«الوطني»: الاضطرابات الجيوسياسية في الشرق الأوسط بدأت تؤثر في أسعار النفط

نشر في 07-07-2014 | 00:08
آخر تحديث 07-07-2014 | 00:08
No Image Caption
من المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في حال خرج إنتاج النفط العراقي عن السيطرة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يتسبب في إعاقة عملية التعافي الاقتصادي العالمي بشكل كبير. ووفق تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، شهد السوق حركة تداول قوية خاصة مع صدور المعطيات الاقتصادية الجيدة في الولايات المتحدة الأميركية.
شهدت الأسواق فترة من الهدوء خلال الاسبوع الماضي، حيث غابت عن الساحة أي من الأحداث المهمة، فالأنظار تنصب على بطولة كأس العالم مع بلوغها مرحلة الربع نهائي، وبالتالي فلم يقم البنك المركزي الاوروبي بتعديل أسعار الفائدة كما كان متوقعاً يوم الخميس، وذلك بالرغم من المخاطر التي قد تتهدد النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو من جراء ذلك، مع العلم بأن السبب الرئيسي وراء ذلك، وفق البنك المركزي الاوروبي يتمثل بالمخاطر الجيوسياسية الحالية، والتي لاتزال مستمرة، الا أن البنك المركزي الاوروبي حافظ على التوازن في ما يتعلق بالمخاطر مقابل مستويات التضخم.

من ناحية أخرى، ووفق تقرير أسواق النقد الأسبوعي الصادر عن بنك الكويت الوطني، شهد السوق حركة تداول قوية خاصة مع صدور المعطيات الاقتصادية الجيدة في الولايات المتحدة الاميركية، فقد ارتفع عدد العاملين في القطاعات غير الزراعية ليصبح عند 288 ألف شخص بدلاً من العدد المتوقع عند 215 ألفا، اما نسبة البطالة فقد تراجعت لتصبح عند 6.1 في المئة، كما ان نسبة البطالة للمدى البعيد شهدت تراجعاً حاداً، مع العلم بأن نسبة البطالة للمدى القريب ارتفعت بعض الشيء، وهو الامر الذي سيجعله من السهل على نسبة البطالة في ان تستمر بالتراجع.

أما في ما يتعلق بأسواق تداول العملات الاجنبية، فقد أقفلت الاسواق الاسبوع مع ثبات أسعار اليورو على حالها، بالاضافة إلى ارتفاع في سعر الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الأميركي، فقد ارتفع الجنيه الاسترليني الى اعلى مستوى له يوم الجمعة ليصل إلى 1.7160، ثم ليقفل الاسبوع اخيراً عند مستوى 1.7140، أما اليورو فقد شهد أسبوعاً أقل هدوءاً بسبب تردد المستثمرين في شرائه وليقفل الاسبوع عند 1.3595.

أما في ما يخص اسواق السلع، فإن الاضطرابات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط بدأت تؤثر في أسعار النفط، حيث ورد في عدد من الصحف الدولية انه من المتوقع ان تشهد اسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً في حال خرج انتاج النفط العراقي عن السيطرة، وهو الأمر الذي من شأنه ان يتسبب بإعاقة عملية التعافي الاقتصادي العالمي بشكل كبير.

تحسّن في سوق العمل الأميركي

ارتفعت نسبة العمالة الاميركية بمقدار 288 الف شخص، لتتراجع نسبة البطالة الى 6.085 في المئة مقارنة مع شهر مايو الذي بلغت فيه نسبة البطالة 6.297 في المئة. أما عدد العاطلين عن العمل فقد تراجع ليصل إلى 325 الف شخص، أما المعدل للأشهر الثلاثة الاخيرة فقد بلغ 272 الف شخص، وهو ما يعتبر الارتفاع الاسرع له منذ فترة الاشهر الثلاثة السابقة التي انتهت بحلول مارس 2012 (276 الف شخص). تجدر الإشارة الى ان الارتفاع الحاصل في عدد العمالة قد اتى واسع النطاق، بحيث حقق نتائج ايجابية على مختلف الجوانب المتعلقة بالسوق، وبالتالي فإن التراجع الحاصل في عدد العاطلين عن العمل قد حافظ على مستوى المشاركة في سوق العمل عند نسبة  62.8 في المئة، وهو ما يعتبر النسبة الادنى للمعدل خلال السنوات الـ35 الاخيرة، أما معدل الايرادات في الساعة فقد ارتفع بنسبة 0.2 في المئة وبنسبة 2.0 في المئة عن العام السابق، في حين ان معدل نمو الدخل الاجمالي حقق نمواً اقتصادياً اسرع بكثير.

وبالاجمال فإن عدد ساعات العمل وحجم الايرادات ومستوى الدخل شهدت جميعها ارتفاعاً ثابتاً، حيث ان المعطيات الخاصة بسوق العمل شهدت تحسناً كبيراً، وبالتالي فقد تحتاج المحافظ «يالن» الى تبرير السبب الذي يقع وراء استمرار السياسات النقدية الحالية، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في نسبة البطالة والارتفاع الحاصل في نسبة التضخم.

 الجدول الزمني

من الملاحظ ان المعطيات الاقتصادية الخاصة بنسبة البطالة في الولايات المتحدة الأميركية والصادرة أخيراً قد تسببت بعدد من الاحداث المهمة التي تطول سوق العمل في البلاد، وخاصة أن المعدلات التي حققتها نسبة العمالة مقابل نسبة البطالة قد تجاوزت الجدول الزمني الذي وضعه المجلس الفدرالي، وبالتالي فقد أفادت محافظ المجلس الفدرالي (يالن) بأن البلاد ستبدأ بتعديل السياسات النقدية الحالية في حال استمرت المعطيات الاقتصادية على هذا المنوال السريع. من ناحية اخرى، صرح عدد من اعضاء المجلس الفدرالي بأن الوقت لما يحن بعد لتعديل السياسات النقدية، خاصة مع غياب اي تغيير ملحوظ في نسبة التضخم الخاصة بالاجور خاصة وأنها ماتزال متدنية بشكل كبير.

بالإضافة إلى ذلك، فإن التغييرات الاخيرة في نسبة التضخم الخاصة بالاجور تكاد لا تذكر، حيث انها مازالت عند نسبة 2 في المئة، وهي التي تقارب النسبة المستهدفة عند 3 – 4 في المئة، فضلاً عن ان غياب أي ضغوطات جوهرية على حجم الاجور يشير الى ان سوق العمل مازال في مواجهة العديد من التحديات.

من ناحية أخرى، فإن المعطيات الاقتصادية تتخذ اتجاهاً يدفع بالمجلس الفدرالي الى المباشرة قريباً بتعديل السياسات النقدية المتبعة مع حلول منتصف شهر سبتمبر وليس قبل ذلك، حيث يمكن ان يتم تعديل السياسات خلال شهر سبتمبر فقط في حال استمر توجه سوق العمل على حاله، وذلك مع تحسن ملموس في ما يتعلق بالاجور ونسبة تضخم الاسعار.

أوروبا

تجدر الاشارة الى غياب أي من الاحداث المهمة عن المؤتمر الصحافي الذي عقده دراغي، الا ان ايرادات السندات الاوروبية بدأت بالتراجع نتيجة لقيام البنك المركزي الاوروبي بالافصاح عن التدابير الجديدة للسيولة، حيث لم يقم البنك المركزي الاوروبي بوضع أي قيود عليها من ناحية التمويلات المطلوبة.

من ناحية أخرى، فإن المؤتمر الصحافي الذي عقده البنك المركزي الاوروبي كان يهدف ايضاً الى تقديم توضيح في ما يتعلق بالظروف الخاصة بشروط التمويل التي يقدمها البنك المركزي الاوروبي والتي تم الاعلان عنها خلال الشهر الماضي، حيث كان التركيز الاول على القيود التي قد يفرضها البنك المركزي الاوروبي على العمليات التي تقوم بها البنوك لإعادة تدوير عمليات اعادة التمويل طويلة الاجل والمستهدفة من قبل البنك، وقد أشار دراغي خلال المؤتمر الى عدم وجود اي عوائق قد تقف في طريق تحقيق ذلك. أما الناحية الثانية التي تطرق اليها دراغي فتتعلق بصافي الاقراض الذي قد تحتاج اليه البنوك لكي تكون قادرة على الاستفادة من عمليات اعادة التمويل طويلة الاجل والمستهدفة من قبل البنك المركزي لمدة أربع سنوات كاملة، بالاضافة إلى عمليات اعادة التمويل طويلة الأجل الربعية. من ناحية أخرى، قدّم البنك المركزي الاوروبي شرحاً يتناول حاجة البنوك الى خفض وتيرة تقليص المديونية من اجل ان تتأهل لذلك، او على الاقل من اجل ان تتجنب قيامها بتسديد  عمليات إعادة التمويل طويلة الاجل دفعة واحدة.

back to top