قرار السماح بزيادة فروع البنوك الأجنبية سيدعم الهدف من رؤية الكويت لعام 2035

نشر في 26-01-2014 | 00:01
آخر تحديث 26-01-2014 | 00:01
أشار "الشال" إلى أنه بعد السماح في عام 2004 للبنوك الأجنبية بفتح فرع واحد لها في الكويت، تم الترخيص بمنح 11 فرعاً أجنبياً في السوق المحلي، 7 منها خليجية، وقد أقر مجلس الأمة هذا الشهر منح بنك الكويت المركزي صلاحية السماح بفتح أكثر من فرع للبنوك الأجنبية، وتتواتر الأنباء عن شروع "المركزي" بصياغة الضوابط المنظمة لمنح تراخيص لمزيد من الفروع.

 وتوسع البنوك الأجنبية في الكويت من شأنه زيادة التنافس في القطاع المصرفي الكويتي، فارزاً البنوك المحلية القادرة على المنافسة العالمية، من تلك التي تتخلف عن الركب. ويمكن تقسيم البنوك المحلية (باستثناء بنك وربة) إلى ثلاث فئات، من حيث حصتها السوقية من الأصول والقروض والودائع وحقوق المساهمين والأرباح، تشمل الفئة الأولى والأكبر حصة بنكين، هما بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي، والفئة الثانية المتوسطة، تشمل أربعة بنوك، هي بنك الخليج والبنك التجاري الكويتي والبنك الأهلي الكويتي وبنك برقان، أما الفئة الثالثة والأصغر حصة فتضم ثلاثة بنوك هي بنك الكويت الدولي والبنك الأهلي المتحد وبنك بوبيان.

 وحتى 30 سبتمبر 2013، استحوذت الفئة الأولى من البنوك (الوطني وبيتك) على نحو 56.3 في المئة من إجمالي الأصول في القطاع (51.6 في المئة في نهاية عام 2007)، ونحو 51.1 في المئة من القروض (48.9 في المئة في نهاية عام 2007)، ونحو 52.8 في المئة من الودائع (48.3 في المئة في نهاية عام 2007)، ونحو 60.1 في المئة من حقوق المساهمين (57.5 في المئة في نهاية عام 2007)، ونحو 69.3 في المئة من الأرباح (54.9 في المئة في نهاية عام 2007)، بمعنى أن بنكين، فقط، يهيمنان على نحو نصف القطاع، بل على أكثر من ثلثيه، قياساً بالأرباح، ووفقاً للمؤشرات المذكورة، جميعها، فقد ازدادت هذه الهيمنة بعد الأزمة التي شهدتها البنوك منذ عام 2008 وحتى اليوم.

أما بالنسبة للفئتين المتوسطة والصغيرة، فقد بلغت حصتهما من القطاع، على التوالي، بنهاية 30 سبتمبر 2013 كالتالي: 32.2 في المئة و11.5 في المئة (38.5 في المئة و10 في المئة في نهاية عام 2007) من إجمالي أصول القطاع، ومن القروض نحو 34.2 في المئة و14.7 في المئة (40 في المئة و11.1 في المئة، في نهاية عام 2007)، ومن الودائع نحو 34.4 في المئة و12.7 في المئة (42.3 في المئة و9.4 في المئة في نهاية عام 2007)، ومن حقوق المساهمين نحو 29.2 في المئة و10.7 في المئة (31.3 في المئة و11.1 في المئة في نهاية عام 2007)، ومن الأرباح نحو 18.7 في المئة و12.1 في المئة (36.7 في المئة و8.4 في المئة في نهاية عام 2007). وتدل هذه المؤشرات على نجاح فئة البنوك الصغيرة في زيادة حصتها، قليلاً، على حساب فئة البنوك المتوسطة، مع عدم نجاح الفئتين، المتوسطة والصغيرة، مجتمعتين في زيادة حصتيهما في مواجهة الفئة الأكبر. وتشير البيانات التفصيلية للبنوك، المتوسطة والصغيرة، إلى نجاح بعضها في زيادة حصته ضمن الفئة التي يقع فيها، ومنهم بنك برقان ضمن الفئة المتوسطة، وبنك بوبيان ضمن الفئة الصغيرة، وكلاهما جزء من مجموعتين اقتصاديتين ضخمتين تدعمانهما، بينما كان أكبر الخاسرين في الحصص بنك الخليج والبنك التجاري الكويتي، الواقعان ضمن الفئة المتوسطة.

والخلاصة هي أن القطاع المصرفي المحلي يتميز بتركز نحو نصف الحصة السوقية فيه عند بنكين كبيرين (الوطني وبيتك)، مع عدم وجود إشارات لانخفاض هذا التركز في ظل الثبات النسبي لحصتي الفئتين، المتوسطة والصغيرة، ولعل البنوك الأجنبية التي ترغب بالتوسع في الكويت ستقوم بتحديد فئات البنوك المحلية التي ترغب بمنافستها على حصتها، ما قد يزيد الضغوط على البنوك، في مختلف الفئات، للدفاع عن حصصها عبر تحسين خدماتها، خصوصاً إذا قررت كبرى البنوك العالمية، وليس فقط الخليجية، التوسع، ومنها "أتش أس بي سي HSBC" البريطاني و"سيتي بنك Citibank" الأميركي و"بي أن بي باريباس BNP Paribas" الفرنسي، والتي تعتبر من أفضل البنوك، من حيث الخدمات والأداء على مستوى العالم. ورغم القلق المتوقع والمشروع للبنوك المحلية من المنافسة الأجنبية، فإنها يفترض أن تكون منافسة محمودة تخدم المستهلك، وتدعم الهدف الأساسي من رؤية الكويت لعام 2035 والقائمة، في جزئها الأول، على تحويل الكويت إلى مركز مالي، ويبدو أن هذا من ضمن أهداف البنك المركزي في سياساته الأخيرة لفتح السوق الكويتي للمنافسة.

back to top