«غودزيلا» ملك الوحوش يجذب جيلاً جديداً من اليابانيين

نشر في 19-06-2014 | 00:01
آخر تحديث 19-06-2014 | 00:01
No Image Caption
بينما يغزو وحش مصمم إلكترونيا بنكهة هوليوودية شاشات العالم أجمع، أعاد اليابانيون بكثير من الحنين اكتشاف "غودزيلا" القديم الذي أدى دوره ممثل كان يتصبب عرقا بزي هذا العملاق المصنوع من اللاتكس.

ومع حلول الذكرى السنوية الستين لـ"ملك الوحوش"، أعيد استصلاح الفيلم الذي استخدم في تصوير قصة الرعب التي غزت الشاشات سنة 1954 بعد سنوات قليلة من الكارثة النووية في الحرب العالمية الثانية. وتمكن اليابانيون من استعادة حبس الانفاس الذي عاشوه على مدى 15 يوما من العروض في طوكيو، مهد أولى المغامرات وعمليات التدمير التي قام بها هذا الكائن الخارج من المياه.

وقد يتصور كثيرون ان قدرة هذه الاعمال على الابهار بدأت بالتلاشي بعد ديناصورات "جوراسيك بارك" الاقرب الى الواقع والمؤثرات الخاصة المذهلة في آخر افلام سلسلة "غودزيلا" الاميركية والازياء والديكورات المبهرة، لكن ذلك لم يصح في اليابان إذ إن جيلا جديدا من "محبي غودزيلا" يظهر بوضوح في هذا البلد.

والكائن المعروف عالميا اليوم باسم "غودزيلا" كان يطلق عليه في البداية تسمية "غوجيرا" التي تجمع بين كلمتي "غوريلا" و"كوجيرا" التي تعني باليابانية الحوت. ولايزال اليابانيون يعرفون هذا الكائن بهذا الاسم. لكن من غير تسميته؟ يبقى ذلك لغزا.

وبحسب سيناريو الفيلم، يستفيق هذا الكائن بفعل تجارب نووية من مخبئه في اعماق البحر ويسبح قبالة سواحل اليابان لزرع الرعب، في ما قد يرمز الى الكارثة النووية خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي مخيلة يابانيين كثيرين، تم ربط "غودزيلا" سريعا بالنتيجة الوحشية للتجارب النووية الاميركية في جزيرة بيكيني في خمسينيات القرن الماضي. وأصابت الاشعاعات النووية 23 بحارا في سفينة صيد يابانية قتل قائدها.

وتحول هذا الكائن مذ ذاك الى رمز لليابان المسالمة: فمن خلال خروجه من المياه، اعاد "الوحش" معه احياء ذكريات مدفونة في الاعماق عن كارثتي هيروشيما وناكازاكي قبل تسع سنوات.

ويقول يوجي كايدا وهو رسام خصص مؤخرا معرضا لـ"غودزيلا"، "لقد ربينا منذ الصغر على التفكير من دون توقف بالاعاصير والزلازل وموجات التسونامي، بكل هذه الامور التي لا يستطيع المرء السيطرة عليها". أما نجم الفيلم الصادر سنة 1954، اكيرا تاكارادا البالغ اليوم 80 عاما، فقد شاهد آخر انتاجات هوليوود من سلسلة "غودزيلا" لكنه لم يغير رأيه في وحشه المفضل. وقال "ادركت مجددا ان غوجيرا ليس مدمرا فقط، بل هو ايضا ضحية للنووي. لا أستطيع إلا أن أتعاطف معه".

وقد اخذت هذه الرمزية النووية بعدا جديدا بعد كارثة فوكوشيما في مارس 2011 الناجمة أيضا عن موجة تسونامي عملاقة.

(طوكيو - أ ف ب)

back to top