طفلي... لم يغضب؟
يبكي في المنزل والأماكن العامة. يصرخ، يرمي بنفسه على الأرض، ويصعب عليك السيطرة على هذه الحالة المتعبة. ماذا يخبئ هذا الغضب؟ كيف تخمدينه؟
تحديد هويته
المشكلة: تختلف مراحل تكوين الهوية لدى الأطفال. يتميز بعضها برغبة قوية في العلم، بين سن السبع والإحدى عشرة سنة، وهو سن العقل، وبعضها الآخر يتميز بمعارضة ورفض شديد، في عمر السنتين. في هذا العمر، يستطيع الطفل الفصل بينه وبين أمه ويحاول إثبات وجوده كفردِ مستقل، وذلك يتناقد بالنسبة إليه مع طاعة والديه. يشعر في هذه المرحلة بالحاجة إلى التمرد ورسم حدود هويته الخاصة.الحل: لا يجدر بنا تجاهل غضب الطفل، لكن يجب أيضاً فهم معناه والتعامل معه بليونة. يُستحسن إفهام الطفل بأن غضبه حقٌ من حقوقه ولكنه لن يخضعكم لرغبته. في هذا العمر، لا يكون غضب الطفل سوى وسيلة إثبات وجود، ولمنعه، يجب إلهاء لطفل بأمر آخر وعدم الانجراف معه. يبقى هنا إعطاء المثل الأفضل ضرورياً.إدارة الغضب• المشكلة: يتحوَّل غضب الولد أحياناً إلى وسيلة تواصلٍ حقيقية للتعبير عن عدم تحمله الرفض، ويلجأ إلى الصراخ والبكاء كي يحصل على كل شيء. تشتد حدة الغضب وتردده كلما غابت الحدود المرسومة وخفَّ حزم الأهل.• الحل: في هذه الحالة، من الضروري عزل الولد، فالجمهور يؤجج الغضب. يُنصح بعزله في غرفةٍ آمنة، وتفسير الممنوعات له وضرورة الحفاظ على الهدوء في الظروف كافة، فالغضب لا ينفع بشيء. ذلك كله سيسمح له بالتأقلم مع التصرف المرجو.نوبات البكاءما هي؟نوباتٌ تمس 5% من الأطفال بين عمر الخمسة أشهر والثلاث سنوات. تصحب عادةً الشعور بالخوف أو الغضب أو تبدأ بعد السقوط.ما هو تحديدها؟تتبلور من خلال الصراخ والبكاء والغياب عن الوعي، ويصحبها أحياناً تغير لون الطفل إلى الأبيض أو الأزرق، وبالتقيؤ.هل هي خطيرة؟كلا، فلا يغيب الطفل عن الوعي سوى بضع ثوانٍ وليست لهذا الأمر تردداتٍ سلبية.ما تفسيرها؟سببها عدم قدرة الولد على السيطرة على تنفسه في هذا العمر خلال نوبات الغضب أو عند البكاء، فيتسارع تنفسه ويؤدي ذلك أحياناً إلى فقدانٍ موقت للوعي. كيف نتصدى لها؟يجب قبل كل شيء استشارة طبيب الأطفال حول الموضوع. خلال النوبات، ينصح بعدم التوتر والصراخ بل الحفاظ على الهدوء والطلب من الطفل التروي، بحزم. لا تتكرر هذه النوبات عادةً بعد عمر السبع سنوات.أدواتنا:تحدي الثلاث فرص:طريقة مضمونة النجاح. يكفي إنذار الولد بأن عقاباً ينتظره إذا عصاك لثلاث مرات، والعد بصوتٍ عالٍ كي يعرف أنك جادة بإنذرك. قبل بدء العد، حددي العقاب كي يعرف ما ينتظره إذا لم يطعك.تجاهل صراخه:عندما يصرخ ولدك لنزوةٍ معينة، أفضل طريقة للتعامل مع الوضع هو تجاهل صراخه والشرح له أن البكاء والصراخ لن يزيدا من أهمية غضبه.الزاوية:حضري زاوية في المنزل وضعي فيها طاولةً صغيرةً وكرسياً. يجلس الولد إلى الطاولة خلال نوبات الغضب، ويعبر عن غضبه برسماتٍ عوضاً عن الصراخ، وهي أفضل طريقة لحل المشكلة وإحلال الهدوء.جدول المزاج:جدولٌ صغير يرسم عليه كل عضوٍ في العائلة وجهاً يعبر عن حالته النفسية، فتسمح معرفة مزاج الآخرين بتجنب الشجارات وفورات الغضب.حس الفكاهة:لا مانع من استعمال الفكاهة لإفهام الولد بعض الأمور، فليست السلطة الطريقة الوحيدة لسن القواعد وتطبيقها. ولكن لا تستعملي حس الفكاهة كالطريقة الوحيدة للتربية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بسلامة الولد ({لا تلعب بالأدوات الكهربائية}).لعبة القوانين:العادة إحدى ركائز التربية. يجب وضع القوانين والتمسك بها. على سبيل المثال، إذا اعتاد الولد على قراءتك له قصة واحدة كل ليلةٍ قبل النوم، لا يجدر بك قراءة قصتين أو أكثر في يومٍ آخر يكون فيه الجو ملائماً. إذا فعلت ذلك، يشعر الولد بأن القوانين غير مقيدة ويمكن تخطيها. من المهم الحفاظ على تماسك في التربية.