو الاقتصاد العالمي».وسيشارك الامين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) عبد الله البدري في جلسة النقاش، وسيحضر المنتدى ايضا عدة فنانين وامراء مثل الامير اندرو الذي يواجه في بريطانيا فضيحة بعدما ورد اسمه في قضية استغلال جنسي لقاصر تلاحقه منذ سنوات عدة.وسيتمحور اجتماع دافوس لسنة 2015 حول الإطار العالمي الجديد في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، وهو ما يشمل تغيرات في الإطار الرقمي، إطار النمو وفقا لتخفيض صندوق النقد لتوقعاته لنمو الاقتصاد العالمي، بالإضافة لإطار الطاقة والنفط تباعاً لانخفاض أسعار النفط العالمية في الفترة الماضية والتي سوف تؤثر على جميع الصعد.وأضافت أن المواضيع الأخرى الحاضرة ستكون حول تقييم الاقتصاد الأميركي كقاطرة للنمو العالمي واجتماع البنك المركزي الأوروبي وتحولات في أزمة منطقة اليورو واحتمالية خروج اليونان.وقالت مارغريتا هانوز، كبيرة الاقتصاديين لدى المنتدى العالمي، إن أبرز التحديات التي يواجهها العالم والتي ستكون محور الجلسات لهذا العام جديدة ومتعددة.وأضافت «نرى هذه السنة زيادة كبيرة في احتمال حدوث مخاطر جيوسياسية تقلق الجميع، وقد شهدنا في السنوات الماضية تغيرات عديدة على الساحة الجيوسياسية، حيث كان هناك إجماع على المبادئ والتنمية الاقتصادية بعد انهيار حائط برلين، ولكن مع زيادة القوة الاقتصادية الجديدة على الساحة العالمية مثل الصين ومع التطورات المختلفة في العديد من الدول نلاحظ فقدان للثقة بين العديد من اللاعبين الرئيسيين في العالم وهناك غياب كبير في الثقة الساحة الجيوسياسية، وقد يسهل الخلافات ويؤدي لأزمة مسلحة وأزمات اقتصادية وسياسية وإلكترونية مثل القرصنة». وقالت إن تقلبات أسعار النفط قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصادات والمستهلكين في عام 2015 وستكون إيجابية للبعض ولبعض الاقتصادات حول العالم، وهذا سيكون إيجابيا لاقتصادات البلاد التي لا تنتج النفط، فمعظم الدول تستهلك الطاقة وهي دول موردة للطاقة، لكن تقلبات الأسعار قد يكون لها تأثير كبير على الشرق الأوسط والدول المصدرة للنفط سواء كان من الآثار الجيوسياسية أو من ناحية الاضطرابات الاجتماعية، فهذه الدول تعتمد على هذه الاقتصادات وبالتالي ستؤثر على تقسيم الثروة ما يؤدي لاضطرابات اجتماعية لدول مثل روسيا والشرق الأوسط.(أ ف ب والعربية. نت)