انسَ سيارات الهيدروجين... اشترِ سيارة هجينة

نشر في 23-04-2015 | 00:01
آخر تحديث 23-04-2015 | 00:01
No Image Caption
تشكِّل السيارات الهجينة طريقة فاعلة أقل كلفة للحد من انبعاثات الكربون، مقارنة بالسيارات التي تعمل بخلايا الوقود. إليكم التفاصيل.
إذا رغبت في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة، فقد يكون من الأفضل أن تنسى أمر سيارات خلايا وقود الهيدروجين، التي نزلت أخيراً إلى السوق، واشترِ سيارة هجية (أقل كلفة) بدلاً من ذلك.

بعد عقود من الأبحاث والتجارب المحدودة النطاق، بدأت سيارات الهيدروجين أخيراً تسير على الطرقات. تستخدم هذه السيارات محركات كهربائية، إلا أن الكهرباء التي تستخدمها لا تأتي من بطارية بل من الهيدروجين، الذي يُعالج في تفاعل كيماوي يحدث داخل خلية وقود.

نجح الباحثون والمهندسون في خفض إلى حد كبير كلفة خلايا الوقود (حتى 95%) في السنوات الأخيرة. ويعني هذا، بالإضافة إلى الضغط للالتزام بقواعد الانبعاثات، وخصوصاً في كاليفورنيا، أن هذه التكنولوجيا ستنزل أخيراً إلى الأسواق.

في السنة الماضية، بدأت هيونداي بتأجير سيارات دفع رباعي تعمل بخلايا وقود تاسكون الهيدروجينية. كذلك أطلقت تويوتا سيارة هيدروجين تُدعى ميرا في اليابان في شهر ديمسبر، وأعلنت أنها ستبيع هذه السيارة في الولايات المتحدة هذه السنة. في الوقت عينه، تطور جنرال موتورز، هوندا، وغيرها سيارات هيدروجين خاصة بها.

سارع صانعو السيارات إلى الإشادة بالمزايا البيئية لهذه النماذج الجديدة. على سبيل المثال، تروج هيونداي لسياراتها، معلنة أنها لا تنتج ثاني أكسيد الكربون، في حين تتفاخر تويوتا بأن سياراتها الهدروجين {لا تخلف وراءها إلا الماء}.

لكن هذين الإعلانين مضللان بعض الشيء. صحيح أن الأمر الوحيد الذي يخرج من عادم السيارات هو بالتأكيد بخور الماء، يًصنع الهيدروجين الذي تعمل به عموماً من غاز طبيعي في عملية تطلق كمية كبيرة من غازات الدفيئة في الجو.

يشير أي تحليل يعده اتحاد العلماء المعنيين إلى أن إنتاج الهيدروجين من الغاز الطبيعي لخلايا وقود تاسكون الخاصة بشركة هيونداي يؤدي إلى انبعاث كمية من ثاني أكسيد الكريون تضاهي ما تولده سيارة تسير مسافة 38 ميلاً/غالون. صحيح أن هذا أفضل بكثير من النسخة التي تعمل بالبنزين، التي تسير مسافة 25 ميلاً/غالون. لكن تستطيع أن تشتري عدداً من السيارات التي تحقق نتائج أفضل من 38 ميلاً/غالون.

أنظف وأقل كلفة

قد ينجح عدد من التقنيات الناشئة التي تهدف إلى إنتاج الهيدروجين أن يجعل في النهاية سيارات خلايا الوقود أنظف وأقل كلفة. فمن الممكن إعداد الهيدروجين باستخدام مصادر كهرباء مستدامة لتشغيل جهاز تحليل كهربائي يفصل الماء إلى مكونيها الأساسيين ذرات هيدروجين وأوكسجين. لكن المشكلة تكمن في أن هذا لا يزال أكثر كلفة من إنتاج الهيدروجين من الغاز الطبيعي.

قد يكون من الممكن أيضاً هندسة مواد حفازة لامتصاص نور الشمس واستخدام طاقته لفصل الماء، ما يجعل عملية إنتاج الهيدروجين أبسط وأقل كلفة.

لكن الميزة الأساسية التي تجعل راهناً سيارات الهيدروجين أفضل من السيارات الكهربائية واقع أن من الممكن شحنها بسرعة أكبر. فحتى أجهزة الشحن الأسرع (لسيارة تيلسا من نوع S) تحتاج إلى 20 دقيقة لتضيف 130 ميلاً إلى المدى الذي تستطيع السيارة اجتيازه. إلا أنك تستطيع ملء خزان الهيدروجين في سيارة هيونداي، الذي يسع كمية كافية لنحو 265 ميلاً، في غضون 10 دقائق.

في المقابل، لا تتوافر في الولايات المتحدة بأسرها إلا ثلاث محطات لوقود الهيدروجين، مع أن ثمة خططاً لإقامة 40 محطة عامة إضافية السنة المقبلة.

back to top