«ديمة كابيتال»: الأسهم الأميركية تسجل أكبر تراجع في 3 أسابيع

نشر في 07-04-2014 | 00:01
آخر تحديث 07-04-2014 | 00:01
No Image Caption
«هل بدأ أكبر اقتصاد في العالم بالخروج من وضعه المتأرجح؟»
يعكف المستثمرون على التدقيق في البيانات الاقتصادية لتحديد ما إذا كان أكبر اقتصاد في العالم بدأ بالخروج من وضعه المتأرجح بسبب الأحوال الجوية التي أثرت فيه خلال الربع الأول من العام.

قال التقرير الأسبوعي لشركة "ديمة كابيتال" ان الأسهم الأميركية تراجعت خلال تداولات الأسبوع الماضي بأكبر نسبة في غضون ثلاثة أسابيع على خلفية انخفاض أسهم قطاعي التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية بعدما كانت الأسهم قد وصلت إلى مستويات قياسية إثر نشر تقرير حكومي أظهر نجاح الاقتصاد الأميركي بإضافة 192 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مارس الماضي، وفيما يلي التفاصيل:

تكبّدت أسهم قطاع التكنولوجيا الحيوية خسائر بنسبة 4.1 في المئة لتمحو بذلك المكاسب التي حققتها خلال الأسبوع بينما سجلت أسهم شركات صناعة برمجيات الكمبيوتر تراجعاً بنسبة 2.5 في المئة وهي الخسارة الأكبر بين المجموعات الـ24 في مؤشر SandP 500. أما أسهم قطاع المرافق فقد نجحت بتحقيق مكاسب بنسبة 0.6 في المئة.

وانخفض مؤشر SandP 500 بنسبة 1.25 في المئة ليصل إلى 1,865.09 نقطة يوم الجمعة، وقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.4 في المئة للأسبوع ووصل يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياته القياسية عند مستوى 1890.90 نقطة. وتم تداول المؤشر عند 17.3 مرة من الأرباح المعلنة وهو أعلى مستوى منذ عام 2010 وبنسبة 11 في المئة فوق معدله المتوسط لمدة خمس سنوات وذلك وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ.

أما تداول أسهم مؤشر SandP 500 فقد كان خلال اليوم الأخير من عمليات التداول أعلى بنسبة 21 في المئة من متوسط مدة 30 يوماً. وتراجع مؤشر Dow Jones الصناعي ليصل إلى مستوى 16,412.71 نقطة بعدما كان قد وصل في وقت سابق إلى مستوى قياسي وأنهى الأسبوع مرتفعاً بنسبة 0.55 في المئة.

واستأنف المستثمرون مع نهاية الأسبوع عمليات بيع الأسهم صاحبة أفضل النتائج في السوق متصاعد الأسعار والتي بدأوها مع نهاية شهر مارس. وقد تراجعت يوم الجمعة ثمانية قطاعات من القطاعات العشرة الرئيسية في مؤشر SandP 500 وكانت أسهم قطاع التكنولوجيا في صدارة الأسهم المتراجعة بانخفاضها بنسبة 2.1 في المئة. أما سهم غوغل من الفئة سي فقد انخفض بنسبة 4.1 في المئة ليصل سعر السهم إلى 546.24 دولاراً مسجلاً بذلك أكبر تراجع بين أسهم شركات صناعة البرمجيات.

وكانت الأسهم قد ارتفعت في وقت سابق إلى أعلى مستوياتها التاريخية بعدما أظهر تقرير حكومي استقرار معدلات البطالة عند نسبة 6.7 في المئة على الرغم من نجاح الاقتصاد الأميركي بإضافة 192 ألف وظيفة جديدة خلال شهر مارس الماضي وهو العدد الذي لم يتوافق مع متوسط تقديرات اقتصاديين استطلعت بلومبرغ توقعاتهم التي أشارت إلى نجاح القطاع الخاص بإضافة 200 ألف وظيفة جديدة.

وكانت تعديلات قراءة شهري يناير وفبراير قد جاءت إيجابية حيث أظهرت تأثير فصل الشتاء القاسي على قطاع العمل منذ بداية العام الحالي وكانت الأحوال الجوية أقل حدة من التوقعات السابقة.

ويعكف المستثمرون على التدقيق في البيانات الاقتصادية لتحديد ما إذا كان أكبر اقتصاد في العالم بدأ بالخروج من وضعه المتأرجح بسبب الأحوال الجوية التي أثرت عليه خلال الربع الأول من العام.

وكان الشتاء القارس قد منع المستهلكين من التسوق وأثر على حركات الطيران ما جعل من مهمة شركات الشحن لملء طلبات البضائع أكثر صعوبة. وأظهر تقرير نشر في الأول من شهر أبريل تسارع نمو قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة خلال شهر مارس الماضي، كما سجل مؤشر معهد إدارة التوريد ارتفاعاً في شهر مارس ليصل إلى 53.7 نقطة بالمقارنة مع 53.2 نقطة في فبراير.

وكانت رئيسة مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي جانيت يلين قد أكدت خلال الأسبوع الماضي أن "الركود الكبير" في قطاع العمل هو دليل على أن الدعم غير المسبوق الذي قدمه المجلس سوف يبقى لبعض من الوقت وذلك لرجوع الأميركيين إلى العمل.

ويستعين المجلس بالتقارير الخاصة بمعدلات البطالة لتحديد موعد وحجم أي تقليص جديد لبرنامجه الشهري لشراء السندات. كما يأخذ المجلس معدلات البطالة كعامل للبت في مسألة تحديد موعد رفع معدلات الفائدة.

وارتفعت الأسهم الأوروبية للأسبوع الثالث على التوالي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008 وسط عمليات اندماج واستحواذ ونجاح الاقتصاد الأميركي بإضافة وظائف جديدة وتسارع نمو قطاع الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة ما أثار التفاؤل بتحسّن وتعزز وضعية أكبر اقتصاد في العالم.

وارتفع مؤشر Stoxx Europe 600 خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.6 في المئة ليصل إلى 339.18 ليسجل بذلك أطول فترة متواصلة من المكاسب اليومية منذ أكتوبر. وقد حقق المؤشر مكاسب بنسبة 4.6 في المئة منذ 24 مارس بفضل تحسّن البيانات الاقتصادية الأميركية التي شكّلت مؤشراً على انتعاش الاقتصاد الأميركي من الشتاء القارس الذي أثر على الأنشطة الاقتصادية.

وأظهر تقرير اقتصادي بقاء قطاع التصنيع في منطقة اليورو في شهر مارس الماضي على مقربة من أعلى مستوى له في حوالي ثلاث سنوات. وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي يوم 3 أبريل ان البنك قد يتحول إلى شراء الأصول لمنع فترة طويلة من معدلات التضخم المنخفضة. وبحث البنك إمكانية الاعتماد على سياسات التيسير الكمّي من بين مجموعة من التدابير في وقت ترك فيه سعر الفائدة دون تغيير عند مستوى منخفض قياسي يبلغ 0.25 في المئة.

وارتفعت الأسهم في المملكة المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي متأثرة بتعديل السلطات الأميركية لبيانات التوظيف الخاصة بشهر فبراير. وارتفع مؤشر FTSE 100 بواقع 46.41 نقطة أو 0.7 في المئة ليصل إلى 6,695.55 نقطة مع إنهاء عمليات التداول في بورصة لندن. وقد ارتفع المؤشر بنسبة 1.2 في المئة خلال الأسبوع الماضي، وتراجع بنسبة 3.1 في المئة خلال شهر مارس.

وارتفع خلال تداولات كافة مؤشرات أسواق دول أوروبا الغربية البالغة 18 مؤشراً باستثناء السوق اليوناني. وحقق مؤشر DAX 30 الألماني مكاسب بنسبة 1.1 في المئة ومؤشر FTSE 100 البريطاني بنسبة 1.2 في المئة ومؤشر CAC 40  الفرنسي بنسبة 1.7 في المئة.

وارتفعت الأسهم الآسيوية للأسبوع الثاني على التوالي مع تسجيل المؤشر الإقليمي أطول فترة متواصلة من المكاسب اليومية خلال هذا العام بعدما أظهرت بيانات اقتصادية أميركية تعافي أكبر اقتصاد في العالم من الشتاء القارس الذي أثر على أنشطته الاقتصادية، وتعهد الصين بدعم عملية مواجهة معدلات النمو المستهدفة في البلاد.

وارتفع مؤشر مورغان ستانلي كابيتال انترناشيونال آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.9 في المئة خلال الأسبوع الماضي ليصل إلى مستوى 139.27 نقطة لتصل بذلك مكاسبه خلال أسبوعين إلى 4.9 في المئة ومحققاً في الوقت نفسه مكاسب لليوم الثامن على التوالي وهي أطول فترة متواصلة من المكاسب خلال هذا العام. وارتفع مؤشر Hang Seng في هونغ كونغ بنسبة 2 في المئة خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع تحديد الصين للخطوط العريضة الخاصة بتدابير التحفيز.

وحققت أسهم الشركات القادمة من الصين التي يتم تداولها في هونغ كونغ مكاسب بنسبة 1.1 في المئة. كما ارتفع مؤشر شنغهاي المركّب بنسبة 0.8 في المئة في ظل تقييم المستثمرين للبيانات الاقتصادية الصينية المتباينة. وارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي في الصين إلى 50.3 نقطة في مارس بالمقارنة مع 50.2 نقطة في فبراير، بينما وصل مؤشر HSBC Holdings Plc و Markit Economics لقطاع التصنيع الصيني يوم 24 مارس الجاري في القراءة النهائية إلى 48 نقطة وهو المستوى الأدنى منذ شهر يوليو. وأظهر تقرير منفصل تراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في شهر مارس بالمقارنة مع شهر فبراير.

وحقق مؤشرا Topix وNikkei 225 مكاسب بنسبة 2.5 في المئة خلال الأسبوع الماضي مع وصول الين إلى أدنى مستوياته منذ شهر يناير. وارتفعت الأسهم على الرغم من فشل مؤشر تانكان للثقة بين الشركات الصناعية الكبيرة في التوافق مع التوقعات ورفع ضريبة المبيعات من 5 في المئة إلى 8 في المئة وهي الزيادة الأولى منذ عام 1997.

back to top