«الأعلى للتخطيط»: العقل الأصولي يسيطر على مناهجنا الدينية

نشر في 01-02-2014
آخر تحديث 01-02-2014 | 00:13
No Image Caption
«التربية الإسلامية» تحتل مساحة أكبر على حساب المواد العلمية
دق تقرير للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ناقوس الخطر التعليمي في عدة اتجاهات أهمها ما تحتويه المناهج الدراسية، إذ أوضح أن ثمة تحديات تواجه تغيير هذه المناهج، وفي مقدمتها الخلافات في التوجهات السياسية والاجتماعية والثقافية، وسيطرة العقل الأصولي على المناهج الدينية التي لا تخلو من شوائب، ما يؤثر سلباً في حالة التماسك الاجتماعي.

وقال التقرير، الذي يأتي في إطار تقرير أشمل عن أداء الوزارات والجهات الحكومية وتبدأ "الجريدة" من اليوم نشره كحلقات، إن "مراجعة المناهج والبرامج الوطنية تستدعي دراسة الطابع الثقافي السائد وتخليصه مما يعانيه من أزمات، وفي مقدمتها أزمة المواطنة والهوية الاجتماعية التي تحتاج إلى إعادة التثقيف، أي معاودة بناء ثقافة التعليم، وهذا يتطلب حدوث تغيير كلي في التفكير والمواقف والقيم من خلال إعادة النظر في مناهج التعليم السائدة لتكوين مواطن جديد يحترم التنوع الثقافي والمذهبي والديني والعرقي، إذا أردنا أن نواجه تحديات الاندماج الاجتماعي، ونعمل على تماسك المجتمع، وهذا لا يتأتى ما دام تعليمنا يعتمد على صناعة عقول جامدة من خلال التلقين المباشر، وتقديم المعرفة في قوالب معلبة ومحاربة روح الإبداع والنقد".

وأكد التقرير أن الدراسات السابقة كشفت عن ضعف عام لدى الطلاب في مادتي الرياضيات واللغة الإنكليزية بجميع المراحل، ما يمثل وضعاً خطيراً، لاسيما أن هاتين المادتين تعتبران من المرتكزات الأساسية في تطوير مناهج التعليم بالدول المتقدمة، لافتاً إلى أن المادة الوحيدة التي تحظى باهتمام أكبر نسبياً من جانب الطلاب والنظام التربوي هي مادة التربية الإسلامية، حيث جاء التحصيل فيها في المرتبة الأولى، ما يثير أزمة في هذا الجانب، إذ تحتل مساحةً أكبر من اللازم في مناهج التعليم العام على حساب المواد العلمية، ما يشير إلى وجود قصور حقيقي في آليات إدارة النظام التعليمي بالبلاد.

back to top