العمير عن اعتصام نقابة النفط: سنصل إلى حل مناسب للمطالب قبل الإضراب
أكد وزير النفط د. علي العمير أنه على يقين من أن العاملين في القطاع النفطي لن يلجأوا إلى الاعتصام أو الإضراب عن العمل، مشددا على أن "الشباب العامل في القطاع النفطي له كل تقدير واحترام، ولا أعتقد أنه يهدد بلده ويضيع مصالحه".وقال العمير، في كلمة له خلال حفل تكريم الفرق العاملة في حملة إزالة المخيمات القريبة من المنشآت النفطية، الذي نظمته الهيئة العامة للبيئة أمس، بحضور عدد من المسؤولين، "إننا لم نتلق أي معلومات تفيد بقيام نقابات بأي إضراب، وربما يكون ذلك كلاما يدور في الصحف، ولا نأمل ذلك".
وأضاف: "نحن على لقاء مستمر مع الإخوة في النقابات، ومن يطلب لقاءنا فأبوابنا مفتوحة للاستماع لوجهات نظرهم، ولن نضيع لهم فرصا مشروعة، ولن نفوت لهم حقا منصوصا عليه"، موضحا ان ما حصل هو تباين لوجهات النظر بين النقابات ومجلس الإدارة، الذي اتخذ قرارا قبل تولي مسؤولية الوزارة، "وبالتعاون والحوار سنصل لحل قبل حدوث الإضراب الذي نأمل ألا يحصل". وأشاد بجهود العاملين في الحملة، مؤكدا أن التنسيق بين الجهات المعنية في الهيئة ووزارة الداخلية والقطاع النفطي ولجنة الإزالة، تكللت بنتائج ايجابية للمواطن والبيئة والقطاع النفطي.وتابع ان "البلد يعاني عدة تحديات، وأكثر ما يضعف الجهود لتخطيها هو سوء التنسيق بين الجهات التنفيذية"، مشيرا إلى أن "حملة الإزالة الأخيرة كانت خير مثال على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية".تلوث نفطيوذكر العمير انه ستتم دراسة مسألة المناصب التي يشغلها العاملون في الهيئة العامة للبيئة. وعما تسببه شركات النفط من تلوث للبيئة قال إن "الملوثات البيئية تجابه بميزانية ضخمة من شركات النفط لتحسين الوضع البيئي، وأعلم أن المسؤولين في القطاع النفطي يحملون الهاجس البيئي ويسعون لتحسين الوضع".وشدد على ان الكويت "تحتاج إلى بيئة خضراء ونظيفة، في ظل ما نراه من ممارسات تؤدي إلى تدمير البيئة ومواردها"، مؤكدا أن "هذه الحملة لم تكن موجهة للإضرار بالمواطن وتنغيص فرحته، بل لحمايته مما يمكن أن يسببه التخييم في مناطق محظورة كالمناطق الخاصة بالقطاع النفطي".وشجع على القيام بالأعمال التي تعيد للبيئة البرية حياتها وتساهم في حمايتها من المزيد من التلف والضرر، متمنيا أن يرى أسلوب التعاون والتنسيق في كل المراحل، سواء في هذه الحملة او في غيرها لما فيه خير الوطن والمواطن. تطبيق القانونبدوره، أفاد مدير عام الهيئة العامة للبيئة د. صلاح المضحي بأن التنسيق الذي شهدته الحملة بين الهيئة والقطاع النفطي ووزارة الداخلية ولجنة الإزالة كان سبب نجاحها، مشيرا إلى أن أهمية الازالات تأتي من جانبين، أولها تطبيق القانون على الأراضي المملوكة للقطاع النفطي، التي تعاني منذ فترة عشوائية التخييم، ما يؤثر سلبا على إنتاجية النفط وعمليات الحفر.وزاد المضحي ان "الجانب الآخر للحملة هو منع الضرر عن المخيمين، إذ إن إزالة المخيمات الموجودة في تلك المناطق الخطرة تحمي أصحاب المخيمات وأطفالهم من أي حوادث يمكن ان تحدث، وتؤثر على الصحة العامة في الأماكن المحيطة".ووعد بالمزيد من المشاريع والانجازات في ما يخص البيئة وحمايتها بما يخدم السياسة الموضوعة من قبل المجلس الأعلى للبيئة الذي يرأسه الوزير العمير.حملة ناجحةمن جهته، قال العضو المنتدب لشركة نفط الكويت إسماعيل ابل إن الحملة كانت أنجح حملة لإزالة المخيمات التي تعوق عمل القطاع النفطي، مؤكدا أهمية التوعية بضرورة الابتعاد عن المنشآت النفطية، لما بها من خطورة على المواطن، مشددا على ان الحملة كانت تهدف الى امرين: الحفاظ على حياة الناس، والحفاظ على المنشآت النفطية.من جانبه، ذكر الوكيل المساعد لشؤون الأمن العام في وزارة الداخلية اللواء محمود الدوسري ان دور الداخلية مكمل لجميع مؤسسات الدولة للقيام بأعمالها، "إذ إننا نلبي نداء الواجب، وبالتالي شكلنا فرقا في المحافظات في المنطقة الجنوبية والشمالية والوسطى للمساهمة في حملة الإزالة".وأشاد الدوسري بتعاون المواطنين والمقيمين، واستجابتهم لأمر الإزالة، "وهو ينم عن وعي ومسؤولية، خصوصا انهم لم يكونوا على علم بمدى خطورة التخييم في الأماكن القريبة من القطاع النفطي، إذ إنهم يرون ما فوق الأرض لا ما تحتها من شبكات وأنابيب خاصة بالعمل النفطي، وحصول أي تسرب منها قد يودي بحياة الكثيرين".وأعرب عن استعداد الوزارة الدائم للمساهمة في هذه اللجان، لافتا إلى وجود لجنة في مجلس الوزراء حاليا، تضم كل الجهات المعنية بالتخييم، بهدف تنظيم عملية التخييم في المواسم المقبلة لتفادي المشاكل، وستعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لتحديد الشروط والضوابط المتعلقة بالتخييم لتطبيقها في العام المقبل، بهدف المحافظة على الحياة العامة والبيئة البرية.