النجدة! أبدو أكبر من عمري!

نشر في 19-04-2014 | 00:01
آخر تحديث 19-04-2014 | 00:01
لا شك في أنك تتأثرين بصورة المرأة التي تظهر في وسائل الإعلام. يبدو أن بعض النساء لا يتقدمن في السن... ولو قليلاً! لذا قد نصاب بخيبة أمل حين ننظر في المرآة!
يختلف موقفنا حتماً حين نبدو أكبر من عمرنا الحقيقي ونحن في سن الثلاثين أو الأربعين أو أكثر. قد يكون هذا الوضع مقبولاً أو حتى مستحباً في سن مبكرة، لكن سرعان ما يزداد الأمر تعقيداً. إنه وضع المرأة التي تبدو أكبر من عمرها في مرحلة مبكرة. لكن لا داعي للهلع غبر المبرر لأن الحياة لا تزال طويلة أمامنا!

دور الوجه والجسم

المظهر الأكبر سناً هو أمر ذاتي حتماً. ينجم ذلك الانطباع عن ملاحظات متكررة من أشخاص آخرين. قد تكون هذه الظاهرة مزعجة بعض الشيء، وهي سلبية حتماً في مجتمع بات فيه المظهر أساسياً. لكن ما من مواصفات نموذجية لكل فئة عمرية. تصبح الاختلافات أكثر وضوحاً بين الأعراق البشرية. وحين نبدأ بالمقارنة بين الأجيال، يتسع الفارق ويزداد وضوحاً أكثر بعد.

يتوقف العمر الذي نرصده، استناداً إلى الملامح، على مظهر الوجه والجسم في آن. نشاهد جميعاً نساءً بأجسام مثالية لكن يكشف الوجه أو اليدان أو العنق عمرهن الحقيقي. في حالات أخرى، يحصل العكس. يعني تجنب الظهور بعمر أكبر من عمرنا الحقيقي النجاح في الحفاظ على تناغم بين الوجه والجسم.

الحفاظ على النحافة جزء من عناصر الجمال المعاصر، ويؤدي الوزن دوراً فاعلاً في المظهر الخارجي. إذا كانت المرأة نحيفة جداً، يضعف وجهها في مرحلة مبكرة. وإذا كانت ممتلئة جداً، يترهل جسمها بشكل مفرط. لا يسهل التوصل إلى توازن جيد أو بلوغ وزن مثالي. لكن تؤدي الهرمونات، أحياناً، دوراً غير متوقع، سواء خلال فترات الحمل أو مرحلة انقطاع الطمث.

متى يصبح التدخل ضرورياً

أصبحت وسائل الجراحة والطب التجميلي متوافرة لإصلاح أي خلل على مستوى العمر. هل يجب المرور بهذا الخيار بالضرورة؟ لا طبعاً. لكن اعتباراً من سن الأربعين (قبل هذا العمر أو بعده أحياناً)، تمر نماذج النساء التي نشاهدها بهذه المرحلة. ننتقد اليوم صراحةً الفم الممتلئ بشكل مبالغ فيه والجبين الجامد والبشرة الملساء لدى المرأة التي نعرف سنة ولادتها. وبدأ تفضيل الملامح الطبيعية يعود إلى الواجهة.

لكن يتم اللجوء راهناً إلى تقنيات جديدة وأكثر نعومة، لا تكون أقل كلفة، بالضرورة، تسمح بطمس المؤشرات المزعجة التي تصبح واضحة بشكل مبالغ فيه، لا سيما التجاعيد. ما الذي يمنع ذلك أصلاً؟ تدرك المرأة أن تعديلات بسيطة يمكن أن تجدد مظهر الشباب: يمكن إخفاء التجاعيد البارزة والتخلص من بقع الشيخوخة وتخفيف طيات الأنف لإبطاء إيقاع الوقت وإعادة رفع المعنويات.

المظهر والصورة

تدرك معظم النساء سبب المشكلة في شكلهنّ الخارجي. في بعض الحالات، تتعلق المشكلة بالوجه المليء بالتجاعيد أو المتضرر بسبب أشعة الشمس أو التدخين، كذلك يحتاج الجسم إلى استعادة الرشاقة وفقدان بعض الكيلوغرامات. لكن قد تكون مشكلة العمر سطحية أيضاً. يتأثر المظهر طبعاً بالماكياج والتسريحة وأسلوب الملابس وطريقة المشي والنظارات... تتعدد العوامل المؤثرة التي يمكن تغييرها في الجسم من دون جراحة، شرط تخصيص وقت كافٍ لاتخاذ قرارات صحيحة.

تشمل الحلول تغيير النظارات أو استعمال عدسات لاصقة، تغيير الماكياج أو تقصير الشعر، أو طلب مساعدة اختصاصيين في تغيير المظهر... تكثر الخيارات التي تتطلب أحياناً تدخل جهة خارجية لتقديم المساعدة. حتى الحيوية في الحياة اليومية تؤدي دوراً مهماً في هذا المجال. الشخصية والبيئة والشكل العام، عوامل أكثر أهمية من بضعة تجاعيد بارزة على الوجه.

مظهر يعكس العمر الحقيقي

أن تبدو المرأة أكبر من عمرها ليس أمراً ممتعاً، طبعاً، وقد يستلزم اللجوء إلى برنامج حقيقي يسمح بالشفاء من الوضع. لكن ثمة خيار آخر: استعادة مظهر أكثر شباباً! يحصل ذلك مع كثيرات. من الجيد أن نظهر بعمرنا الحقيقي لكنّ الأفضل من ذلك أن نبدو أصغر من عمرنا. هذا الإطراء الصادق سيرفع المعنويات حتماً. قد ترضي تلك التعليقات غرورنا لكن يجب ألا يتحول الأمر إلى هوس، لأن رأي الآخرين لا يعبّر إلا عنهم: إنه انطباع خارجي ولا يعكس حقيقتنا ومشاعرنا.

من الإيجابي أن نبذل بعض الجهود لاستعادة شيء من الشباب، لكنّ الهوس بالموضوع يصبح خطيراً، بمعنى أن نكلف الآخرين بالاهتمام بمظهرنا وجعلنا نستعيد جزءاً من احترامنا لنفسنا. تبقى النصائح مفيدة لكن يجب ألا تقرر البيئة المحيطة (ولا حتى الأصدقاء) الصورة التي نعكسها ومسار حياتنا الحميمة.

محاربة علامات الوقت الذي يمر تشكل مصدر قلق مشروع. يسمح ذلك، أيضاً، باتخاذ قرارات ضرورية، مثل اتباع نظام بسيط وتجديد التدرب على الرياضة أو وقف التدخين. لكنّ أفضل ما يمكن فعله لاستعادة الشباب قد يتعلق بمصدر غير متوقع أحياناً: الفكاهة والضحكة الدائمة، قد تُبرزان التجاعيد لكنهما تجذبان الجميع لأنهما من مؤشرات الجمال والسلام الداخلي!

back to top