الأسد يستعد لإطلاق معركة حلب بعد تقدُّمه في «الصناعية»
«الائتلاف» يبدأ اليوم انتخابات رئيس جديد... وطهران تستنكر لقاءات الجربا مع رجوي والبرزاني
مع تقدم القوات الموالية للنظام السوري في المدينة الصناعية في حلب، أبدت مصادر معارضة تخوفها من أن يشن النظام معركة واسعة في حلب لطرد المعارضة منها، في حين تعيش المعارضة لحظة ضعف وهي تقاتل النظام من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى.
مع تقدم القوات الموالية للنظام السوري في المدينة الصناعية في حلب، أبدت مصادر معارضة تخوفها من أن يشن النظام معركة واسعة في حلب لطرد المعارضة منها، في حين تعيش المعارضة لحظة ضعف وهي تقاتل النظام من جهة، وتنظيم «الدولة الإسلامية» من جهة أخرى.
تستعد القوات الموالية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد لإطلاق معركة كبيرة في حلب، بعد التقدم الكبير الذي أحرزته هناك في الأيام الأخيرة، مستفيدة من لحظة الضعف التي تعيشها المعارضة وحالة الفوضى التي استشرت في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مع تمكن تنظيم "الدولة الإسلامية" من تحقيق انتصارات على حسابها.وحذر مجلس محافظة حلب أمس من سقوطها بيد النظام في حال لم تصل تعزيزات عسكرية لدعم "الجيش الحر" وفصائل المعارضة المقاتلة هناك.
وكانت القوات النظامية السورية سيطرت أمس الأول على المنطقة الصناعية شمال شرق مدينة حلب، بحسب ما ذكر الإعلام الرسمي السوري.في المقابل، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات النظامية سيطرت على "أجزاء كبيرة" من المنطقة، مشيراً إلى أن السيطرة الكاملة عليها من شأنها اقفال المدخل الشمالي الشرقي للمدينة على مقاتلي المعارضة.وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) ان "وحدات من الجيش والقوات المسلحة أعادت الأمن والاستقرار إلى مدينة حلب الصناعية بالكامل". وبث التلفزيون السوري صوراً من المنطقة أظهرت دمارا جزئيا لعدد من الأبنية الممتدة على مساحات شاسعة تفصلها شوارع واسعة.وقال مراسل التلفزيون في المكان "ان هذا الإنجاز تم بعملية نوعية محكمة بدأت بالسيطرة على عدد من القرى المجاورة للمدينة ودخولها من عدة محاور".وأفاد المرصد السوري من جهته بـ"سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها على الفئة الثالثة في المدينة الصناعية (المؤلفة من ثلاث فئات) وعلى ما يقارب نصف الفئة الأولى، وبذلك تكون قد سيطرت على الفئة الثانية في الشيخ نجار".وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس "في حال سيطروا على كل المدينة، يغلقون المنافذ للمقاتلين من جهة المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب"، وهو منفذ اساسي للمعارضة المسلحة من المدينة واليها.وتقع هذه المدينة الصناعية التي تعد اكبر المدن الصناعية السورية على بعد 15 كلم شمال شرق حلب بين محوري طريق الباب القديم وطريق المسلمية القديم، وتمتد على مساحة 4412 هكتاراً.وكانت المدينة الصناعية التي افتتحت منذ نحو ست سنوات، وهي أحد الرموز لنجاح حلب كعاصمة اقتصادية لسورية، تنشط في مجالات صناعية عدة منها الغذائية والنسيجية والهندسية والكيماوية والبرمجيات، بالإضافة الى انتشار مكاتب للشحن فيها.ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من تمكن القوات النظامية من فك الحصار الذي فرضه مقاتلو المعارضة على سجن حلب المركزي اكثر من عام، ما أتاح لها قطع طريق إمداد رئيسي آخر للمعارضين.كما يأتي بعد سلسلة نجاحات عسكرية للقوات النظامية في الأشهر الماضية، لاسيما في ريف دمشق وفي مدينة حمص (وسط).وتشهد مدينة حلب معارك يومية منذ صيف 2012. وتنقسم السيطرة على أحيائها بين النظام في الأحياء الغربية، ومقاتلي المعارضة الذين يسيطرون على الأحياء الشرقية.ويتقاسم مقاتلو المعارضة و"الدولة الإسلامية" السيطرة على ارياف حلب. وتخوض كتائب المعارضة المسلحة معارك عنيفة مع تنظيم "الدولة الإسلامية" في عدد من مناطق الريف. الميادين والنفطوسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" أمس الأول على بلدة بقرص التي تقع إلى الغرب من مدينة الميادين في دير الزور، عقب انسحاب جبهة النصرة وحركة أحرار الشام الإسلامية وكتائب إسلامية أخرى.وسيطر التنظيم أيضاً على حقل التنك النفطي، الواقع في بادية الشعيطات بالريف الشرقي لدير الزور، والذي كانت تسيطر عليه الهيئة الشرعية المؤلفة من جبهة النصرة والجبهة الإسلامية وعدة كتائب إسلامية.وبث شريط مصور يظهر أحد الوسطاء في المفاوضات بين "الدولة الإسلامية" وأهالي وفصائل مدينة الشحيل، المعقل السابق لجبهة النصرة في سورية، وجاء في الشريط المصور الشروط التي فرضتها "الدولة الإسلامية" على مدينة الشحيل وهي: توبة الأهالي، تسليم السلاح الموجود لدى المقاتلين وأهالي المدينة ابتداء من البارودة والكلاشينكوف وصولاً إلى السلاح الثقيل، يخرج أهالي مدينة الشحيل من البلدة لنحو عشرة أيام من مدينتهم، ويبقون خارجها إلى أن تحس الدولة الإسلامية بالأمان في المدينة، ومن ثم سيتم عودة الأهالي إليها.رئيس الائتلاففي سياق آخر، من المقرر أن ينتخب الائتلاف الوطني السوري في اجتماع له اليوم يمتد إلى ثلاثة أيام، هيئة رئاسية جديدة، ممثلة بالرئيس ونوابه والأمين العام والهيئة السياسية، إضافة الى مناقشة النظام الداخلي للائتلاف وعلاقته الناظمة مع الحكومة السورية المؤقتة. كما سيبحث أعضاء الائتلاف التغيرات العسكرية الطارئة في سورية والمنطقة بشكل عام ومدى تأثيرها في مسار "الثورة".طهرانإلى ذلك، وصف معاون وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان لقاء رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا بأنه "مثير للتساؤل، وبعيد عن الشخصية السياسية الإيجابية التي يتمتع بها البرزاني". ورأى أن سلوك الجربا الذي التقى أخيراً مريم رجوي، زعيمة "منظمة خلق" الإيرانية المعارضة" يدعو إلى الاستغراب"، معتبراً أن "الجربا شخصية ضعيفة، مواقفه لا تخدم الشعب السوري إنما تفتح المجال أمام المزيد من الجماعات الإرهابية".(دمشق، بيروت ، إسطنبول ـ أ ف ب، رويترز، د ب أ)