لجنة في «التربية» لدرس ظاهرة انتشار المخدرات بدون مختصين!

نشر في 04-08-2014 | 00:01
آخر تحديث 04-08-2014 | 00:01
استغربت مصادر صحية مطلعة غياب مدير إدارة الصحة الاجتماعية، ومدير إدارة الصحة المدرسية وقطاع الأدوية، ومدير مركز الإدمان في وزارة الصحة عن عضوية اللجنة الوطنية لدراسة ظاهرة انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، التي أصدرت وزارة التربية قرارا بتشكيلها في 13 يوليو الماضي.

ووصفت المصادر القرار بأنه استمرار لمسلسل اللجان التنفيعية بوزارات الدولة، فقد صدر القرار المشار إليه أعلاه برئاسة الوكيل المساعد للتنمية التربوية في وزارة التربية، وعضوية 9 أعضاء لا يوجد بينهم ممثلون عن الوزارات والجهات المختصة بتلك المشكلة.

وبينما تختص اللجنة بتوعية الشباب بالآثار الخطيرة للمخدرات والمؤثرات العقلية، فإنها لا تضم في تشكيلها المختصين، وهي الإدارة المختصة بالتوعية الصحية داخل المدارس، كما غابت عنها الكفاءات الأكاديمية المتخصصة من الكوادر الوطنية بكليتي الطب والصيدلة، وقد لاحظت أوساط طبية مطلعة ان قطاع الأدوية والتجهيزات الطبية بوزارة الصحة، وهو القطاع المتخصص في الرقابة على استخدام المؤثرات العقلية، ليس عضوا في اللجنة.

وذكرت مصادر أن البند «رابعا» في قرار تشكيل اللجنة نص على أن تقدم اللجنة تقريرا ختاميا عن أعمالها في موعد أقصاه 30 /11 /2014، بينما يعمل بالقرار اعتبارا من 1 /9 /2014 ولمدة 3 اشهر، وهي مدة غير كافية لانجاز المهام المحددة في البند «ثانيا».

واستغربت الأوساط أن تتضمن مهام اللجنة التنسيق مع اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، التابعة لوزارة الداخلية، بينما لا يوجد ممثلون للأخيرة ضمن أعضاء اللجنة، كما استغربت أن تشكل لجنة وطنية، بينما الغالبية العظمى من أعضائها من داخل وزارة التربية فقط.

وبينما ذكر البند رقم 6 مهام اللجنة بـ»وضع الحلول الكفيلة للحد من هذه الظاهرة والتحذير من رفاق السوء والتذكير بالوازع الديني»، فقد غاب عن تشكيل اللجنة أي تمثيل لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمانة العامة للأوقاف، والهيئة العامة للشباب والرياضة، والإدارة العامة للجمارك، ومركز العلوم الطبية بجامعة الكويت.

ووصفت المصادر ما جاء في بند مهام اللجنة بأنه أمور عامة وغير محددة، وغاب عنها العمق المطلوب عند تحديد مهام لجنة بهذا المسمى، واستغربت الأوساط أيضا أن تتضمن مبررات تشكيل اللجنة الإشارة إلى خطاب رئيس مجلس الأمة رقم 6241 في 28 /1 /2014 المتضمن الاقتراح برغبة المقدم من العضو جمال العمر بشأن الموضوع ذاته، وكأن تشكيل اللجنة جاء كردّ فعل متأخر لستة أشهر بعد خطاب رئيس مجلس الأمة!

back to top