توفير المياه لمزارع العبدلي باستمرارية... حلم تحول حقيقة

نشر في 14-06-2014 | 00:01
آخر تحديث 14-06-2014 | 00:01
«الأشغال»: 98% نسبة إنجاز مشروع تطوير الشبكة بتكلفة 15 مليون دينار
ضمن سلسلة مشاريع استغلال المياه المعالجة الثلاثية والرباعية في مختلف أنواع الزراعات، أنجزت «الأشغال» أكثر من  98 في المئة من مشروع تطوير شبكة خطوط مزارع العبدلي لإيصال المياه الرباعية إلى المزارع، وفق أحدث التكنولوجيا العالمية بتكلفة تقترب من 15 مليون دينار، لتضيف «الأشغال» إلى رصيدها مشروعاً جديداً ضمن المشاريع التنموية في البلاد.

شهد القطاع الزراعي ارتفاعا في معدلات المنتجات النباتية والحيوانية والسمكية مؤخرا، وغطى جزءاً كبيراً من الاحتياجات المحلية، بالإضافة إلى حدوث طفرة غير مسبوقة في الزراعة من الحدائق العامة النموذجية في مختلف المناطق والتوسع في أعمال التشجير والتخضير بالطرق السريعة والشوارع والدوارات وجوانب الجسور وغيرها.

ولعل الفضل في ذلك يعود إلى التوسع المستمر لوزارة الأشغال العامة ممثلة في «القطاع الصحي»، والذي ثمنت وكيلة وزارة الأشغال المهندسة عواطف الغنيم دوره في سعيه الدائم، دون كلل، إلى توفير المياه المعالجة «الثلاثية والرباعية»، لتلك الزراعات المختلفة في كل مناطق الكويت.

وفي هذا الإطار، كشف مدير إدارة الهندسة الصحية بوزارة الأشغال المهندس منصور بومجداد لـ«الجريدة» أن الطلب على المياه المعالجة في تزايد مستمر يوما بعد يوم، خاصة في منطقة العبدلي، لذلك قامت «الأشغال» مؤخرا بتصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة شبكة مزارع العبدلي المستقبلية وتحسين الشبكة القائمة، إضافة إلى تصميم وتنفيذ وتشغيل خزان سعته 100 ألف متر مكعب من المياه المعالجة، وتصميم وتنفيذ مبان ملحقة بالخزان عبارة عن «مختبر، ومخزن، ومولد كهرباء 450 كيلوفولت»، مع تصميم وتنفيذ سور محيط بالمشروع في العبدلي بطول 2470 متراً طولياً، بهدف إيصال المياه الرباعية إلى كل المزارع.

مشروع رائد

وقال بومجداد، لـ»الجريدة» أثناء جولته على المشروع، إنه تم إنجاز المشروع بنسبة 98.74 في المئة، بتكلفة بلغت 14 مليوناً و896 ألف دينار، مبيناً أن هذا المشروع أحد المشاريع العملاقة الرائدة في الكويت، التي وضعت ضمن مشاريع التنمية، حيث يهدف إلى إيصال المياه المعالجة «مياه الصرف الصحي» التي تعالج ويصرف عليها مبالغ ضخمة إلى مزارع العبدلي، وهي مزارع كبيرة في تزايد مستمر.

وأضاف أن المشروع يأتي ضمن المرحلة الثانية لإيصال المياه إلى تلك المناطق، ويهدف إلى توفير المياه إلى المزارع بشكل منتظم، مع زيادة كميتها، وهو مشروع طموح، عبارة عن شبكة من البايبات بطول 50 كيلومترا، تنطلق من محطة توزيع المياه بالصليبية إلى العبدلي، ومن ثم توزيع المياه على المزارع، مبيناً أن المشروع يشمل خزاناً ضخما، بعداه 200 في 100 متر مربع، تم إنشاؤه بطريقة حديثة «بري سترس كونكريت» أو ما يطلق عليه تصميم الخرسانة مسبقة الإجهاد، وتم طلاؤه من الداخل بمادة ممتازة لمنع تسرب المياه خارجه، إضافة إلى وضع أجهزة فلوميتر لقياس تدفق المياه عبر الشبكة.

أهداف المشروع

وبين بومجداد أن وزارة الأشغال لديها العديد من المشاريع الطموحة التي تستغل فيها المياه المعالجة في الزراعات المختلفة، لافتا إلى أن الخزان الجديد يعمل مع خزانين آخرين كمنظومة متكاملة لتغذية مزارع العبدلي بالمياه المعالجة، بدلا من التخلص منها في البحر، وبالتالي توفير مبالغ طائلة على الدولة، إضافة إلى المحافظة على المياه الجوفية.

وأضاف أن المزارعين سيحصلون على تلك المياه بسعر رمزي، وسيتم ري مزارع ضخمة بالمنطقة، توسعت عن السابق إلى ما يقارب 100 في المئة من المساحات الزراعية، لافتا إلى أن سعة الخزان الجديد 100 ألف متر مكعب، إضافة إلى وجود خزانين سعتهما 100 ألف أخرى، سيتم استغلالها جميعا في الزراعة بالعبدلي، وهو عمل ضخم يهدف إلى تنمية المزارع بإيصال المياه بشكل شبه مستمر.

طريقة التوزيع

وذكر بومجداد أن توزيع المياه على المزارع سيكون بشكل مستمر «بالساعات»، فكل ثلاث قطع سيتم إيصال المياه إليها ساعاتٍ عدة، ومن ثم إيصال المياه إلى القطع الأخرى بالتوالي، مبيناً أن من مميزات الخزان استمرار وجود المياه داخل الشبكة، والمحافظة عليها، وبالتالي سيظل الضغط «واحداً» بداخلها، وإيصال المياه إلى المناطق البعيدة.

وأضاف: «الحمد لله استطعنا من خلال الشبكة الوصول إلى المناطق البعيدة لتقديم الخدمات إلى كافة المزارعين، وإن شاء الله من خلال المشاريع القادمة سوف يتم دعم هذه الشبكة بإنشاء خط ثالث».

زيادة المزارع 100%

بدوره، قال مهندس المشروع محمد القحطاني إن المشروع يهدف إلى تطوير شبكة العبدلي وبناء خزان جديد، وشبكة جديدة لإيصال المياه مع زيادة عدد المزارع بنسبة 100 في المئة، وخلال تصميم وإنشاء المشروع حرصنا على استخدام المنتج الوطني في عمليات الإنشاء ومراحلها المختلفة، بمواصفات عالمية.

وأضاف القحطاني أنه يتم تغذية الخزان بالمياه من مركز التحكم في الصليبية، حيث تسير المياه في شبكة ممتدة حتى تصل إلى الخزان ومن ثم تعبئته بالمياه، التي تنطلق مرة أخرى بشكل منظم إلى مختلف مزارع العبدلي.

وبين أن المشروع يضم مبنى مختبر للمياه لفحصها للتأكد من سلامتها، ومخزناً لقطع غيار المعدات التي تستخدم في المشروع، وأنه يتم التحكم في المشروع آليا عن طريق نظام «سكادا»، وهو نظام حاسوبي للمراقبة والتحكم في العمليات عن بعد إلكترونيا، موضحا أن المشروع في مرحلته التجريبية، متوقعا أن يبدأ العمل فعليا خلال شهر بكل طاقته الإنتاجية.

عقل: فحص الخزان بعد استكمال الربط

قال المهندس أشرف عقل ممثل مقاول المشروع «شركة كنار للتجارة والمقاولات» إنه تم الانتهاء من أعمال العازل للخزان بالكامل، فضلاً عن أعمال الدفان حول الخزان بنسبة 97%، مبيناً أنه جار التحضير لأعمال فحص الخزان بعد استكمال الربط، كما تم إنجاز المباني الخدمية «المختبر ومخزن قطع الغيار وغرفة المولد»، إضافة إلى إنجاز جميع مراحل أعمال السور بالكامل.

ولفت عقل إلى أن الأنابيب المستخدمة في المشروع أنابيب قطر 800 ملم، و500، و400، و300، وتم الانتهاء من أعمال حفر ودفان وتمديد وفحص تلك الأنابيب كاملة.

الحرارة 50 مئوية... والجولة استكملت

عانت «الجريدة» أثناء الجولة ارتفاع درجة حرارة الجو في العبدلي في أماكن الظل إلى 50 درجة مئوية، إلا أن المهندس بومجداد حرص وفريق وزارة الأشغال، الذي صاحبه، على تفقد المشروع بالكامل، وإبداء ملاحظاته المختلفة للمقاول، مثمنا جهد أبناء الوزارة من المهندسين المشرفين المتابعين للمشروع قائلا: «جهد يشكر عليه الجميع».

back to top