مؤتمر البيئة يدعو إلى بيئة نظيفة وكويت مستدامة

نشر في 10-12-2013 | 00:01
آخر تحديث 10-12-2013 | 00:01
No Image Caption
المطوع: نملك مقومات الطاقة الشمسية لكنْ نتخبط لغياب الرؤية

أكد المطوع أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أبعد من اليوم والغد، مروراً بالسعي إلى مساعدة المصانع في توفير الطاقة التي تحتاج إليها من مصادر بديلة صديقة للبيئة.
قال رئيس اللجنة التنظيمية العليا لمؤتمر البيئة خالد المطوع، والمزمع عقده في 22 ديسمبر المقبل تحت رعاية وزير التجارة والصناعة أنس الصالح، بمشاركة الهيئة العامة للصناعة، ومعهد الأبحاث العلمية، وهيئة البيئة، ونخبة من المتخصصين، إن «ملف التلوث البيئي والصناعي لا يحتمل العبث أو التراخي»، مشيرا إلى أن «مؤتمر البيئة سيكون بمنزلة صرخة مدوية من أجل بيئة نظيفة وكويت مستدامة». 

وشدد المطوع قائلا «لن نيأس، ولن تكون توصيات المؤتمر حبراً على ورق، خصوصاً أنها تتعلق بمستقبل ومصير أجيال»، مشيراً إلى أنه «غير معقول دعم مشاريع بيئية خارجية وإهمالها في الداخل، محملا الوزارات المتعاقبة المسؤولية لعدم تخصيص جزء من برامجها للشأن البيئي، وليست بعيدة عن المسؤولية المجالس السابقة التي أغرقت الدولة في صراعات لم يجن منها الوطن أي تقدم». 

وكشف أنه من خلال البيانات الضئيلة المتوافرة يتضح أن التلوث الصناعي بلغ مداه مقابل قوانين رخوة وإجراءات عقيمة لا تناسب جرم التعدي على البيئة، وما يؤسف له أنها من جهات حكومية كالعمليات النفطية المختلفة من تكرير واستخراج، التي يجب أن تكون مبادرتها نحو خفض التلوث أفعالا وليست أقوالا فقط، إضافة إلى ملوثات السموم الصادرة عن محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تجتاح مناطق البلاد. 

وأشار المطوع إلى أن الإهمال في معالجة البحيرات النفطية التي تحولت إلى ركامات طينية زيتية أمر خطير أيضاً، موجها تساؤلا برسم الجهات المعنية، أين مليارات التعويضات المخصصة لمعالجة التلوث؟ أم نكابر على استدامة بيئتنا نظيفة صحية وآمنة.

وأفاد بأن أحد أوجه قنوات الإهمال أن الكويت تملك مقومات موارد الطاقة الشمسية، ولكن لعدم وجود رؤية واستراتيجية واضحة فإنها مهملة بشكل كبير. 

وتساءل المطوع، «إذا كانت الهيئة العامة للبيئة تتحمل عبء ومسؤولية الحفاظ على البيئة ومخالفة المعتدين عليها فما الجهة المعنية بالتخطيط الاستراتيجي لاقتناص الفرص المتاحة؟، سواء من إعادة تدوير أو استغلال النفايات، وفق الأساليب العلمية الحديثة التي حولتها دول عديدة إلى مشروعات شبابية صغيرة». 

وقال «نحن أمام مفترق طرق، إما أن يتحول التلوث البيئي إلى كارثة معقدة أو يتم البدء في اتخاذ خطوات جادة وفق خطة زمنية بمعالجة الخلل وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مجالات إعادة التدوير ومعالجة النفايات بشتى أنواعها، والبدء في تطبيقات الطاقة النظيفة، واستغلال الطاقة الشمسية».

ونوه إلى أن التنمية المستدامة تتطلب ما هو أبعد من اليوم والغد، مروراً بالسعي إلى مساعدة المصانع في توفير الطاقة التي تحتاج إليها من مصادر بديلة صديقة للبيئة. 

وذكر المطوع أن توفير 10 في المئة من الهدر المالي في أبواب وقنوات غير ضرورية، وتأسيس شركات صغيرة مع تلزيمها لمجاميع شبابية، يمكن أن يشكل حلولا لمشاكل الطاقة والبيئة، فضلا عن انعكاس ذلك على الصحة العامة، وتراجع مستويات الأمراض الخطيرة وما يترتب عليها من ميزانية هائلة للعلاج سواء في الداخل أو الخارج. 

وأضاف، هل توجد لدينا أي معايير للتعامل مع المخلفات الصلبة والنفايات الطبية، وعوادم الصناعات، والزيوت المختلفة؟، وما الجهة الفنية المؤهلة التي تتمتع بكفاءة علمية وعملية؟ وأين المنظومة التي تدرب الكوادر لدينا؟ 

وذكر المطوع أن ملف البيئة أعمق وأكبر بكثير مما يعتقدة البعض من انه مجرد تنظيف شاطئ، أو عدم إلقاء «كلينكس» في الشارع، وهو ما يجب أن يعيه نواب الأمة المؤتمنون على مصير الشعب وحمايته من خلال سن التشريعات اللازمة التي تكفل بيئة نظيفة خالية من التلوث. 

back to top