ألو Mayo clinic ؟
س: أنا امرأة في الثامنة والثلاثين من عمري وأشعر بصداع نصفي من وقتٍ إلى آخر، بمعدل مرة كل بضعة أشهر. أجد صعوبة في العمل أثناء الصداع النفسي. لا أريد أن أتناول الأدوية لحل هذه المشكلة إذا لم أكن مضطرة إلى لذلك. هل من طرق لتجنب أو معالجة الصداع النصفي من دون دواء؟ج: حتى لو لم يتكرر الصداع النصفي بشكل مكثّف، قد يؤثر على حياتك. لذا يمكن أن يؤدي بعض التغييرات في أسلوب الحياة إلى تقليص نوبات الصداع النصفي. لكن إذا استمرت الحالة، من الأفضل التحدث مع الطبيب عن خيارات علاجية أخرى.
يتراوح الألم الذي يرافق الصداع النصفي بين درجة معتدلة وحادة وغالباً ما يكون الوجع هائلاً ويتركز في جانب واحد من الرأس. قد يزداد الألم سوءاً عند القيام بمجهود مُتعِب مثل صعود السلالم. تترافق نوبة الصداع النصفي أيضاً مع عوارض إضافية مثل الغثيان والتقيؤ والحساسية تجاه الضوء والصوت. في بعض الحالات، قد تظهر هالة قبل نوبة الصداع، فيشاهد المريض بقعاً أو ومضات ضوئية ساطعة أو يشعر بوخز أو خدر في جانب واحد من الرأس.يعاني بين 38 و40 مليون شخص في الولايات المتحدة مشكلة الصداع النصفي. تشمل نسبة كبيرة منهم نساءً في سنوات الإنجاب. يبدو أن الهرمونات تلعب دوراً في إطلاق الصداع النصفي. ويبدو أن علم الوراثة يرتبط بذلك الصداع أيضاً. في 60% أو 70% من الحالات، تكون مشكلة الصداع النصفي شائعة عند أحد أفراد العائلة أو عدد منهم.يمكن أن تطلق مجموعة من العوامل نوبة الصداع النصفي. الصوم وجفاف الجسم هما مؤشران شائعان لإطلاق الصداع النصفي. قد يساهم الأكل والإكثار من شرب الماء طوال اليوم في تجنب بعض نوبات الصداع. النوم لفترة كافية عامل مهم أيضاً في هذا المجال. تبين أن قلة النوم ترتبط بنوبات الصداع النصفي في بعض الحالات. ويبدو أن النوم بين ست وثماني ساعات في الليلة هو المعدل المناسب للراشدين. عند بعض الأشخاص، تتكرر نوبات الصداع بسبب النوم لأقل من ست ساعات. ما يثير الاهتمام أن النوم لأكثر من ثماني ساعات قد يسبب نوبات إضافية من الصداع عند بعض الأفراد أيضاً.في 30% من حالات الصداع النصفي تقريباً، قد ينجم الصداع عن أنواع معينة من المأكولات والمشروبات. الكحول سبب شائع للصداع، لا سيما النبيذ. غالباً ما يذكر الناس الكافيين أو محاولة وقف استهلاك الكافيين، والشوكولا، وبعض أنواع الحبوب، والمكسرات، واللحوم المصنعة، وبعض المواد المضافة في المأكولات، كأسباب للصداع. إذا كنت تظنين أن نوعاً معيناً من المأكولات أو المشروبات قد يكون مرتبطاً بالصداع، فيجب أن تفكري بالحد منه أو إلغائه من النظام الغذائي لرصد أي اختلاف في الحالة. الضغط النفسي مرتبط بالصداع النصفي أيضاً. إذا ارتفع منسوب الضغط النفسي في حياتك أو إذا شعرت بأن الصداع يرتبط بضغوط معينة، فكري بطرق لتخفيف ذلك الضغط قدر الإمكان. لكن من المعروف أن محاولة التخلص من الضغط النفسي (عبر قضاء عطلة أو الاسترخاء في نهاية الأسبوع) قد تسبب الصداع النصفي أيضاً.قد تكون الرياضة طريقة جيدة لتجنب الصداع النصفي. أظهرت الأبحاث أن الرياضة المنتظمة قد تخفض احتمال الإصابة بالصداع أو تقلص حدته. ويمكن الاستفادة من بعض الممارسات العقلية والجسدية مثل اليوغا والتاي تشي للتحكم بالصداع النصفي.عند ظهور نوبات الصداع النصفي في مرحلة مبكرة، قد تكون الحالة ردة فعل على دواء معين. يمكن اللجوء إلى مسكنات ألم لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل الإيبوبروفين أو الأسيتامينوفين، للتخلص من الصداع النصفي الخفيف أو المعتدل. عند أخذ تلك المسكنات لفترة طويلة، قد تظهر مشاكل أخرى مثل القرحة ونزيف في الأمعاء وتجدد الصداع. لكن عند أخذها لفترة موقتة، تكون آمنة عموماً وقد تضمن بعض الراحة.تكون الأدوية التي يصفها الطبيب فاعلة لمعالجة نوبات الصداع النصفي الحادة. تتوافر أدوية الوقاية من الصداع النصفي للمرضى الذين يعانون نوبات متكررة وحادة لا تتجاوب مع العلاج القوي.إذا جربت هذه الاستراتيجيات واكتشفت أنك ما زلت تواجهين العدد نفسه من نوبات الصداع، من الأفضل أخذ موعد مع الطبيب. قد يتمكن هذا الأخير من اقتراح تغييرات إضافية في أسلوب الحياة أو مناقشة دور الدواء في التحكم بالصداع.د. روبرت شيلر