«الرجل العنكبوت»... القوة الخارقة تترافق مع مسؤولية كبرى!

نشر في 09-05-2014 | 00:01
آخر تحديث 09-05-2014 | 00:01
منذ بداية فيلم «The Amazing Spider-Man2»، يحاول بطلنا بيتر باركر (أندرو غارفيلد) حماية نيويورك من عصابة شريرة تزامناً مع خوض سباق مع الوقت لبلوغ حفلة تخرّجه في المدرسة الثانوية في الوقت المناسب (الفارق بين المهمتين كبير بالنسبة إلى هذا البطل).
 في الفيلم السابق من «الرجل العنكبوت»، واجه المراهق باركر صعوبة في التعامل مع القدرات الجديدة والإحراج الاجتماعي وشعوره بالذنب بسبب وفاة عمه بن.

لكن في الفيلم الجديد، يشعر «الرجل العنكبوت» بالثقة منذ البداية فيقول ملاحظات حذقة ويلقي دعابات حتى خلال المغامرات الخطيرة. لا يبدو مغروراً بقدر توني ستارك في الصور الترويجية لفيلم Iron Man، لكنه اعتاد حتماً على بذلته وجميع المسؤوليات المترتبة عن استعمالها. هو لم يعد بطلاً تجريبياً.

لكن توشك تلك الثقة على المرور باختبار صعب. صحيح أن فيلم The Amazing Spider-Man2 يرتكز على سيناريو أصلي من كتابة ألكس كورتزمان وروبرتو أورسي وجيف بينكنر (تعاونوا جميعاً في مسلسلات مثل Lost

وAlias وغيرهما)، لكنه يشمل إحدى أشهر القصص في الكتاب الهزلي، وهي القصة التي غيرت الشخصية إلى الأبد وأجبرتها على النضج بوتيرة أسرع.

يقول المنتج أفي أراد، رئيس شركة «مارفل» السابق: «حين نريد أن نلتزم بالمصادر الكلاسيكية، يجب أن نطبق ذلك بشكل مباشر. فعلنا الأمر نفسه في الفيلم الأول. كان يصعب على بيتر أن يتقبّل وفاة العم بن، فقد كان له التأثير الأكبر على حياته حتى الآن. لم يكن التردد في سرد هذه القصة يتعلق بقرار تنفيذها. بل كان التحدي الفعلي يرتبط بتنفيذها بطريقة تثبت صحة ذلك القرار».

يؤكد غارفيلد، الذي يؤدي للمرة الثانية دور {الرجل العنكبوت} (وقّع للتمثيل في جزء إضافي)، على أن الشخصية توصلت إلى التحكم بقدراتها مثلما توصل الممثل إلى التحكم بدوره.

يوضح غارفيلد: {عكس الجزء الأول تجارب بيتر في خضم محاولته استكشاف تلك القدرات الجديدة كلها. كانت تجربتي كممثل مشابهة. وجدتُ صعوبة في أداء الدور كما يجب ومنحه لمستي الخاصة. في الوقت الذي بدأنا فيه تصوير هذا الجزء، شعرتُ بأنني فهمت شخصيته جيداً}.

حبيبة جميلة

تعود أيضاً إيما ستون بدور غوين ستايسي، حبيبة بيتر الفائقة الجمال. تتخرج بتفوق في صفها وتفكر بالانتقال إلى أكسفورد للدراسة. بدأ غارفيلد وستون يتواعدان منذ أن شاركا في الفيلم الأول وتعكس مشاهدهما المشتركة (وهي أفضل جزء من الفيلم) جانباً من الحميمية والدفء ولا يمكن أن ينبثق ذلك إلا من الحياة الواقعية.

يقول مارك ويب الذي أخرج الفيلمين: {إنه أمر مثير للاهتمام لأن علاقتهما تتماشى مع الشخصيتين في الفيلم. في الجزء الأول، بدآ يتعرّفان على بعضهما البعض. لكنّ كل واحد منهما بات الآن جزءاً من حياة الآخر. أصبح الجميع يعرفون بعضهم الآن بشكل أفضل خارج التصوير. ثمة جانب تلقائي وطبيعي بينهما. يصدّق المشاهدون الكيمياء الموجودة بينهما بكل سهولة. في بعض المشاهد، جلسنا جانباً وتركناهما يؤديان ست أو سبع لقطات، فراحا يقدمان أموراً مختلفة في كل مرة. يتعاملان بسخاء متبادل ويستمدّان الثقة من بعضهما البعض. فضلاً عن أنهما مضحكان جداً. ثمة نوع من المرح في علاقتهما}.

تقول ستون المعروفة بشكل أساسي في الأفلام المضحكة (Zombieland، Easy A،Crazy Stupid Love) إن خلفيّتها تساعدها على ترسيخ شخصية غوين في الواقع، أي تحويلها إلى أكثر من مجرد حبيبة لبيتر.

تضيف ستون: {الخلفية الكوميدية تساعد في كل شيء. أقوم بعروض مرتجلة منذ كنت في الحادية عشرة من عمري، لذا تعلّمتُ ضرورة المضي قدماً مهما حصل. كان هذا الدرس ممتازاً في حياتي. كما أنّ الكوميديا مترسخة في الدراما. يكفي أن نجسد المشهد بواقعية وألا نحاول التصرف كمهرجين}.

بالنسبة إلى المعجبين الذين يعلّقون على فيلم The Amazing Spider-Man 2 على الإنترنت، يتعلق أحد المخاوف الشائعة بتعدد الأشرار في القصة (جيمي فوكس بدور {إلكترو}، داين ديهان بدور {العفريت الأخضر}، وبول جياماتي بدور {وحيد القرن}). يظن كثيرون أن هذا الأمر أفسد فيلم Spider-Man 3 للمخرج سام رايمي لأنه شتت تركيز الفيلم.

عفريت

لكن تُعتبر التفاعلات بين {إلكترو} و«العفريت} هذه المرة جزءاً لا يتجزأ من عقدة القصة (يظهر جياماتي لبضع دقائق فقط). وفق السيناريو المكتوب، لا يمكن أن تنجح القصة من دون الشخصيتين الشريرتين.

ديهان ممثل صاعد (من أفلامه Kill Your Darlings) ويُعتبر تجسيده دور {العفريت} (أو هاري أوزبورن) أحد أبرز معالم الفيلم. يقول إنه اضطر إلى بذل جهود هائلة للفوز بذلك الدور المهم لأنه لم يكن معروفاً جداً حين بدأت عملية اختيار الممثلين.

يضيف ديهان: {مارك بارع في جعلنا نُغرَم بهذه الشخصيات بنسختها البشرية. أردتُ أن أشارك في الفيلم بأي ثمن، لكني اضطررت إلى النضال كي أحقق ذلك. كانوا يفكرون بممثل آخر، ثم قمنا أنا وأندرو بقراءة مقاطع معاً فشاهدني المنتجون وأرسلوا لي سيناريو عملاقاً. لم أسمع منهم أي خبر طوال شهرين أو ثلاثة أشهر وأدركتُ أنني لم أفز بالدور. فأقنعت نفسي بأن فرصي تلاشت. لكن بعد شهرين أو ثلاثة، تلقيت اتصالاً للمشاركة في اختبار أولي. كنت قد شاركت في فيلم Chronicle الذي يشمل بدوره أشخاصاً يتمتعون بقدرات خارقة، وبالتالي اكتسبتُ الخبرة اللازمة للتعامل مع التأثيرات الخاصة والأسلاك. واثق من أن هذه الخلفية ساعدتني على الفوز بالدور. فضلاً عن أنني أردتُ أن أودي دور هاري كشخص حقيقي وليس كشخصية كرتونية}.

back to top