«كورونا» الشرق الأوسط تركيبة فيروسات تؤدي إلى الموت أحياناً
تعتبر «كورونا»، وهي زمرة واسعة من الفيروسات المتعددة، فيروسات يمكن أن تتسبب في مجموعة من الاعتلالات في البشر، تتراوح ما بين نزلة البرد العادية وبين المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة. كما أن الفيروسات من هذه الزمرة تتسبب في عدد من الأمراض الحيوانية. ونشط خلال العامين الماضيين فيروس «كورونا» المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، حيث إن هذه السلالة الخاصة من فيروس «كورونا» لم تُحدد بعد من قبل في البشر. والمعلومات المتاحة محدودة جداً عن انتقال هذا الفيروس ووخامته وأثره السريري، لأن عدد الحالات المبلغ عنها قليل حتى الآن.
نبذة عن «كورونا»فيروس «كورونا» الشرق الأوسط، ويعرف أيضاً فيروس «كورونا» الجديد، أو «كورونا» نوفل، هو فيروس تاجي تم اكتشافه في 24 سبتمبر 2012 عن طريق الدكتور المصري محمد علي زكريا، المتخصص في علم الفيروسات في جدة السعودية. يعتبر الفيروس السادس من فصيلة الفيروسات التاجية. أطلق عليه في البداية عدد من الأسماء المختلفة مثل شبيه سارس أو سارس السعودي في بعض الصحف الأجنبية، واتفق مؤخراً على تسميته فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الجهاز التنفسي الشرق أوسطي ويرمز له اختصاراً (MERS-CoV).أولى الحالات لـ «كورونا»...في يونيو ٢٠١٢ توفي أول مريض بسبب الإصابة بفيروس كورونا، وهو مختلف عن الأنواع المعروفة سابقاً، وكانت الإصابة في السعودية. وفي سبتمبر 2012 قامت منظمة الصحة العالمية (WHO) بإصدار تحذير عالمي عن ظهور نوع جديد من فيروسات الكورونا في كل من المملكة العربية السعودية وقطر، حيث أُصيب به شخصان. دلت النتائج الأولية في عدة مختبرات عالمية على أن فيروس «كورونا» الجديد يشبه إلى حد ما فيروس سارس، ولكنه مع وجود عدد من الاختلافات من أبرزها انخفاض نسبة انتشاره بين الناس، ترتفع نسبة الوفيات التي تصل إلى نحو ٥٠ في المئة خصوصاً عند كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.آخر الإحصائياتحسب آخر إحصائية نشرت من منظمة الصحة العالمية في ١٨ أكتوبر ٢٠١٣ تم تشخيص ١٣٩ حالة مؤكدة في العالم توفي منها ٦٢. تعتبر السعودية الأكثر إصابة بالفيروس والدول الأخرى التي ثبت وجود حالات فيها هي بريطانيا، وقطر، والأردن، وفرنسا، والإمارات، وتونس. ومن الملاحظ أن لجميع الحالات المرضية التي وقعت في أوروبا وتونس صلة ما بالشرق الأوسط- بصفة مباشرة أو غير مباشرة.تعتبر المملكة العربية السعودية من أكثر الدول إصابة بالفيروس، حيث تم رصد المرض في عدد مختلف من المدن والمناطق في السعودية... إلا أن أكثر الأصابات تركزت في منطقة الأحساء. أيضاً لوحظ أن ٨٠ في المئة من الحالات في السعودية كانت في الذكور، ولكن قد يصعب استخلاص أن الفيروس أقل تأثيراً على النساء حيث قد يكون للنقاب، الزي الإسلامي للنساء في السعودية دور في تقليل معدل الإصابة، لأنه يحمي الفم والأنف من انتقال الفيروسات. وفي شهر رمضان الفائت تم تشخيص ١٤ حالة مؤكدة، ٩ في السعودية و٥ في الإمارات رغم أنه لم يتم رصد حدوث اصابات للمعتمرين خلال وقت زيارتهم لمكة، ولكن لم يتم توضيح هل كانوا على علاقة أو احتكاك بزوار مكة. وشهدت الكويت أول أمس تسجيل أول إصابة بفيروس «كورونا»، بالإضافة إلى اشتباه في حالة أخرى. طرق الانتقاليعتبر العطاس أحد طرق نقل الفيروس. وتحدث العدوى نتيجة استنشاق الرذاذ التنفسي من المصاب بـ«كورونا»، أو عن طريق الأسطح الملوثة، مثل المخدات (الوسادات) والألحفة (الشراشف) وغيرها.وقد ثبتت قدرة الفيروس على الانتقال بين الناس، كما ثبتت اصابة عدد من العاملين في المجال الصحي به عن طريق العدوى من المرضى، وتوصي منظمة الصحة العالمية العاملين في مجال الرعاية الصحية باستخدام الإجراءات الوقائية من الأمراض التنفسية عند الكشف على المصابين بالفيروس. وبحسب الدراسات، ففترة حضانة فيروس «كورونا» الشرق الأوسط يعتقد أنها في الغالب ١٢ يوماً. ويمكن للفيروس الاحتفاظ بقدرته الإمراضية خارج جسم الإنسان مدة ستة أيام في بيئة سائلة، وثلاث ساعات على الأسطح الجافة.الوقاية والعلاجويمكن الوقاية من الإصابة بهذا الفيروس عبر الوسائل الآتية:1 - تجنب رذاذ المريض أثناء العطاس.2 - عدم ملامسة الأسطح الملوثة.3 - عدم استخدام الأغراض الشخصية للمريض، مثل المخدات والألحفة.4 - غسل اليدين جيداً باستخدام الصابون.5 - ارتداء الكمامات الواقية في الأماكن المزدحمة.ولا يوجد علاج نوعي للفيروس، وتعد الأدوية المستخدمة مساندة فقط وتهدف في الغالب إلى خفض درجة حرارة المريض مع استخدام الوسائل المدعمة للتنفس. وكإجراء احترازي حتى يتوفر العلاج، ما ورد في الطب النبوي من فوائد الحبة السوداء والعسل قد يكونان من مخففات تطور المرض أو سبيلاً للشفاء منه. ومؤخراً تم التوصل مبدئياً إلى لقاح أولي واق من الفيروس من شركة نوفا فكس (Novavax) وشركة غريفكس (Greffex)، ولكن مازال اللقاحان في مرحلة الاختبارات الأولية.الجدول التالي يوضح عدد الإصابات والوفيات من فيروس «كورونا» الشرق الأوسط، أبريل ٢٠١٢ - ١٨ أكتوبر ٢٠١٣: