المبارك: خطوة الاتحاد الخليجي تستدعي التأني والدراسة
أكد أن أحكام المحكمة الدستورية ستكون عادلة ومنصفة للجميع
رحب رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بقيام الكويت بدور في تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد الخليجي خطوة كبيرة تستدعي التأني وعدم التسرع فيها.
رحب رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بقيام الكويت بدور في تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الاتحاد الخليجي خطوة كبيرة تستدعي التأني وعدم التسرع فيها.
أكد سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء أن تحقيق الاتحاد الخليجي يعد هدفا لشعوب وقادة مجلس التعاون الخليجي، وخطوةً تستدعي التأني والدراسة باعتبارها خطوة كبيرة ومهمة جدا يجب عدم التسرع فيها، مشيرا إلى أن الكويت مستعدة لتقريب وجهات النظر بين السعودية وإيران في حال وجود قبول من الأطراف المعنية. جاء ذلك خلال لقاء سمو الشيخ جابر المبارك أمس مع كتاب وصحافيين بحضور رئيس مجلس الادارة والمدير العام لـ"كونا" الشيخ مبارك الدعيج، ووكيل وزارة الاعلام صلاح منصور المباركي، عقب اختتام أعمال الدورة الـ34 للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأضاف المبارك أن لقاء اصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصب في مصلحة شعوب ودول المجلس. البيان الختامي وردا على سؤال حول ما تضمنه البيان الختامي للقمة بشأن البند المتعلق بإيران ومدى صحة وجود خلافات حول هذا البند، ذكر سمو الشيخ جابر المبارك ان البيان الختامي كان "واضحا" بشأن ايران. وقال ان "الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة جارة نتمنى ان تكون علاقاتنا معها جيدة، ولا يوجد بين الكويت وايران خلاف كبير، ولكن نحن ننتمي الى مجلس التعاون الخليجي، واذا كان ثمة موقف موحد من قبل دول المجلس فلن يكون موقفنا مخالفا للاجماع"، وأضاف "نحن حريصون على وحدة الصف، وعلى ألا تؤثر آراؤنا على علاقات بعضنا ببعض وعلى شعوبنا أيضا". وعن فكرة وجود مكان لمجلس التعاون الخليجي في محادثات دول (5+1) مع إيران قال سمو الشيخ جابر المبارك: "ان هذا الموضوع سابق لأوانه لأنها مازالت فكرة لم تتبلور بعد ويجب ان يوافق عليها جميع الأطراف، لكي يكون لدول مجلس التعاون الخليجي دور فيها". وعن إمكانية ان يكون لدولة الكويت دور في تقريب وجهات النظر بين ايران والسعودية، أبدى سمو الشيخ جابر المبارك استعداد وترحيب دولة الكويت للقيام بمثل هذا الدور في حال وجود قبول من قبل الأطراف المعنية. خطوة حميدة وبشأن اتباع التقليد الجديد في القمة الخليجية الحالية الذي يتمثل بإلقاء رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم كلمة في الجلسة الافتتاحية للقمة، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء انه تمت الموافقة من قبل الجميع على هذا الأمر، معتبرا أن هذا التقليد "خطوة حميدة، ونأمل لها بالاستمرار في القمم المقبلة، لأنها تعبر عن رغبات شعوب دول المجلس التي لا تختلف عن توجهات القادة". وعن استضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي للمانحين الثاني لدعم الوضع الانساني في سورية، قال سمو الشيخ جابر المبارك إن هذا المؤتمر جاء بناء على مبادرة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "لأنه يعتقد ان الكويت هي المكان المناسب لإقامة مثل هذا المؤتمر". وأضاف أنه "نتيجة للزيادة الملحوظة لأعداد اللاجئين السوريين، فقد طلب بان كي مون من الكويت تنظيم المؤتمر الدولي الثاني للمانحين في يناير المقبل"، مؤكدا ترحيب الكثير من الدول باستضافة الكويت لهذا المؤتمر. وحول الملفات العالقة بين الكويت والعراق، أكد سمو رئيس مجلس الوزراء ان جميع الملفات تقريبا تم حلها بين البلدين الشقيقين، وأنه لمس من الإخوة المسؤولين في العراق "حماسا" لتجنب كل ما يعكر صفو العلاقات الثنائية بين البلدين، مضيفا ان "الملفات العالقة في طريقها للحل، ونحن واثقون من حلها، لكن الوقت هو العامل المؤثر في هذا الأمر". القمة العربية ورداً على سؤال عما إذا كانت الكويت ستلعب دورا لنجاح عقد القمة العربية المقبلة التي تستضيفها في شهر مارس المقبل في ظل وجود خلافات في وجهات النظر بين عدد من الدول، أكد سمو الشيخ جابر المبارك ان الدبلوماسية الكويتية ستعمل على نجاح القمة معتمدة على رصيدها السياسي وعلاقاتها المتوازنة مع جميع الدول بفضل حكمة وحنكة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد. وحول علاقة الحكومة بمجلس الأمة، أعرب سمو الشيخ جابر المبارك عن تفاؤله بمستقبل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، مؤكدا توجه عدد كبير من أعضاء مجلس الامة للبدء بتحقيق الانجازات "لأن الشعب الكويتي ينتظر منا الكثير". وأضاف: "ثقتي كبيرة بالأخ رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والإخوة الاعضاء الذين يريدون التعاون لبناء الكويت وتحقيق الانجاز الذي يتمناه الشعب الكويتي". وعن توقعه لما ستصدره المحكمة الدستورية في الـ24 من الشهر الجاري بشأن الطعون الانتخابية، أكد اعتزاز الكويت بديمقراطيتها وممارستها بشكل سليم، واحترام الحكومة لأحكام المحكمة الدستورية التي ستصدر "أيا كان هذا الحكم". وعن حكم محكمة الجنايات يوم الاثنين الماضي في قضية دخول مجلس الامة اكد سمو الشيخ جابر المبارك احترامه لحكم المحكمة لانها تصدر احكامها باسم سمو امير البلاد، معربا عن ثقته بأن احكام القضاء "ستكون عادلة ومنصفة للجميع".