المطوع: مطلوب تسهيل مشاريع الاستثمار في البيئة
دعا خالد المطوع رئيس مجلس ادارة «استدامة القابضة» رئيس اللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر البيئة، المزمع عقده في فندق كويت ريجنسي 22 ديسمبر المقبل، برعاية وزير التجارة والصناعة انس الصالح، ومشاركة الهيئة العامة للصناعة والهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، دعا مجلس الأمة الى ضرورة وضع الشأن البيئي كأولوية ضمن اولويات الإسكان والصحة والتعليم.وأبدى المطوع، في تصريح صحافي، استغرابه الإهمال الجسيم تجاه تحديث التشريعات الرادعة للمخالفين، من المصانع التي ترتكب جرائم في حق البيئة، مضيفا ان تقرير منظمة الصحة العالمية والأرقام التي تضمنها يستصرخ ضمير كل مسؤول في هذه الدولة، حيث يدق ناقوس خطر، ينذر بكارثة صحية إذا لم يتم تغليظ العقوبات ضد غير الملتزمين بالشروط البيئية في مختلف القطاعات التصنيعية.
وذكر ان منظمة الصحة العالمية حذرت من ان مشكلة تلوث الهواء في الكويت من المشكلات البيئية الخطيرة التي قد تصل الى حد الاضرار بالبيئة وبصحة الانسان بشكل كبير، متسائلا: «كيف يخصص مجلس الأمة لكل شاردة وواردة استجوابا وجلسات خاصة لمناقشة قضايا هامشية ويهمل التلوث البيئي الذي يمس صحة كل فرد في هذا الوطن؟».خطط استراتيجيةواستغرب المطوع الغاء لجنة البيئة في مجلس الأمة، متسائلا: «كيف يكون الوضع البيئي بهذا السوء، ولم يكن ضمن الأولويات؟»، علما ان القضايا البيئية يجب التعامل معها وفق خطط استراتيجية طويلة الأمد، كما يجب وضع آلية تنفيذية للخطة البيئية على مدى زمني يتم خلاله مراقبة التنفيذ والنتائج.ودعا المسؤولين الى الإمعان جيدا في الأرقام والنسب حول البيئة الكويتية وفقا لمنظمة الصحة العالمية، حيث تحتل الكويت المرتبة العاشرة من بين 91 بلدا في تلوث الهواء، مشيرا الى ان هواء الكويت يحتوي على 147 نوعا مختلفا من البكتيريا، فضلا عن الفطريات التي تساعد على نشر الامراض. وعن احتلال الكويت المركز الـ32 الاخير من حيث الحيوية البيئية، وحلت في المركز الـ126 عالميا، والـ13 من بين 15 دولة عربية، قال: «اذا كانت تلك الأرقام صحيحة فكارثة، واذا لم تكن دقيقة فيجب الرد عليها في اسرع وقت».وشدد على ان «البيئة في اي مجتمع متحضر تمثل ثروة ومسؤولية عظمى، واصبح الوعي البيئي مطلبا مهما وضروريا على جميع المستويات، ورغم وضوح ذلك للمسؤولين لكنه غائب عن أذهان الكثير من المصنعين وغيرهم، حتى باتت الأزمة تتطلب اعادة النظر في سياسات واساليب الوعي البيئي عبر اتباع الطرق العلمية ذات التأثير الإيجابي».وعي بيئيوذكر المطوع: «ليس خافيا ان تحقيق الوعي البيئي هو تحد ليس سهلا، لكن في الوقت نفسه ليس أمرا مستحيلا، حيث يمكن تحقيق الوعي البيئي عند الإنسان اذا تم تقييم الوضع بشكل علمي وايلائه الاهتمام الكافي من البحث، واشراك كل مؤسسات المجتمع من القطاع العام والخاص، وتكريس مفهوم المسؤولية المشتركة لارتباطها بصحة وحياة الإنسان بوجه عام ما يجعلها مسؤولية مجتمعية وطنية مشتركة».واكد انه مطلوب تشريعات عاجلة تغلظ العقوبات، على المخالفين في كل القطاعات، مع ضرورة الإسراع في تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في البيئة، حيث يتطلع فقط الى مرونة الإجراءات وتسهيلها وتلك مسؤولية الحكومة.وكشف ان نتائج وتوصيات المؤتمر ستتشرف اللجنة التنظيمية بالذهاب بها الى سمو الأمير، لما لهذه القضية من اهمية قصوى، آملا صدور توجيه سام يصحح الأوضاع ويعظم سلطات الجهات المعنية بالبيئة التي تعمل في ظل قوانين وتشريعات لا تناسب التطور الحالي، «والا ما تفسير تمادي مصانع عديدة في عدم التزامها بالمعايير والمواصفات البيئية، وتنفذ من ثغرات القانون وصعوبات التطبيق».