الأسيتامينوفين... الحذر واجب لكن لا داعي للخوف!

نشر في 04-01-2014
آخر تحديث 04-01-2014 | 00:02
No Image Caption
موسم البرد والسعال والزكام هو الوقت المناسب لمراجعة مخاطر الأسيتامينوفين، ذلك العنصر الذي يسكّن الألم ويعالج الحمى ويوجد في دواء {تايلينول} وأدوية كثيرة أخرى يمكن شراؤها من دون وصفة طبية.
ننصحك بقراءة أغلفة الأدوية والتمسك بالتوجيهات الرسمية لمنع الأسيتامينوفين، هذا العلاج الشائع لمعالجة الألم والحمى، من إيذاء كبدك.

 تُستهلَك مليارات الجرعات من الأسيتامينوفين من دون مشكلة سنوياً، لكن لا تزال حالات الوفاة تحصل بسبب الجرعات الزائدة العرضية ويقصد آلاف الناس قسم الطوارئ لهذا السبب. يحتوي أكثر من 600 منتج على الأسيتامينوفين ويمكن أن يؤدي الخلط العشوائي بينها إلى جعل المريض يدخل في خانة الخطر.

تقول د. ميليسا لاي بيكر، أستاذة طب في كلية هارفارد الطبية واختصاصية في طب الطوارئ وعلم السموم في {تحالف كامبريدج الصحي}: {لا يعلم الناس أن هذه الجرعات كلها تتراكم، وقد يتجاوزون الجرعة الموصى بها من الأسيتامينوفين قبل أن يدركوا ذلك}.

مبادئ السلامة

الأسيتامينوفين يسيطر على الألم والحمى لكنه لا يخفف الالتهاب كما يفعل الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية الشائعة الاستعمال مثل الإيبوبروفين (أدفيل، موترين، أدوية عامة) والنابروكسين (أليف، أدوية عامة). لكن على عكس مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لا يزعج الأسيتامينوفين المعدة وبطانة الأمعاء. يعني ذلك أن الشخص الذي لا يستطيع تحمّل تلك المضادات يمكن أن يأخذ الأسيتامينوفين. إنه دواء مهم للسيطرة على الألم المزمن عند الراشدين الأكبر سناً.

لكن تكمن المشكلة في واقع أن نطاق سلامة الأسيتامينوفين يبقى ضيقاً مقارنةً بالإيبوبروفين والنابروكسين. يمكن أن يمرض الفرد أيضاً بسبب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، لكن لا بد من استهلاك كمية أكبر منها قبل بلوغ الجرعة الخطيرة. يمكن أن يؤدي الإفراط في أخذ الأسيتامينوفين إلى تضرر الكبد، وقد تستلزم الحالة أحياناً زراعة كبد أو تسبب الوفاة.

يفكك الجسم معظم عناصر الأسيتامينوفين في أي جرعة طبيعية ويتخلص منها في البول. لكن تتحول أجزاء من الدواء إلى منتج ثانوي يكون ساماً بالنسبة إلى الكبد. في حال الإفراط في أخذ الدواء (دفعةً واحدة أو خلال أيام متلاحقة)، يمكن أن تتراكم السموم بما يفوق قدرة تحمّل الجسم.

بالنسبة إلى الشخص الراشد العادي، لا تتجاوز الجرعة اليومية القصوى حدود الأربعة آلاف ملغ من جميع المصادر. لكن في بعض الحالات، تبقى الجرعة القريبة من 4 آلاف سامة بالنسبة إلى الكبد. من الأفضل أخذ الكمية التي نحتاج إليها ومحاولة عدم تجاوز جرعة 3 آلاف ملغ.

ضمن الحدود

إذا كنت تشعر بالقلق بشأن كمية الأسيتامينوفين التي يمكن أن يتحمّلها الجسم استناداً إلى سنك وحجم جسمك ووضعك الصحي، تحدث مع الطبيب أو الصيدلي. في ما يلي بعض التدابير الوقائية العامة لتجنب أخذ جرعة زائدة من الأسيتامينوفين عن طريق الخطأ:

يجب احتساب علاجات الزكام والإنفلونزا. عند أخذ دواء لمعالجة السعال أو الزكام أو الإنفلونزا، ألقِ نظرة على الغلاف. هل يحتوي على مادة الأسيتامينوفين؟

يجب أن تعرف كمية الجرعة الموجودة في الأقراص. في منتجات الأسيتامينوفين المتوافرة من دون وصفة طبية، قد تحتوي كل حبة على 325 أو 500 أو 650 ملغ من الدواء. يجب توخي الحذر الشديد عند أخذ الحبوب التي تحتوي على 500 أو 650 ملغ.

التزم بالجرعات الموصى بها. عند أخذ الأسيتامينوفين، لا تحاول إضافة جرعة صغيرة على تلك الموصى بها. يجب أن يحرص صاحب الجسم النحيل على استهلاك أقل جرعة موصى بها (3 آلاف ملغ).

يجب أن تعرف طريقة تفاعل الأدوية التي تأخذها. يمكنك أن تسأل الطبيب أو الصيدلي عن احتمال أن تتفاعل الأدوية التي تأخذها بشكل سلبي مع الأسيتامينوفين.

back to top