العدساني والكندري: استقلنا براً بالقسم

نشر في 01-05-2014 | 00:01
آخر تحديث 01-05-2014 | 00:01
No Image Caption
أعلن النائبان رياض العدساني وعبدالكريم الكندري استقالتيهما من مجلس الأمة أمس، مؤكدين أن الاستقالة جاءت براً بالقسم الذي أقسماه واحتراماً للدستور.

وقال النائب رياض العدساني في مؤتمر صحافي في مجلس الأمة "بكل فخر سأقدم استقالتي مسببة، حفاظاً على المطالب الدستورية، وحفاظاً على الوطن، حتى لا نكون مشاركين في الممارسات الخاطئة".

وأوضح العدساني أنهم "داسوا في بطن الدستور، والمادة 100 من الدستور عبارة عن سؤال مغلظ، ورئيس الوزراء غير قادر على أن يجاوب عن هذا الدستور، ولجأوا إلى ممارسات غير دستورية".

وأضاف "لا تنسى يا جابر المبارك انك كنت وزيراً في الثمانينيات، وكنت نائباً أول لرئيس الوزراء في حكومة ناصر المحمد، ولم نر الا تراجعا للبلاد بكل المقاييس، وعندما وجهنا استجوابا دستوريا فما الذي عملته طلبت أن يرفع من جدول الأعمال، فلا يقول انه اتبع إجراءات دستورية بل داسوا في بطن الدستور".

وقال العدساني "لن أشارك في أمور غير دستورية، وأسجل موقفاً سياسياً وأطلع من هذا المجلس، ولا يشرفني أن أقعد فيه دقيقة واحدة، لأن مجلس الأمة يفترض أن يحافظ على مكاسب الشعب، وأنا لم أتحسف أنني شاركت في هذا المجلس، لأنني كشفت كل المفاسد، وعندما يخرج نائب ويقول إنه تسلّم أموالاً من رئيس الوزراء فيجب ألا يفتخر بهذا العمل، وان ينزل رأسه بالقاع، ولا يجب أن تكون كريماً من مال غيرك، وتوزع العطايا، وليس من الشهامة أن نتطاول ورئيس المجلس يكون متفرجاً".

وأضاف "عندما سألت بشكل علني رئيس الوزراء هل أنت أعطيت عبدالله التميمي فسكت، والنائب التميمي رد بتطاول"، مشيراً إلى أن "كل الأمور أصبحت في تدهور".

وقال العدساني "نقولها لك يا رئيس الوزراء لقد فشلت في إدارة البلد، وهذه الحكومة ليس لديها إنجاز واحد"، لافتا إلى أنه قدم ثلاثة استجوابات، وأول استجواب شطب رئيس الوزراء محورين، وثاني استجواب لم يستطع أن يجب عن أي سؤال، وثالث استجواب كنت تتمسك بأعضاء مجلس الأمة.

وأكد أن هذا المجلس سيئ، و"لست نادماً على المشاركة فيه، ويكفي انني بينت الحقائق، وكانت هناك إدارة سيئة من رئيس مجلس الأمة ومن رئيس مجلس الوزراء، والكل يعلم مدى الفساد في الحكومة وتراجع البلاد، وعندما يقولون انتصرنا للدستور فإنهم لن ينتصروا له بل داسوا في بطن الدستور".

وقال العدساني "الناس غير مرتاحة، وأكبر انشقاق حصل في الصف الوطني كان في عهد جابر المبارك وفرقوا المجتمع"، مؤكداً أنه عندما قدم الاستقالة فإنه أخذ وقته في التفكير، وليس شرطاً لقب نائب، و"أستطيع أن أخدم البلد والشعب في أي موقع، ولا أقبل في يوم من الأيام بجريمة دستورية".

من جانبه، قال النائب عبدالكريم الكندري "تقدمت اليوم باستقالتي من مجلس الأمة براً بقسمي، وعندما يكون دوري أن أراقب بأم عيني انتهاكات لهذا الدستور الذي أقسمت على حمايته وصيانته نكون قد وصلنا إلى النهاية"، مشيراً إلى أننا "لم نقصد مجلس الأمة من أجل الجاه أو السمعة، بل قصدناه من أجل العمل والتشريع، ومن أجل تطبيق القانون".

وقال الكندري "اليوم أعود إلى صفوف المواطنين بأجندتي الوحيدة التي كنت أسعى إلى تحقيق رغباتها"، لافتاً إلى أن "ما حصل ليس عجزاً وبإمكاني الاستمرار، وكل يوم نشهد ممارسة خاطئة حتى وصل الحال أن أقصى مساءلة هي السؤال البرلماني، والإجابة تكون بعدم دستورية السؤال".

وبيّن أن "وجودنا اليوم في هذا المجلس لن يضيف شيئاً، ولقد حاولنا، ولكن لن نكون شاهدين على ممارسات غير دستورية اكثر، وما حصل أمس انتهاك صارخ لمواد الدستور".

وذكر "كنا نتكلم عن تكميم الأفواه في الإعلام، واليوم وصل إلى تكميم أفواه ممثلي الشعب، فإذا لم أستطع أن أتكلم وأحاسب من قاعة عبدالله السالم، فمن الأفضل أن نغادرها"، مشيرا إلى أن "هذا النهج تكرار للنهج السابق، وإذا استمر فسنصل إلى الهاوية بسرعة كبيرة إن لم نكن وصلنا إليها بالفعل".

وقال الكندري إن "مجلس الأمة بمن فيه في جيب الحكومة، وأصبح عوناً لها، واستعانت به لشطب الاستجواب ولم تنتفض أمس بل انتفض النواب".

وأضاف أن "التشريع لا يعني إغفال المحاسبة، وكل يوم يمر على هذا الشعب تزداد مآسيه، ولا نجد من هذا البرلمان إلا الوعود".

وبيّن أن صراع الأجندات وصراع الحكم وصل الى حد خطير وتناحر على الكرسي، و"لا يمكن أن نعمل في ظل هذا البرلمان الذي يحارب نفسه، وجودنا في هذا البرلمان هو استمرار في قتل مواد الدستور، وسأرجع إلى طلبتي في كلية الحقوق أدرسهم القانون، وإن تخرجوا فسيدافعون عن القانون وهم من نعول عليهم، والاجيال القادمة ستصبح المسيرة القادمة، وفي هذا المجلس المحاربة تأتي من كل جهة".

وقال الكندري إن "الكويت بحاجة إلى تدخل، وبحاجة إلى إنقاذ، ونحن لا نريد أن نضحك على أحد ولا نريد أن نجامل".

back to top