الخالد: دول المجلس لم تطلب المشاركة في مفاوضات «النووي» الإيراني
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي الشيخ صباح الخالد نجاح قمة الكويت للمجلس الاعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورتها الـ34، وما تمخض عنها من قرارات وتوصيات ملبية لطموح وتطلعات مواطني المجلس. وقال الخالد، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني امس، في ختام اعمال الدورة الـ34 للمجلس الاعلى، إن «الاتصالات والمشاورات مستمرة بشأن الانتقال من مرحلة العمل الخليجي المشترك الى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس».
واضاف ان الروح المشتركة، والايمان بمسيرة المجلس موجودة لدى جميع دوله، مؤكدا الحاجة إلى إجراء المزيد من المشاورات والاتصالات والعمل في دعم هذه المسيرة المباركة. وزاد ان قمة الكويت صدر عنها مؤشران هامان في مسيرة العمل الخليجي المشترك، الاول تمثل بالمشاركة الشعبية ممثلة بمشاركة رئيس اتحاد مجالس الشورى والنواب والوطني لدول مجلس التعاون، بينما تمثل الآخر بالشباب ودورهم والاستفادة منهم والاستماع الى آرائهم، موضحا ان دول المجلس كانت من احسن الدول التي تعاملت مع الازمة الاقتصادية العالمية، والتي كانت لها استراتيجية مالية واقتصادية. وعن التعاون العسكري الخليجي ذكر ان التعاون العسكري هو احد مجالات التعاون الخليجي، وقد استكمل هذا التعاون المستمر منذ انشاء المجلس بإقرار القيادة الموحدة لدول المجلس، مشيرا الى ان هذا التعاون مطلوب حاليا ومستقبلا، وهو يكمل مسيرة المجلس، وركن اساسي فيها، مستذكرا احتلال الكويت الذي تطلب وقفة صلبة من المجلس. إيجابيات إيرانية وبشأن الترحيب الخليجي بالسياسة الايرانية الجديدة والاتفاق التمهيدي للنووي الايراني أكد الخالد ان دول المجلس أولت العلاقة مع ايران الاهتمام الكافي، وتابعت التطور الحاصل للملف النووي الايراني، مضيفا ان القيادة الايرانية الجديدة اعطت مؤشرات ايجابية، مبينا «اننا في دول المجلس نبدي لها كل تعاون، ما يؤدي بنا جميعا الى بناء الثقة، وازالة التوتر بما يعود على المنطقة من استقرار ونماء». وشدد على وجوب عمل ايران على طمأنة شعوب الخليج، وتنفيذ الاتفاق التمهيدي للملف النووي الايراني، وتجربة ما سيتم تطبيقه على ارض الواقع، مبينا ان دول المجلس لم تطلب من دول (3+3) او (5+1) المشاركة في المفاوضات الجارية حول ملف ايران النووي «مع متابعتنا لهذا الملف مع اصدقائنا وحلفائنا». سورية و«جنيف 2» وحول اقتراح الجربا انشاء صندوق خليجي لدعم سورية قال إن دول العالم اجمع تعرف ما قدمته وما تقدمه دول المجلس للاشقاء في سورية من مساعدات للسوريين في الداخل والخارج. ودعا الى إيجاد حل سلمي لسورية يساهم في إنهاء الاوضاع الصعبة والمأساوية التي يمر بها هذا البلد الشقيق، مطالبا بخروج جميع القوات والمنظمات التي تشارك في القتال بسورية والتمسك بما تبقى في الوضع هناك، موضحا ان «جنيف 2» سيكون تكملة لـ»جنيف 1» لتحقيق الوصول الى سلطة انتقالية بكل الصلاحية لادارة سورية «حتى نصل بهذا البلد الى حل سلمي يجنبه المزيد من الدماء والدمار». الوضع المصري وفي ما يتعلق بالوضع في مصر شدد الخالد على اهمية مصر ودورها واستقرارها، «واهمية عودتها كقائدة ورائدة في الفضاء العربي والدولي»، مستذكرا جهود مصر السابقة في دعم وتعزيز امن الخليج. واشار الى عدم وجود اي تباين بين دول المجلس حول دعم مصر، والتي اعتمدت في بيانها الختامي دعمها اقتصاديا، مؤكدا الاتفاق الخليجي التام حول مصر. الزياني والمشاورات من جانبه، ذكر الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبداللطيف الزياني استمرار المشاورات بين دول المجلس بشأن الانتقال الى مرحلة الاتحاد، وان قادة دول المجلس أمروا باستمرار التشاور واعداد الدراسات والتنسيق الدقيق في هذا المجال للوصول الى مرحلة الاتحاد. ولفت د. الزياني الى تكليف الدورة السابقة للمجلس الاعلى للامانة العامة للمجلس لعقد مؤتمر للشباب، مبينا ان الامانة العامة للمجلس نجحت في عقد المؤتمر الذي شارك فيه اكثر من 800 شاب، وقد رفعت توصياته الى قادة المجلس للاطلاع عليها في هذه القمة ما يؤكد أهمية قطاع الشباب عند قادة المجلس. وذكر ان القادة امروا بالاستماع الى الشباب، وتوفير البيئة المناسبة لهم حتى يتميزوا، مبينا ان المؤتمر ستتبعه مؤتمرات اخرى مماثلة، وكذلك اقامة ورش عمل يتم تناول عدد من المحاور الهامة فيها، والتي ستعرض نتائجها على الخبراء لاخذ القرار والتوصيات المناسبة بشأنها. ودعا الى التواصل مع الادباء والاعلاميين، مطالبا اياهم بالعمل معا من اجل شرح وتوضيح القرارات التي يتخذها قادة دول المجلس وتسليط الضوء عليها، وتوضيح مدى أهميتها للمواطن الخليجي. النظام السوري يرد على بيان القمة: حزمة من الأكاذيب ردّ نظام الرئيس بشار الأسد بعنف أمس على البيان الختامي لقمة مجلس التعاون الخليجي، واصفاً إياه بأنه «حزمة من الأضاليل والأكاذيب»، ووجه تهديدات وتحذيرات قوية لدول المجلس الست التي شاركت في قمة الكويت مركزاً خصوصاً على الرياض. وقالت وزارة الخارجية السورية إن «سورية تعبر عن إدانتها الشديدة لتلك اللهجة التحريضية التي اتسم بها بيان المجلس حول سورية، لا سيما أن دولاً من هذا المجلس هي شريك فعلي وأساسي في دعم وممارسة الإرهاب الوهابي التكفيري وإمداده بالمال والسلاح والإرهابيين». وأكد البيان أن «سورية ترفض رفضاً قاطعاً ما جاء فى البيان الختامي للقمة، لأنه يشكل حزمة من الأكاذيب والأضاليل صادرة عمن تلطخت أيديهم بدماء الشعب السوري عبر أدواتهم على الأرض من تنظيمات إرهابية وفكر تكفيري وهابي وداعميهم بالمال والسلاح والإعلام ممن كان يجلس اليوم على طاولة القمة في الكويت». وأشار إلى أن «في مقدمة هؤلاء النظام السعودي الذي ساهم ويساهم بشكل أساسي في سفك الدم السوري وتدمير الدولة»، معتبراً أن «تباكيهم على معاناة الشعب السوري ما هو إلا دموع تماسيح، وذلك لن يحجب حقيقة تآمرهم على هذا الشعب، والأفضل لمن بيته من زجاج ألا يرمي الناس بالحجارة». وجدد البيان التأكيد على أن «الحلّ الوحيد لما يجري في سورية هو حل سياسي يصنعه السوريون وحدهم»، معتبراً أن «تورط حكومات بعينها في الإرهاب الدولي المنظم يشكل سابقة لا نظير لها». (دمشق ـ أ ف ب)