لبنان: توتر بعد خطف نجل مليونير «قواتي» متشدد

نشر في 08-03-2014 | 00:01
آخر تحديث 08-03-2014 | 00:01
No Image Caption
حاجز لـ «حزب الله» في اللبوة يشتبك مع موكب لمخابرات الجيش و«داعش» يتبنى قصف البلدة بالصواريخ
عاشت مدينة زحلة في البقاع اللبناني أمس أجواء من التوتر الشديد، بعد إقدام مسلحين مجهولين على خطف نجل رجل أعمال لبناني معروف بمواقفه المتشددة في الدفاع عن حزب القوات اللبنانية ورئيسه سمير جعجع، وبمواقف حادة في مهاجمة خصوم القوات بدءاً من حزب الله وصولاً إلى «التيار الوطني الحر».

سادت أجواء من التوتر مدينة زحلة أمس التي استفاقت على هول خبر اقدام مسلحين على خطف ميشال الصقر، (9 سنوات) نجل رجل الأعمال ابراهيم الصقر، بينما كان متوجها صباحا برفقة شقيقتيه الى مدرستهم. وقامت سيارة «هوندا» مسروقة من سن الفيل بتاريخ 5 مارس بصدم سيارتهم ما اضطر سائقها للتوقف ثم اعترضهم جيب شيروكي يستقله 3 مسلحين ضرب احدهم السائق على رأسه بمسدس وخطفوا الولد أمام شقيقتيه، تاركين سيارة الهوندا خلفهم.

والصقر الوالد هو مليونير لبناني معروف بمواقفه المتشددة المؤيدة لحزب القوات اللبنانية وصديق مخلص لرئيس الحزب سمير جعجع وله مواقف قوية في الهجوم على خصوم «القوات».

المشنوق

واتصل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فور تبلغه نبأ الاختطاف، بوالد الطفل وأبلغه أن «كل الأجهزة الأمنية مستنفرة حيث بدأت باتخاذ الإجراءات اللازمة والكفيلة بالعمل على تحرير الطفل المخطوف».

وأكد المشنوق «ضرورة مكافحة مربع الموت المتخصص في الخطف والقتل والتزوير والسرقة والمخدرات»، مطالبا «القوى السياسية بحسم هذا الأمر وإلا ستعود الأمور إلى نقطة الصفر سياسيا وأمنيا».

وكان المشنوق تلقى اتصالا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لهذه الغاية.

وتابع رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، قضية الصقر واتصل لهذه الغاية بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الداخلية نهاد المشنوق اللذين اطلعاه على تفاصيل الحادث. كما اعطى تعليماته الى الاجهزة الأمنية بوجوب الاسراع في كشف ملابسات الحادث وتوقيف الفاعلين وسوقهم الى العدالة.

واتصل الرئيس سلام بقيادتي حركة «امل» و»حزب الله» وطلب منهما بذل جهودهما لمساعدة الاجهزة الرسمية على معالجة هذه المسألة.

وأكَّدت الأمانة العامة لقوى «14 آذار» أنَّ «مع كل ما يعيشه المواطن اللبناني من مآس على كل المستويات، المعيشية والسياسية والأمنية، أتت حادثة خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر في سهل زحلة، البالغ من العمر 9 سنوات، لتضيف الى مشاكلنا مشكلة من طابع أخلاقي».

واعتبرت في بيانٍ أمس أنَّ «خطف الطفل ميشال الصقر مرفوض، أكان لأسباب مادية أم سياسية». وطالبت «نواب الأمة والمسؤولين الأمنيين والوزراء المختصين بالإسراع في كشف ملابسات هذه الجريمة حمايةً لكل أطفال لبنان».

كما دان البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بشدة «ظاهرة الخطف والاحتجاز او التهديد بالخطف من أجل المطالبة بفدية مالية التي تتكرَّر بشكل شبه يومي في لبنان». وأضاف:»آلمني جداً كما آلم المجتمع اللبناني خطف الطفل ميشال ابراهيم الصقر ابن التسع سنوات في زحلة وهو في طريقه الى المدرسة، من دون أي شعور إنساني من قبل الخاطفين بالصدمة التي سترافق حياته كلها».

وطالب الراعي في بيانٍ أمس بـ»الإفراج عنه فوراً رحمة بالطفولة وبمشاعر والديه».

وسطر النائب العام الاستئنافي في البقاع القاضي فريد كلاس استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية كافة للبحث والتحري عن خاطفي ميشال ابراهيم الصقر. وكان كلاس عاين المكان الذي تمت فيه عملية الخطف، ويبدو أن وراء العملية طلب فدية مالية. ويرجح أن الخاطفين لبنانيون.

ويذكر ان ابرهيم الصقر والد المخطوف هو رجل أعمال صاحب مشاريع اقتصادية عدّة وتربطه صداقة برئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ويرفع له لافتات مؤيدة.

إشكال بين الحزب والجيش

وفي حادث آخر، وقع اشكال أدى إلى تبادل لاطلاق النار بين موكب رئيس فرع مخابرات البقاع في الجيش اللبناني وعناصر «حزب الله» في اللبوة.

وأكدت مصادر أمنية تطويق الإشكال، كاشفةً عن توقيف أحد عناصر الحزب الضالع في الإشكال.

وأوضحت المصادر أنّ «الإشكال حصل بين سيارتين إحداها تابعة لمخابرات الجيش وأخرى تبيّن لاحقًا أنّ سائقها من المنتمين إلى حزب الله»، وأشارت إلى أنّ دورية من المخابرات قامت بتعقب السيارة واعتراضها ومن ثم جرى توقيف سائقها، مشددةً على أنه «حادث عرضي ولا أبعاد أمنية أو سياسية له».

صواريخ وغارات

إلى ذلك، سقطت صواريخ أمس على بلدات: العين، والنبي عثمان واللبوة، مصدرها سلسلة الجبال الشرقية عند مرتفعات عرسال. ولاحقاً اعلن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) تنبيه مسؤوليته عن الصواريخ التي قال انها استهدفت مواقع لحزب الله في اللبوة. كما شن الجيش السوري أمس غارتين على عرسال.

إطلاق سراح صحافي

أعلنت وسائل إعلام دانماركية أن الصحافي الدانماركي يبيه نيبرو تم إطلاق سراحه أمس في بيروت بعد اختطافه لأشهر عديدة عندما كان يحاول عبور الحدود السورية.

ولفتت إلى أن «الصحافي في مكان آمن في لبنان بعد أن كان من الصعب تحديد مكانه خلال الأشهر الماضية»، معلنة أنه «تم إطلاق سراح الصحافي بعد مفاوضات طويلة دامت عدة أسابيع بين وسطاء والجماعة الخاطفة».

«حزب الله» يشيع 7 سقطوا في يبرود

أفاد موقع «جنوبية» الإلكتروني اللبناني المتخصص في متابعة أخبار جنوب لبنان بأن «حزب الله» يستعد لتشييع سبعة من مقاتليه سقطوا في منطقة القلمون السوري، حيث يشارك الحزب في الهجوم على مدينة يبرود الاستراتيجية القريبة من الحدود مع لبنان إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأشار الموقع الذي لديه حضور في بلدات جنوب لبنان التي تسكنها أغلبية مؤيدة لـ «حزب الله» إلى أن عدد الذين سقطوا من مقاتلي الحزب في سورية خلال الأسبوعين الماضيين يقدر بالعشرات.

back to top