«بيان»: يجب تغيير سياسة الدولة في الهدر والتبذير

نشر في 27-10-2013 | 00:01
آخر تحديث 27-10-2013 | 00:01
إضافة مصدر آخر للدخل لمعالجة اختلالات الميزانية ليس كافياً
ذكر نائب رئيس الوزراء وزير المالية أن الوزارة تعد خطة تنمية جديدة لرفع الإيرادات غير النفطية، من المفترض الانتهاء منها قبل نهاية هذا العام، تتضمن احتمالات لإعادة النظر في سياسات الدعم للمواطنين من خلال تقييم وترشيد الدعملا رفعه.

ألقى التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار الضوء على تصريح نائب رئيس الوزراء وزير المالية الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح، أن ميزانية دولة الكويت للعام الحالي، والتي تنتهي في مارس 2014، ستحقق فائضا ولكن بشكل أقل من الفائض المحقق في العام الماضي.

وبين التقرير أن الإنفاق في الموازنة العامة في الكويت يشكل حوالي 85 في المئة منها بمكوناته الرئيسية وهي الرواتب والأجور والدعم، فيما تشكل إيرادات النفط 93 في المئة من موازنة الدولة، بالإضافة إلى الإيرادات غير النفطية البسيطة، مؤكدا أن الوزارة تعد خطة تنمية جديدة لرفع الإيرادات غير النفطية، من المفترض الانتهاء منها قبل نهاية العام الحالي، تتضمن احتمالات لإعادة النظر في سياسات الدعم للمواطنين من خلال تقييم وترشيد الدعم وليس رفعه، بحيث يصل إلى مستحقيه من المواطنين كما يحدث في جميع دول العالم.

وشدد على أن عملية إعادة النظر في سياسات الدعم ستتم بطريقة لا تمس المستوى المعيشي للمواطنين أصحاب الدخول المتدنية، بل الحفاظ على المستوى المعيشي لهم. 

وأوضح التقرير أنه بالرغم من إشادته بتصريح الوزير والاتفاق معه على ضرورة إضافة مصدر آخر للدخل وموارد جديدة للدولة لمعالجة الاختلالات الهيكلية في الميزانية العامة، إلا أن علينا ألا نغفل عن ضرورة تزامن هذا الجهد مع تغيير سياسة الدولة بالنسبة للهدر والتبذير الحكومي والتوظيف العشوائي، مما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإدارة الحكومية المترهلة مقارنة بالمعايير المتعارف عليها دوليا، مشكلا بذلك عبئا ضخماً على ميزانية الدولة ومن ثم ارتفاع تكاليف الخدمات بشكل كبير ومطرد وغير مبرر.

وأعرب عن أمله في أن تتم الدعوة إلى ضبط وترشيد الاستهلاك والحد من البيروقراطية المعوقة للتنمية والمكلفة وغير المنتظمة، آخذين على سبيل المثال ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء في دولة الكويت بحيث تصل إلى ما يقارب 45 فلسا حسب تصريحات المسؤولين في الوزارة لإنتاج كيلو وات واحد من الكهرباء، بينما توفرها الدولة بأسعار زهيدة تقارب فلسين، وفي حين تنخفض تكلفتها بشكل كبير لو قام القطاع الخاص بتوفير هذه المادة الحيوية مثلما هو معمول به في كثير من دول العالم حيث يقدر الخبراء أن تنخفض التكلفة إلى ما يقارب 12 فلسا للكيلو وات الواحد، وبالتالي يتحمل المال العام هذا التبذير الضخم في تكلفة الإنتاج. 

من جانب آخر، أشار التقرير إلى عرضي الحكومة في الأسبوع الماضي برنامج عملها الشامل الذي يضم كل الوزارات على المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية تمهيدا لرفعه لمجلس الأمة يوم الأحد المقبل، حيث صرح فريق الأولويات النيابي بأن الحكومة عملت على تقديم قائمة بأولوياتها والتي تضم 24 أولوية، لافتا إلى أن الفريق سيدرس إمكانية إدراج الـ24 أولوية على جدول أعمال جلسات المجلس في دور انعقاده المقبل والبالغة 26 جلسة، مطالبا الحكومة بضرورة اقتران مشاريع القوانين باللائحة التنفيذية لها مع سرعة موافاته ببرنامج عمل وبالخطة السنوية لعام 2013/2014، حتى ينظر الفريق بمدى مطابقتها مع الأولويات الحكومية التي تم تقديمها.

 

فوضى الأولويات 

 

ولفت التقرير إلى أن عدد الأولويات التي تم التقدم بها والتي بلغت 24 أولوية؛ فالبرغم من وجوب اعتبار جميع أعمال الحكومة أولوية، إلا أننا نعتقد أنه من الأحرى أن تتقدمها أولويتان رئيسيتان أساسيتان وتتفرع منهما الأولويات الأخرى على التوالي، فالجدوى لا تكمن بعدد الأولويات بل بالقدرة على تنفيذها بفعالية.  

ورأى التقرير أن من أهم هذه الأولويات إعادة النظر في الأولوية الاقتصادية بحيث تتبنى الدولة مبدأ الحرية الاقتصادية ومن خلالها نستطيع أن نعالج معظم قضايانا الأخرى مثل الإسكان وتحرير الأراضي والصحة والكهرباء وماشابه ذلك من خدمات، أما الأولوية الثانية التي يجب التركيز عليها فهي التعليم فيجب أن يعاد النظر بها بشكل جذري في أسلوب ومناهج التعليم في الكويت من خلال إتاحة الفرصة للقطاع الخاص للمشاركة في تطوير هذا الجانب، مستفيدين بذلك من كفاءة هذا القطاع وخبرته الطويلة في هذا المجال، وأسوة بما تقوم به الدول المتقدمة. فبالرغم من إنفاق الحكومة مبالغ طائلة على نظام التعليم، فإنها لم ترتق للمستوى المتوقع والمطلوب، مقارنة مع المؤسسات التعليمية التى يديرها القطاع الخاص في البلاد.

 

سوق الكويت

 

ومن جهة أخرى، ذكر التقرير ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً ارتفاعا لمؤشراته الثلاثة، في ظل أداء اتسم بالتذبذب بشكل عام، والذي شهد عمليات مضاربة وجني أرباح، لاسيما في جلسة التداول الأخيرة التي شهدت ارتفاع المؤشر السعري ليتخطى حاجز 7900 نقطة.

على صعيد أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، قال التقرير ان مؤشر السوق السعري افتتح أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ متأثرا بعمليات الشراء القوية المضاربية على وقع انفراج الأزمة الاقتصادية الأميركية والنشاط الذي عم معظم أسواق العالم، حيث استقر المؤشر السعري عند مستوى قريب من 8000 نقطة، في حين تباين أداء المؤشرات الأخرى متأثرة بعمليات الشراء والتجميع لعدد من الأسهم الواعدة منهيا أولى جلساته في المنطقة الخضراء.

من جهة أخرى، تذبذب أداء مؤشرات السوق خلال جلسات الأسبوع الماضي بحيث تراجع المؤشر السعري في ثاني جلسات التداول وعلى مدى جلستين متتاليتين متأثراً بعمليات البيع بهدف جني الأرباح على الأسهم التي ارتفعت في أول جلسة، بينما واصل المؤشران الوزني وكويت 15 تحقيق المكاسب جراء عمليات شراء على الأسهم القيادية، ومن ثم تمكن المؤشر السعري للسوق من التماسك والعودة إلى الاتجاه التصاعدي من جديد، حيث استطاعت الأسهم الرخيصة والمضاربية قيادة المؤشر ودفعه للارتفاع مرة أخرى بالرغم من الصغوط البيعية على الأسهم القيادية التي أدت إلى تراجع المؤشرين الوزني وكويت 15، وقد أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع على ارتفاع لمؤشراته الثلاثة مسجلا نمواً ملحوظاً لنسبة السيولة وكمية الأسهم المتداولة.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، اشار التقرير الى ان المؤشر السعري سجل مع نهاية الأسبوع الماضي نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 34.04 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.94 في المئة، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.07 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012. 

واوضح ان المؤشر السعري اقفل مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,954.46 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.42 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.86 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 467.51 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,100.60 نقطة، بارتفاع نسبته 0.11 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث ارتفع متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 59.77 في المئة ليصل إلى 44.26 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول ارتفاعا نسبته 74.01 في المئة، ليبلغ 534.55 مليون سهم.

 

مؤشرات القطاعات

 

ولفت الى ان جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاعين، الرعاية الصحية الذي تراجع مؤشره بنسبة 0.43 في المئة بعدما أقفل عند مستوى 1,023.79 نقطة، تبعه الخدمات الاستهلاكية الذي تراجع مؤشره بنسبة 0.22 في المئة بعدما أقفل عند مستوى 1,199.09 نقطة. من ناحية أخرى، جاء قطاع الخدمات المالية في مقدمة القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 4.07 في المئة بعدما وصل إلى 1,177.95 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع العقار الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 1,458.86 نقطة، مرتفعاً بنسبة 3.49 في المئة. والمرتبة الثالثة، شغلها قطاع الاتصالات الذي زاد مؤشره بنسبة 1.93 في المئة مقفلاً عند 873.67 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع التكنولوجيا الذي أغلق مؤشره عند 1,072.47 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.28 في المئة. 

 

تداولات القطاعات

 

واشار التقرير الى ان قطاع الخدمات المالية شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.24 مليار سهم شكلت 46.26 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 716.87 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 26.82 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 13.77 في المئة بعد أن وصل إلى  368.12 مليون سهم. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 36.72 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 81.26 مليون دينار، وجاء قطاع البنوك في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.59 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 49.99 مليون دينار، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 49.22 مليون دينار، شكلت 22.24 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top