«المعلمين»: قرار إلغاء مجلس الوكلاء استراتيجي
الجمعية حذرت من عدم وجود آلية بديلة للتنسيق بين القطاعات
كشفت جمعية المعلمين الكويتية النقاب عن موقفها من قرار وزير التربية د. بدر العيسى إلغاء مجلس الوكلاء، مشيرة إلى أن «القرار قد يكون مفاجئا وجريئا واستراتيجيا في نفس الوقت إلا أنه ستكون له تبعات كثيرة ومتعددة على الوزارة بشكل عام والعملية التعليمية بشكل خاص».وذكرت الجمعية في بيان لها ان القرار «ستكون له تداعياته في بناء ثقافة جديدة وواقع قيادي مغاير تماما عما كانت تسير الوزارة عليه على امتداد السنوات الماضية, وهو قرار من الصعب جدا الحكم عليه إلا أنه ينبغي التعاطي معه بالشكل المنشود وبالمزيد من التعاون والتفهم من قبل وكلاء الوزارة وبما يعزز فيهم الشعور بروح المسؤولية في اتخاذ القرارات الملائمة والمهمة دون أي تأخير, والمبنية على مفاهيم وأسس واضحة تتوافق مع مصلحة العمل, ودون أن تكون خاضعة للاجتهادات الفردية, أو لتأثيرات خارجية لها غاياتها الخاصة».
عوامل التعطيلوقال البيان ان «مجلس الوكلاء كان من أحد أبرز عوامل التعطيل والتأخير في اتخاذ القرارات بما فيها القرارات المهمة والعاجلة التي لا تقبل التأخير أو المماطلة والإهمال, علاوة على أن آلية انعقاده لم تكن واضحة أو قائمة على جدول زمني ثابت ومنظم وملزم, وقد تمتد فترات انعقاده لأسابيع وأشهر وفترات طويلة مما يؤدي إلى حدوث تأخير غير مبرر في اتخاذ القرارات المهمة والعاجلة وكذلك الطارئة التي لا تقبل أي تأخير, إلى جانب حدوث تراكم كبير في المسائل والمشاريع والقضايا الواردة والمرتبطة بجدول أعماله». وأضاف أن «المجلس خرج عن هدفه التنسيقي والتنظيمي في تبسيط الإجراءات, وأصبح عاملا سلبيا مؤثرا في اتخاذ القرارات بسبب التدخل في اختصاص القطاعات كل حسب مسؤولياتها ورؤيتها, فيما قام بسحب كل الصلاحيات التي يمتلكها الوكلاء المساعدون بحكم التوصيف الوظيفي لقطاعاتهم, واكتفى بأن جعلهم يقومون فقط بعرض خططهم ومشاريعهم ورؤاهم ومن ثم الانتظار إلى حين مناقشة المجلس لاتخاذ ما يعتمده من قرار في شأن هذه الخطط والمشاريع».القطاع القانونيوطالبت الجمعية وزير التربية د. بدر العيسى «بالأخذ في الاعتبار وبموجب قراره الجريء أن الوزارة مقبلة على تحد كبير في حالة عدم وجود آلية بديلة للتنسيق ما بين القطاعات ذات الأعمال المتشابكة والمتداخلة, وعدم وضع خطط وجداول زمنية متفق عليها في هذا الشأن, علاوة على أن بعض الوكلاء المساعدين ما زالوا غير مهيئين بشكل كامل لإدارة قطاعاتهم بشكل مباشر مما سيحملهم مسؤوليات مضاعفة وقد تكون نتائجها صدور الكثير من القرارات الخاطئة غير المدروسة أو المستوفية».وأكدت ان القطاع القانوني سيتحمل العبء الأكبر والمسؤوليات الجسام في تحمل تبعات قرار إلغاء مجلس الوكلاء لكونه معنيا بمتابعة قرارات الوكلاء المساعدين وتوفير أسس الدعم الفني والقانوني لها حتى لا يقعوا في أي خطأ اجرائي تكون له تبعاته القانونية او الإدارية.