استجواب العدساني - الأذينة انتهى دون تقديم طلب طرح الثقة بالوزير... والمستجوِب أنهى مرافعته بنصف ساعة

نشر في 27-11-2013 | 00:01
آخر تحديث 27-11-2013 | 00:01
العدساني: هذه ليست دولة الرفاه بل الرفات فالمواطن يدفع أمواله حتى يموت
الأذينة: الاستجواب أربكنا وعطل استعدادنا لجلسة 12 ديسمبر وآثرت صعود المنصة رغم عدم دستوريته
انتحار سياسي

وتحدث النائب عبدالله التميمي معارضا للاستجواب مستغربا صعود الوزيرة للمنصة رغم مخالفة الاستجواب للدستور، متسائلا: هل هو انتحار سياسي ام كبش فداء للحكومة؟ مشددا على انه اذا قدم طلب طرح ثقة بالوزيرة رولا دشتي فيجب ان نرفع كتاب عدم تعاون مع رئيس الحكومة ونطرح الثقة بوزير الاسكان.

وعقبت رولا دشتي على كلام النواب مؤكدة انها لم تخون اي كويتي «واتحدى اي نائب يريد ان يتكسب أن يقول انني خونت الكويتيين».

وقالت انها حذرت المواطنين من مخاطر مستقبلية اذا استمر الانفاق «وهذا دورنا في التوعية واظهار المخاطر فما تحدثت به واقع وعلينا ان نعمل جميعا على ايقاف الهدر والحفاظ على الموارد».

واكدت ان النواب يصرون بشكل غير طبيعي على تحميلي مسؤوليات الغير، موضحة انه اذا كان هناك اشخاص لديهم مشكلة فهذا ليس مشكلتنا فالعمل سيستمر.

واكدت رولا انها ستلتزم باحترام القوانين والاصلاح الشامل «والمسطرة ستطبق على الكل ولن تكون هناك محاباة في التعيينات القيادية وعليكم البر بقسمكم».

واختتمت دشتي مؤكدة ثقة سمو الامير وسمو رئيس الحكومة بعدالة قراركم وتحكيم ضمائركم فلا تحملوني اختصاصات ليست من اختصاصاتي وإخفاقات ليست تابعة لي.

وفي ختام الاستجواب تقدم عشرة نواب بطلب طرح الثقة بالوزيرة هم طلال الجلال وجمال العمر وروضان الروضان وعودة الرويعي ومعصومة المبارك وماجد موسى ومحمد الهدية ومحمد الحويلة وسلطان اللغيصم وعبدالله الطريجي.

وقال الغانم انه يجب التصويت على طلب طرح الثقة بما لا يقل عن سبعة ايام من تقديم الطلب وبما ان الجلسة القادمة ستكون في 10 ديسمبر موعد القمة فهل سيتم التأجيل الى 24 ديسمبر؟

واقترح علي الراشد تخصيص جلسة خاصة في 4 ديسمبر المقبل.

ورأى عدنان عبدالصمد ان التصويت على طرح الثقة لا يشترط وجود الحكومة انما فقط النواب من يصوت.

وقال رياض العدساني ان رولا هي المحلل من مجلس 2009 ولذلك نريد تأجيل التصويت على ما بعد جلسة المحكمة الدستورية في 23 ديسمبر لذلك ستكون الجلسة في 24 ديسمبر.

وقال وزير الخارجية ان الحكومة متضامنة ويهمها ان تكون حاضرة في جلسة طرح الثقة، مشيرا الى ان الحكومة ستكون مشغولة في القمة في 10 ديسمبر ونشكر المجلس على تأجيل الاستجواب.

وتساءل عبدالصمد: هل يعني هذا ان الحكومة لن تحضر جلسة 10 ديسمبر؟

ورد وزير الخارجية ان الحكومة ستحضر الجلسة وستكون متمثلة لكن الوزراء المعنيين هم من سيكونون منشغلين.

ووافق المجلس على تخصيص جلسة 24 ديسمبر للتصويت على طلب طرح الثقة.

العدساني - الأذينة

انتقل المجلس الى الاستجواب المقدم من النائب رياض العدساني لوزير الدولة لشؤون الإسكان سالم الأذينة.

وبدوره، قال النائب رياض العدساني «أعلنت منذ بداية الجلسة انه اذا لم تأت القضية الاسكانية على رأس اولويات الحكومة فسنقدم استجوابا للوزير، فهناك 106 آلاف طلب اسكاني، علما انه منذ عام 1985 وزعت 97 ألف وحدة سكنية».

وأضاف العدساني انه «من يقدم طلبا اسكانيا يحصل على منزله بعد 15 سنة، وعلى سبيل المثال هناك قطع في بعض المدن الجديدة لم يتم توصيل الخطوط الهاتفية إليها».

وذكر أن «البعض حصل على الاراضي بوضع اليد ويحتكر الاراضي السكنية، وهناك نسبة كبيرة من مساحة الكويت لم تُستغل في البناء، وتأتي الحكومة وتقول انها ستبني 36 وحدة سكنية فقط».

وأشار إلى ان «القضية الاسكانية مفتعلة، والحكومة غير جادة في حلها، والخادمة او الخادم الذي يعمل لدى المواطنين يملك منزلا في بلده، وفي المقابل المواطن لا يملك منزلا في بلده».

وتساءل «هل الوزير مقتنع بمشروع عمل الحكومة، ونصف مليون من المواطنين اليوم يعانون بسبب القضية الاسكانية، والحكومة هي من تملك الاراضي والسيولة؟».

وذكر أن «الكويت حسّنت البنية التحتية لدول وفي المقابل لم تنفق دينارا على الكويت، فهناك قانون 27/2010 لبناء 200 ألف وحدة سكنية، وهذا القانون جُمِّد، وينص هذا القانون على اعطاء التجار هذه الاراضي، ما يعني ان الاراضي تكون ملكا للتجار. نعم نحن نعتز بالتجار، لكن ليس بهذه الطريقة».

وتساءل «مَن من المواطنين الذي يملك اليوم نصف مليون دينار لشراء منزل؟» لافتا إلى أن «البعض يطالب بزيادة بدل الإيجار والمستفيد ليس المواطن بل المؤجر».

وبين العدساني ان «عدد المنتظرين للسكن في دولة قطر 6 الاف مواطن لا 200 الف كما هو الحال لدينا، وعندما جمد القانون السابق للاسكان أتانا قانون 27/2012، ولكنه يزل المواطن في انتظار الحصول على مسكن».

وأوضح ان حديث الحكومة اليوم عن القضية الاسكانية هو نفسه كما كان في السابق، متسائلا: «ما الهدف من احتكار الاراضي هل نريد ان يكون المواطن مذلولا».

ديوان المحاسبة

وقال العدساني انه «عار من الصحة ان المؤسسة العامة للرعاية السكنية تربط بين الوزارات، حيث أكدت ذلك تقارير ديوان المحاسبة، وحين تنفق وزارة الكهرباء 7 ملايين دينار على عدادات لمناطق سكنية جديدة لا تعلم متى تستخدمها تحتاج ان يتم احالتها الى النيابة العامة لهذا الانفاق في الميزانية».

وذكر ان اسعار 400 متر من الأرض تساوي 400 الف دينار «فمن يملك من الشباب الكويتي هذه الاموال؟» مستطرداً في عرض لمختلف الاراضي وأسعار كل منها.

وأضاف ان الأمور تزداد سوءاً، والشباب محبط من القضية الإسكانية، مبيناً أن جميع القضايا ليس لها حل وجميعها شعارات ففي السابق الحكومة كانت تأتي ببرنامج عمل جميل واليوم تأتي ببرنامج عمل متهالك.

ولفت الى مخالفات الرعاية السكنية وإلغاء لجنة التخطيط وإعادتها من جديد.

ورد سالم الأذينة مقاطعاً: «الاخ الرئيس (سعود الحريجي) ارجو من النائب الالتزام في محاور الاستجواب».

وقال العدساني ان الوزيرة رولا ذهبت الى الصين لبناء 40 وحدة سكنية، مضيفا ان 100 الف دينار تشتري منزلا على البحر في الولايات المتحدة ولكن في الكويت لا تشتري بيتا.

واشار الى انه ليس هناك ارتباط بين الرعاية السكنية ووزارة الكهرباء، وكم من اسرة في مدينة سعد العبدالله لا تملك كهرباء بمنزلها! مضيفا ان قانون الرعاية السكنية ينص على ان يتسلم المواطن منزله في 5 سنوات والمؤسسة غير ملتزمة بقانونها فكيف ستلتزم بقانون الاسكان الجديد؟

أسعار المنازل

وذكر أنه في حال استمرار اسعار المنازل قرابة نصف مليون دينار فانه في المستقبل سيصل السعر الى مليون دينار، مضيفا انه «اذا كانت الحكومة فوجئت بالقضية الاسكانية فلماذا تقول ان لديها 37 الف وحدة ولديها اراض فضاء اخرى؟ لماذا هذا الاحتكار؟».

وأعرب عن رفضه تنازل وزير الدفاع عن الاراضي التي تملكها الوزارة وان تكون الاولوية للعسكريين «انما الاولوية لمن قدم طلبا اسكانيا اولا»، مشيرا ان اجمالي الاراضي السكنية التي كشفت الحكومة عنها هي 168 الفا موزعة على مدن الصبية والمطلاع وشمال المطلاع والخيران.

واضاف ان «هذه ليست دولة الرفاه بل الرفات، فالمواطن يدفع امواله حتى يموت»، لافتا الى انه «من الصعب على الحكومة اليوم تحقيق برنامجها في القضية الاسكانية، وعلى اقل تقدير اذا ظهر قانون اليوم فان الحكومة تحتاج الى سنة من الان بما يعني انه ستأتي السنة القادمة ولن تتمكن من تنفيذ برنامجها للسنة الحالية».

أولوية أولى

وعقب وزير الدولة لشؤون الاسكان سالم الاذينة بان «النائب المستجوب ينقصه الكثير من توضيح الامور اولها هل القضية الاسكانية فيها مشكلة؟ نعم، هل متراكمة؟ نعم منذ عام 80، وهل قدمنا حلولا؟»، لافتا الى ان «القضية اخذت الاولوية الاولى من خلال استبيان المجلس ووضعها على رأس اولوياتها وعلى ضوء ذلك وضعت الحكومة حلولا واقعية سريعة وفق الامكانات والتشريعات الحالية، ولدينا أمور مكبلة لي ورغم ذلك وضعنا تصورات لتجاوز العقبات التشريعية والفنية وننتظر موعد الجلسة الخاصة حتى نعرض فيها هذا التصور لمنظومة حل القضية الاسكانية، وليس همنا الا التعاون وتضافر الجهود ودعم المجلس الذي انشأ بالتعاون مع الحكومة لجنة مختصة، اضافة الى ان فريق الاولويات حدد جلسة خاصة لمناقشة هذه القضية».

عدم دستورية الاستجواب

وأشار إلى أنه كان يتمنى من النائب المستجوب التريث لحين الاطلاع على التصور والاستماع الى الحلول في هذه الجلسة والاخذ بالملاحظات ووضع الحلول المناسبة، مشددا على انه اذا لم ينجح في حل القضية فسيقدم استقالته، لافتا إلى انه تقدم بمشروع قانون يحل مشكلة المدن الاسكانية وجار دراسته وسيقدم الى المجلس المرحلة المقبلة.

واوضح ان «الاستجواب اربكنا وعطل كثيرا من استعدادنا لجلسة 12 ديسمبر لكن اثرت صعود المنصة رغم عدم دستورية الاستجواب في محوريه»، مشيرا إلى أن صعوده جاء لبيان الحقائق واحتراما للاداة الدستورية.

وشدد الاذينة في بيان تلاه على ورود مخالفات دستورية عدة تضمنها استجواب العدساني منها ان المسؤولية السياسية لا تكون على اعمال وزارات سابقة حيث ان جميع الوقائع التي تضمنها الاستجواب قد وقعت قبل تكليفي بالحقيبة الوزارية.

واوضح ان المخالفة الدستورية الثانية في الاستجواب تتعلق بعدم مسؤولية الوزير عن الاعمال التشريعية وذلك بالنسبة للكشف المتعلق بالمرسوم بقانون رقم 27 لسنة 2012، وتلا بعدها بيان عام مجلس الامة.

محاور الاستجواب

وقال الأذينة «إننا سنطرح حل القضية الاسكانية في جلسة 12/12، وقد ثبت من محاور الاستجواب خروجه عن حكم المحكمة الدستورية، وكان على الاخ المستجوِب ان ينتظر جلسة 12/12 للمشاركة في المناقشة، كما ثبت ان محاور الاستجواب تقع في غير اختصاصاتي».

بدوره، قال النائب رياض العدساني ان «الوزير لم يأت بالإجابة على حل القضية الاسكانية، والوزير يقول ان هذه المنصة والاستجواب غير دستوري فلماذا حضر في الاصل؟».

وبين العدساني انه «من الطبيعي ان أذهب الى المادة 100 من الدستور حين اوجه سؤالا ولا يجيب الوزير عنه»، مشيرا إلى ان «جلسات الاسكان الخاصة في المجالس السابقة لم تأت بجديد، وكل ما سألت عنه لم يجب الوزير عنه، ولم يقل كيف سيفك الاحتكار على الاراضي، ويأتي برنامج الحكومة بأنه سيوفر 36 ألف وحدة سكنية فقط».

وقال «ما هي الخطة الواقعية لحل القضية الإسكانية التي تشكل عبئا على المواطنين المقبلين على الزواج، ولم نكن في دولة فقيرة ماليا، لا حول ولا قوة الا بالله»، مضيفا انه «من غير المنطقي أن يذهب راتب المواطن بالكامل على دفع ايجارات تصل إلى ألف دينار».

وتساءل «أين دولة الرفاه والمناطق السكنية كلها على شريط ساحلي في منطقة ضيقة؟، وهل هناك متنفذون يحتكرون الاراضي، ويكفي أن ينتطر المواطن 20 سنة للحصول على منزله؟».

أسعار العقار

وأضاف أن «الحكومة ليست جادة في حل القضية، وسؤالي واضح لماذا لم يطبق قانون 50/2010؟ وهل اسعار العقار ستخفض الاراضي؟»، موضحا «لا أريد كلاما انشائيا، ما هو الحل لفك الاحتكار؟ وهل سيتعهد الوزير بحل القضية الاسكانية مع جدول زمني محدد؟».

وذكر أن الجميع متشائمون من القضية الاسكانية، خصوصا ان الفشل الحكومي حاضر من خلال توفير 36 ألف وحدة سكنية خلال اربع سنوات، متابعا «أريد معرفة الاراضي التي تحدث عنها وزير الدفاع هل هي للاسكان ام للدفاع».

الأراضي العسكرية

وبدوره، قال وزير الدفاع خالد الجراح ان «الاراضي التي تنازلت عنها الوزارة هي ملك لوزارة الدفاع، وطلبنا أن يُحدَّد جزء منها للعسكريين كما الحال مع وزارة النفط في تخصيص عدد من اراضيها لموظفيها، وأرجو عدم التطرق الى القواعد العسكرية فهذه معلومات امنية يحرص البعض على استقلالها، ولا يمكن ان تظهر هذه المعلومات على وسائل الاعلام».

ورد العدساني «أنا لم اقل شيئا، قلت ان القواعد الاميركية تحتها نفط، ومن الطبيعي انه حين تمتد المناطق السكنية أن يتم تغيير اماكن القواعد».

ومن جانبه، قال الوزير الاذينة «التزمت بمحاور الاستجواب، وهل سيتم طرح تصور الوزراء في جلسة 12/12؟».

وبعد انتهاء مناقشة الاستجواب، أعلن رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم عدم تلقيه أي طلب بطرح الثقة في الوزير أو توصيات فيما يتعلق بالقضية الإسكانية.

لقطات

بيت بميلون دينار

قال العدساني إن «المستقبل سيحول القضية الإسكانية إلى كارثة، وسيصل بنا الحال إلى أن المواطن لا يستطيع أن يشتري منزلا بمليون دينار».

«دولة الوفاة»

أشار العدساني إلى أن «دولة الرفاه تحولت الى دولة الوفاة، لأن المواطن يمكن أن يتوفاه الله ولا يحصل على السكن».

القاعة شبه خالية

عندما كان النائب رياض العدساني يعرض محاور استجوابه لوزير الإسكان لم ينصت إليه أغلب النواب، حتى وصل عدد الموجودين في القاعة إلى وزير واحد وثلاثة نواب.

back to top