«بيان»: الحكومة بدأت تعي أخيراً مصاعب الميزانية العامة... والاعتراف بوجود المشكلة ليس كافياً

نشر في 03-11-2013 | 00:01
آخر تحديث 03-11-2013 | 00:01
إعلان انتهاء دولة الرفاه اعتراف بفشل الحكومة ولا يوجد برنامج زمني لتنفيذ المشاريع

أكد تقرير «بيان» أن الاعتراف بوجود المشكلة لا يكفي إلا إذا واكبه قرار حاسم وواضح في المعالجة.
تناول تقرير شركة بيان للاستثمار الاسبوعي برنامج عمل الحكومة (2013/2014 - 2016/2017)، الذي قدمته في الأسبوع الماضي إلى مجلس الأمة، متضمنا ثلاثة أجزاء تحت شعار «شراكة في المسؤولية لاستدامة الرفاه»، اعتمدت من خلاله 17 أولوية وطنية، من شأنها تلبية احتياجات المواطنين الملحة وتحقيق رؤية الكويت 2035. 

في هذا الصدد، أفاد رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك بأن «الحكومة تأمل أن يشكل البرنامج انتقالا إلى مرحلة جديدة من التعاون والإنتاج بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لما فيه مصلحة الشعب الكويتي، يقابلها تقديم تضحيات كبيرة من أبناء الوطن، تتمثل في التخلي عن المصالح الضيقة الآنية وتحمل مسؤوليتهم الوطنية والانخراط بجدية في تنمية البلاد وتطويرها والارتقاء بها لتحقيق رؤية سمو أمير البلاد الرامية إلى تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري جاذب للاستثمار». 

وأضاف سمو الشيخ المبارك أن «دولة الرفاه الحالية التي تعودها الكويتيون غير قابلة للاستمرار»، مستشهدا بحقائق الأوضاع الاقتصادية وما تشير إليه الدراسات والتقارير المحلية والدولية، والتي تستدعي تحول المجتمع الكويتي من مستهلك إلى منتج، وتتحقق من خلال الشراكة الكاملة بين القطاعين العام والخاص، ومعهما الحكومة والمجلس والشعب، داعيا إلى ضرورة وعي حقيقة أن المالية العامة للدولة ستواجه عجزا حقيقيا في الميزانية خلال الأعوام 2021/2029. 

 

تأخر الحكومة

 

وحذر التقرير مما بدأت تعيه الحكومة «متأخرا»، «آخذين بعين الاعتبار أنها المرة الأولى التي تتكلم فيها الحكومة بصريح العبارة عن المصاعب التي ستواجه الميزانية العامة خلال العقد القادم وما بعده، لكن ذلك لا يكفي فقد سبق للحكومة أن شملت بياناتها الوزارية في أدوار الانعقاد السابقة خططها للتنمية ومعالجاتها في إعادة هيكلة النظامين الاقتصادي والإداري للدولة، إلا أن أيا من ذلك لم يتم تنفيذه على أرض الواقع، فلذلك ستكون المصداقية في الأفعال وليس في الأقوال».

وأكد ان الاعتراف بوجود المشكلة لا يكفي إلا إذا واكبه قرار حاسم وواضح في المعالجة، حيث تباينت ردود الفعل النيابية بخصوص برنامج عمل الحكومة وتصريح رئيسها بانتهاء دولة الرفاه، حيث اعتبرته الأغلبية اعترافا بفشل الحكومة، بينما انتقد آخرون عدم وجود برنامج زمني لتنفيذ المشروعات، ورفض البعض إقرار الضرائب على المواطنين في ظل تردي الخدمات. 

وأضاف: «نحن إذ نشد على يد سمو الرئيس بالبدء بتطبيق برنامجه الحكومي، وإعلان انطلاق عجلة التنمية الحقيقية لتحريك الاقتصاد الراكد، ندعو إلى الأخذ بعين الاعتبار الجدول الزمني لتطبيق برنامج الحكومة، وما قد يواجهه من عقبات تتطلب جهودا حثيثة ومتدرجة وقرارات جريئة لتغيير ثقافة المواطن الاستهلاكية، متمنين للحكومة النجاح في برنامجها».

 

مؤشر ممارسة الأعمال

 

وأشار التقرير إلى إعلان البنك الدولي خلال الأسبوع الماضي نتائج تقرير ممارسة الأعمال لعام 2014 «Doing Business»، الذي يعده البنك سنويا بالتعاون مع مؤسسات محلية في كل بلد، والذي يصنف من خلاله دول العالم وأقاليمه على أساس مدى ملاءمة البنية التشريعية لها مع الأنشطة الاقتصادية، كما يضع التقرير في الاعتبار عدة عوامل منها سهولة إنشاء المشروعات وتسجيل العقارات ودفع الضرائب والتبادل التجاري عبر الحدود.

وحلت الكويت، في تقرير ممارسة الأعمال، في المرتبة 104 عالميا، والثامنة عربيا والأخيرة خليجيا، متراجعة 3 مراكز عن ترتيب 2013، على عكس نظيراتها من دول الجوار مثل الإمارات التي احتلت المركز الأول عربيا و23 عالميا، كما جاءت السعودية في المركز الثاني عربيا و26 عالميا.

ورأى التقرير أنه رغم بعض الجهود المتواضعة التي تحاول أن تبذلها الكويت لتحسين بيئة الأعمال، فإن جهودها لم تؤت ثمارها، حيث لاتزال الكويت في المرتبة الأخيرة إذا قورنت بدول مجلس التعاون الأخرى؛ ما يدعو للعودة لمراجعة نهج الحكومة بشكل شامل، والوقوف على مواطن الخلل التي تحول دون تقدم البلاد واللحاق بركب الدول المجاورة.

 

تداولات السوق

 

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية تعاملات الأسبوع الماضي مسجلا تباينا لمؤشراته الثلاثة، في ظل أداء اتسم بالتذبذب بشكل عام، والذي شهد عمليات مضاربة وجني أرباح، لاسيما في جلسة التداول الأخيرة التي شهدت انخفاض المؤشر السعري، إلا أنه رغم تراجع السوق فقد حافظ على مستوى 7900 نقطة. 

على صعيد أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد افتتح مؤشر السوق السعري أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع ملحوظ بدعم من التداولات المضاربية على الأسهم الصغيرة وبعض المجاميع الاستثمارية، لينهي تداولات الأسبوع في المنطقة الحمراء إلا أنه حافظ على مستوى 7900 نقطة.

من جهة أخرى، تذبذب أداء مؤشرات السوق خلال جلسات الأسبوع الماضي، بحيث تأرجح المؤشر السعري بين الارتفاع والانخفاض خلال تداولات الأسبوع، متأثرا بعمليات البيع، بهدف جني الأرباح على الأسهم التي ارتفعت في أول جلسة، لينهي تداولاته على انخفاض.

كما سجل المؤشر الوزني انخفاضا على المستوى الأسبوعي، بينما تمكن مؤشر كويت 15 من تحقيق مكاسب أسبوعية جراء عمليات شراء على الأسهم القيادية خاصة في القطاع البنكي، وقد أنهي سوق الكويت للأوراق المالية تداولات الأسبوع على تباين لمؤشراته الثلاثة، مسجلا انخفاضا ملحوظاً لنسبة السيولة وكمية الأسهم المتداولة.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فقد سجل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي نموا عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 33.91%، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 11.93%، في حين وصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 9.20%، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2012. 

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,946.39 نقطة، مسجلا انخفاضا نسبته 0.10% عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، بينما سجل المؤشر الوزني انخفاضا نسبته 0.01% بعد أن أغلق عند مستوى 467.46 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,101.91 نقطة، بارتفاع نسبته 0.12% عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. 

وشهد السوق هذا الأداء في ظل انخفاض المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول مقارنة بتعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 25.07%، ليصل إلى 33.16 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول انخفاضا نسبته 33.65%، ليبلغ 354.69 مليون سهم.

مؤشرات القطاعات

 

سجلت تسعة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعا في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء ثلاثة قطاعات: المواد الأساسية الذي ارتفع مؤشره بنسبة 2.10%، بعدما أقفل عند مستوى 1,162.48 نقطة، تبعه «الخدمات المالية» الذي ارتفع مؤشره بنسبة 1.20% بعدما أقفل عند مستوى 1.192.07 نقطة، تبعه «التأمين» الذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.83% بعدما أقفل عند مستوى 1,158.05 نقطة. 

من ناحية أخرى، جاء قطاع السلع الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعا، حيث أغلق مؤشره منخفضا بنسبة 4.60% بعدما وصل إلى 1,220.75 نقطة، تبعه في المرتبة الثانية قطاع الرعاية الصحية الذي أنهى مؤشره عند مستوى 1,005.64 نقطة، منخفضا بنسبة 1.77%، والمرتبة الثالثة شغلها قطاع الاتصالات الذي انخفض مؤشره بنسبة 1.55%، مقفلا عند 860.09 نقطة، أما أقل القطاعات انخفاضا فكان قطاع البنوك الذي أغلق مؤشره عند 1,120.39 نقطة مسجلاً انخفاضا نسبته 0.01%. 

back to top