الغانم: الإساءات مرفوضة واتخذنا جميع الإجراءات القانونية
استنكار نيابي لإساءة مبارك الدويلة إلى ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد
أثارت تصريحات النائب السابق مبارك الدويلة ردود فعل نيابية عدة، مستنكرة ما قاله عن ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.
اكد رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ان العلاقات التاريخية مع دولة الامارات العربية المتحدة بلغت من التكامل والتماثل السياسي والاجتماعي مبلغا اصبحت معه مثلا يضرب في العالم، لافتا الى اتخاذ المجلس الإجراءات القانونية المتعلقة بلقاء الدويلة مع قناة المجلس.وقال الغانم، في تصريح صحافي امس: "لا أحد في الكويت والامارات يحتاج الى تأكيد ما هو مؤكد سياسيا، وإثبات ما هو ثابت تاريخيا، فعلاقاتنا ليست قرارا دبلوماسيا اتخذناه في يوم ما بل قدرا ومصيرا قديما قدم وجودنا هنا اماراتيين وكويتيين".وقال الغانم: "الاساءة التي قيلت خلال برنامج تلفزيوني بحق ولي عهد ابوظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الاماراتية الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مرفوضة جملة وتفصيلا. مرفوضة مبدئيا في سياقها السياسي وفي كونها تجنيا وتجريحا لا يمكن القبول به بأي شكل من الاشكال"، معلنا ان مجلس الامة اتخذ صبيحة اليوم التالي للقاء التلفزيوني المذكور كافة الاجراءات القانونية المتعلقة بالموضوع.وأضاف الغانم: "لست انا فقط كرئيس مجلس امة بل كل الكويتيين لا يقبلون بأي شكل من الاشكال تصريحا او تلميحا الاساءة الى من نعتبره عضيدا واخا وهو الشيخ محمد بن زايد، فمكانته محفورة في قلوب الكويتيين ولا يستطيع كائن من كان ان يمس تلك المكانة العالية".وقال ن "سمو الشيخ محمد بن زايد رمز عربي وخليجي وكويتي قبل ان يكون رمزا اماراتيا، ومواقفه الرجولية ومواقف اهل الامارات ابان الغزو الصدامي وقبله وبعده لا ينكرها الا جاحد".واكد الغانم انه "لا احد يستطيع احراجنا مع اخوتنا في الامارات، فنحن والاماراتيون عينان في رأس ونحن عصيان على الفرقة ومحصنان من منذ عهد اجدادنا من كل ما يمس اخوتنا التاريخية"، مشددا على ان التصريحات والبيانات الصادرة عن رئيس مجلس الامة او الامانة العامة للمجلس هي التي تعبر عن رأي مجلس الامة الرسمي.واختتم الغانم تصريحه قائلا: "اقول لاخوتنا في الامارات عتبكم على العين والرأس، والكويتيون من كافة الاطياف والمستويات تكفلوا خلال اليومين الماضيين عناء الرد نيابة عنكم وبالاعراب عن رفضهم لكل اساءة عابرة تمسكم".لا تمثل المجلسواستنكر مقرر لجنة الشؤون الخارجية النائب ماضي الهاجري ما جاء على لسان النائب السابق مبارك الدويلة وتعرض فيه لدولة الإمارات والشيخ محمد بن زايد، مؤكداً أن "هذه التصريحات تعبر عن رأي صاحبها شخصياً ولا تمثل مجلس الأمة ولا نواب الأمة ولا الشعب الكويتي الكريم الذي يكن كل الحب والتقدير والاحترام لدولة الإمارات حكومة وشعباً". وقال الهاجري في تصريح صحافي ان الإمارات ترتبط بالكويت بعلاقات تاريخية متجذرة لا يمكن لمثل هذه التصريحات أن تنال منها لما يتمتعان به من علاقة اخوة ومحبة على مر التاريخ.ورفض التعرض او الاساءة الى أي دولة من دول الخليج من اي كان سواء نائب سابق أو حالي أو أي شخص كان، مشيراً الى أن الوقت الحالي يشهد تحديات إقليمية غاية في الخطورة وتتطلب معها التكاتف والتعاضد من أجل مواجهة هذه التحديات الصعبة، لا أن ننجر وراء من يريد بنا التشتت والتفرقة، مؤكدا أن دول مجلس التعاون الخليجي كلها تعتبر عمقاً استراتيجياً لبعضها البعض, كما أننا مثلما لا نريد لأحد التدخل في شؤوننا الداخلية، أيضاً نرفض أن نتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.وتابع إنه "دائما ما نجد محاولات للنيل من العلاقات بين الدول من خلال بعض التصريحات"، مشدداً على أن مثل تلك المحاولات لا تستطيع أن تنال من وحدة شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما في الوقت الحالي الذي يشهد مزيداً من التعاون والازدهار في العلاقات الخليجية ونجاح محاولات رأب الصدع ولم الشمل لتحقيق طموحات الشعوب الخليجية.وأكد الهاجري ضرورة عدم تكرار مثل هذه التصريحات أو الإساءات لأي دولة شقيقة أو صديقة والالتزام بسياسة الدولة الخارجية والتي تتسم بالاتزان والحيادية بين الجميع، مشيراً الى أن الإساءة الى أي دولة قد تضر بمصلحة الكويت وعلاقاتها مع الدول الأخرى، لا سيما المنظومة الخليجية الأمر الذي قد يؤثر سلباً على استقرار هذه الدّول أمنيا وسياسيا واقتصادياً واجتماعياً وكذلك أمن وأمان المواطنين.نرفض الإساءةورفض النائب فيصل الكندري الاساءة لولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد معتبرا التصريحات مهينة، قائلاً: "كما اننا نرفض اي اساءة لأي مواطن كويتي فإننا نطالب بالمثل بعدم الاساءة لأي من حكام دول الخليج أو شعوبها".وقال الكندري في تصريح صحافي ان ما قاله النائب الاسبق مبارك الدويلة بحق الشيخ بن زايد سقطة سياسية لاسيما ان الدويلة محسوب على تيار سياسي وفي حال صمت اعضاء التيار السياسي عن تصريحه فإننا سنعتبرهم مؤيدين له وهنا ندخل في دوامة جديدة نحن في غنى عنها.واستغرب الكندري "خروج الدويلة في هذا التوقيت وكأنه بعيد عن الواقع السياسي المعاش حالياً، ففي الأمس القريب بذل سمو الأمير جهودا عظيمة وقدم خدمات جليلة لدول الخليج وللوطن العربي عبر قيامه بتحسين العلاقات وحل الخلافات بين الدول من اجل الوحدة، وللأسف يخرج من دولة السلم والسلام دولتنا الحبيبة من يريد ان يفرق بين الدول ويثير الفتن لمصالح ضيقة"، مطالبا الدويلة بالاعتذار "عما قاله بحق الشيخ محمد بن زايد ليس لأنه مواطن عادي بل لأنه محسوب على تيار سياسي ولكونه نائبا سابقا".من جهته، رفض النائب د. منصور الظفيري التصريحات "المسيئة لحكام وشعوب دول مجلس التعاون الخليجي التي خرجت عن الآداب العامة ومست القيادات السياسية في تلك الدول"، مستنكرا "ما ذهب به الناشط السياسي والنائب الأسبق مبارك الدويلة من تطاول على أحد رموز الإمارات الذين يشهد لهم بالحكمة والدبلوماسية".وشدد على "اعتزاز الشعب الكويتي ومجلس الأمة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا وبولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الذي نكن له كل الاحترام والمحبة والتقدير".وأكد النائب نبيل الفضل ان إساءة النائب السابق مبارك الدويلة لدولة الامارات لا تمثل اهل الكويت ولا قناة المجلس ولا الاعضاء، معلنا عزمه تعديل قانون المرئي والمسموع.ورفض الفضل التطاول على حكام دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، معتبرا ان «من تلفظ بتلك الاراء يمثل رأيه ومجموعته ولا يمثل أهل الكويت الذين لا يقبلون ذلك الخطاب الرديء في حق الامارات التي هي اقرب لنا من دول خارج منظومة مجلس التعاون».واضاف: «لا أحد في مجلس الأمة سواء الاعضاء او الامانة العامة يقبل ما قيل بحق حكام الامارات، فشعرة من شارب محمد بن زايد تسوى حدس وجمعية الاصلاح، والدويلة يجب ألا يؤخذ برأيه كأنه رأي للمجلس لمجرد أن قاله في قناة مجلس الأمة».