الصقر: 170 مليار دولار التبادل التجاري بين الدول العربية واليابان... وتيسير الإجراءات سيزيد حجمه مستقبلاً

نشر في 17-12-2013 | 00:03
آخر تحديث 17-12-2013 | 00:03
«نقدر اهتمام اليابان بمساعدة البلدان العربية ونسعى إلى مساعدتها في توطين التكنولوجيا»
 تيسير التدابير الإجرائية للتعاون الاقتصادي العربي الياباني جاء لزيادة حجم التجارة بين الفريقين من نحو 170 مليار دولار أميركي في الوقت الحاضر، وكذلك لانسياب الاستثمارات المباشرة في الاتجاهين.

في إطار عقد فعاليات المنتدى الاقتصادي العربي الياباني الثالث الذي تم تنظيمه بالشراكة بين جامعة الدول العربية والحكومة اليابانية بالتعاون مع الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والمركز التعاوني الياباني لدول الشرق الاوسط خلال الفترة 15- 17 ديسمبر الجاري، شاركت غرفة تجارة وصناعة الكويت بالمنتدى ممثلة بالنائب الاول لرئيس مجلس الادارة رئيس الجانب الكويتي للجنة الكويتية اليابانية لأصحاب الأعمال خالد عبدالله الصقر، بحضور نخبة من الوزراء ومسؤولين رفيعي المستوى وأصحاب أعمال عرب ويابانيين.

وألقى الصقر في الجلسة الافتتاحية كلمة الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، أعرب فيها عن سعادته باستضافة طوكيو الدورة الثالثة للمنتدى الاقتصادي العربي الياباني التي تأتي تأكيدا على عمق العلاقات الاقتصادية العربية اليابانية، وعلى الرغبة المشتركة لدى الفريقين العربي والياباني لتعميقها وتطويرها ارتكازا على تاريخ طويل من العلاقات السياسية الطيبة، والأهداف التنموية المشتركة.

وأوضح الصقر أن دورة المنتدى تنعقد والاقتصاد العالمي يحث الخطى للخروج من أزمات المالية والمديونية والركود في الاقتصادات الكبيرة، التي كانت قبل سنوات معدودة محركا لنمو الاقتصاد العالمي. وفي ظل تحديات اجتماعية واقتصادية وسياسية متسارعة تشهدها اكثر من منطقة وإقليم ومن بينها المنطقة العربية خصوصا ومنطقة الشرق الاوسط عموما، مع ذلك يمكننا القول ان هذه المرحلة بالذات تستدعي منا كل الجهد المشترك لتجاوز مفاعيلها التي انعكست بتراجع النمو في المنطقة العربية وفي اليابان ايضا عما كان عليه في الماضي القريب، وبازدياد المديونية العامة وبتراجع المؤشرات الاجتماعية.

وأشار إلى ان الدول العربية فقدت حوافزها الاقتصادية لما تتمتع به من قدرات وموارد، بما في ذلك في البلدان التي تمر بحقبة من عدم الاستقرار السياسي والأمني، ولا اليابان التي تملك ركائز جبارة من مقومات النمو والتنمية والتكنولوجيا والموارد البشرية بعيدة عن استعادة الدور الريادي الذي نعرفه لها طيلة عقود، والذي تبوأت من خلاله مركز الصدارة في لائحة الدول الصناعية المتقدمة، وهذا هو التحدي المشترك الذي علينا مواجهته والنجاح فيه.

مذكرة التفاهم

وأكد الصقر أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، وبين مركز التعاون الياباني للشرق الاوسط في 2010، جاءت تعبيرا عن ارادة صادقة لدى الجانبين، لمد جسور التعاون في التجارة والاستثمار والصناعة والموارد البشرية والتكنولوجيا والطاقة، وليس على وجه الحصر ولتوفير كل السبل المتاحة لتحقيق هذه الاهداف ونتطلع في الدورة الثالثة للمنتدى الى البحث في مشاريع محددة لترجمة تلك الاهداف واقعا ملموسا بحيث نأتي الى دورة المنتدى الرابعة وقد خطونا خطوات ثابتة في الاطار المنوه عنه.

وأوضح ان جدول اعمال دورتنا لحظ الكثير من البنود التي تضعنا في الطريق السليم، والمجال رحب لمناقشة كل ما يتصل بذلك، وبإجراءات التنفيذ لاسيما المدعومة من الحكومة اليابانية ومن جامعة الدول العربية والسياسات الحكومية العربية، وقد اضحت القمة الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية التي تعقد كل سنتين، واحدة من اهم المؤسسات العربية وأرفعها مستوى، بحيث باتت قضية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في رأس لائحة القرار السياسي العربي بدليل المشاريع العديدة التي تبنتها القمة، ومن شأن تلك المشاريع التي تتسم بالعمل العربي المشترك، وبالتكامل الاقتصادي العربي كمثل الاتحاد الجمركي العربي في 2015، والسوق العربية المشتركة في 2020 بالإضافة إلى مشاريع تطوير البنى التحتية في الدول العربية وتحسين خدماتها، ان تيسر التدابير الإجرائية للتعاون الاقتصادي العربي الياباني، لزيادة حجم التجارة بين الفريقين من نحو 170 مليار دولار أميركي في الوقت الحاضر وكذلك لانسياب الاستثمارات المباشرة في الاتجاهين واتحاد الغرف العربية ممثلا للقطاع الخاص العربي، وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية واصحاب الاعمال العرب يجند كل طاقاته في هذا الميدان.

العلاقات الاقتصادية

إن اتحاد الغرف العربية يدعم بقوة العلاقات الاقتصادية المهمة التي تربط اليابان بالدول العربية، لاسيما مع دول الخليج العربي والاتفاقات الثنائية المبرمة في الإطار المذكور. الدول العربية مصدر اساسي للنفط الى اليابان، وشريك تجاري كبير للسلع اليابانية ذات القيمة التكنولوجية العالية.

 وأضاف: اننا نتطلع بالإضافة إلى استيراد سلع التكنولوجيا وخدماتها الى توطين التكنولوجيا في الدول العربية أيضا إلى جانب استيراد منتجاتها. وتمثل هذه القضية تحديا للدول العربية وللقطاع الخاص العربي، واننا على يقين أن التوصل الى هذه المرحلة من التعاون العربي الياباني هو حاجة ايضا للشريك الياباني التجاري والاستثماري.

 وتابع، نحن نعلم في علاقاتنا مع مركز التعاون الياباني للشرق الاوسط ان من اهداف المركز المدعوم من الحكومة اليابانية تحقيق استقرار سياسي واجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وقلبها المنطقة العربية، لذلك نرى أن التعاون في مجال توطين التكنولوجيا والبحث العلمي من شأنهما أيضا أن يؤسسا قاعدة وظائف واسعة للشباب العربي ولخريجي الجامعات، والبطالة الواسعة في صفوف هذه الفئة شكلت ولاتزال عنصرا رئيسيا من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والامني الذي نشهده اليوم في عدد كبير من الدول العربية وفي الشرق الاوسط، خصوصا ان قطاعات مهمة صناعية وزراعية وطاقوية وبيئية، وهي مجالات مطروحة للتعاون المشترك وحيوية للبلاد العربية، تستدعي توطين التكنولوجيا ورفع مستوى البحث العلمي.

وقال «في الإطار ذاته نقدر اهتمام اليابان بمساعدة البلدان العربية التي تمر بمرحلة انتقالية، ونأمل زيادة هذا الدعم لكي تكون الشركات اليابانية شريكا مقتدرا ورئيسا ومرحبا به في عملية اعادة الإعمار في تلك البلدان».

وأعرب الصقر عن شكره لكل من الحكومة اليابانية ومركز التعاون الياباني للشرق الاوسط، ومن الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومن رجال الأعمال اليابانيين والعرب.

العلاقات الكويتية- اليابانية

وعلى هامش انعقاد المنتدى التقى الصقر نظيره رئيس الجانب الياباني للجنة الكويتية- اليابانية لأصحاب الاعمال هيروشي سايتو، حيث تمت مناقشة طبيعة العلاقات الاقتصادية الكويتية- اليابانية، خصوصا في ما يتعلق بالعقبات التي تواجهها الشركات اليابانية المشاركة في نظام الأوفست، كما تم استعراض دعم القطاع الخاص الكويتي بنجاح الاتفاق الخليجي الياباني المتعلق بمنطقة التجارة الحرة والشراكة الاقتصادية.

 كما طالب الصقر من الجانب الياباني ببذل مساعيه مع الحكومة اليابانية بالموافقة على منح مواطني دولة الكويت تأشيرات صالحة مدة ثلاث سنوات، مع فترة اقامة 90 يوما لكل زيارة، أسوة بدولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة، الأمر الذي يؤدي إلى جذب السياح الكويتيين لزيارة اليابان، وزيادة التعاملات التجارية بين البلدين الصديقين.

الغانم نائباً لرئيس الغرفة العربية البريطانية

إطلاق اسم «الصقر» على بوابة غرفة التجارة الدولية

انعقد مجلس إدارة غرفة التجارة العربية البريطانية في 10 ديسمبر الجاري بمقر الغرفة بالعاصمة البريطانية «لندن»، وجدد المجلس خلال الاجتماع انتخاب رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم نائباً أول لرئيس الغرفة العربية البريطانية ورئيساً للجانب العربي فيها.

يذكر أن مجلس إدارة غرفة التجارة العربية البريطانية يضم ممثلين عن الغرف التجارية واتحاداتها في أكثر من 15 دولة عربية، كما أن النظام الأساسي للغرفة يشترط أن يكون رئيس مجلس الإدارة من أعضائها البريطانيين.

ومن جهة أخرى، احتفلت غرفة التجارة الدولية في 12 ديسمبر الجاري بتدشين مقرها الجديد في واحد من أهم أبنية باريس قدمته الحكومة الفرنسية تقديراً لدورها العالمي.

وأطلقت الغرفة على بوابتها الرئيسية اسم بوابة الصقر نسبة إلى أول رئيس لغرفة تجارة وصناعة الكويت، وأول رئيس للجنة الوطنية الكويتية لغرفة التجارة الدولية (غرفة التجارة الدولية – الكويت) عبد العزيز حمد الصقر رحمه الله.

back to top