أحبها جداً

نشر في 28-06-2014 | 00:02
آخر تحديث 28-06-2014 | 00:02
No Image Caption
استيقظي أيتها الجميلة النائمة، فأنا أنتظركِ ولن أبارح فراشي الدافئ إلى أن أسمع صوتك فيستيقظ معي الصباح ونسماته.

استيقظي يا جميلتي، يا ملكة مُخيلتي الوحيدة، فقد ضقت ذرعاً من انتظاري، دعيني أسمع كلمةً تخرج من ثغرك الصغير، دعيني أستجمع فرحة الصباح التي فقدتها.

استيقظي وأتي بكِ إلي، فقد غلب على أجوائي الانكسار الرمادي، فهلُمي إلى تلوينه وإعطائه ذلك الإشراق.

استيقظي وأهدني فاتناً حالماً، فكم اشتقت لارتشاف قهوتي التي تصاحبها فتنة صوتكِ، فمنذ أحببتكِ قد أصبحت من عالم الذواقة، بعضاً من حبكِ ينسكب بقهوتي فتصبح لذةً خالدة.

أحب ذلك الصباح الذي تتذمرين منه وتشتكين من برودة الجو، كنت أبتسم بسبب أحاديثكِ المبعثرة والتي تكثر عندما تتأخرين عن عملك فيتملكك الغضب و{تعصبين} فلا تعلمين ما تقولين، فيكون لي نصيب من هذا الغضب ولأختكِ الصغرى، ولخادمتك، ولسائقك.

أتذكرين عندما نظرت إلى وجهك بالمرآة ذلك الصباح، كنت على الهاتف وأسمعك تتحدثين باشمئزاز:

وش ذا الوجه؟

تعليقاتك كانت تضحكني فأقول لك:

ما سمعت أحداً يعلق على نفسه مثلك.

لم تعلمي بأنك أجمل من الصباح نفسه، ولم تعلمي بأن الشمس تأخذ من جبينك رونقها، ولم تعلمي بأني أحب ملامحك الصباحية البريئة.

هل تذكرين عندما كنت ترسلين صورك وأنت في باريس، كنت تغمرينني بالفرح وأنت لا تعلمين، كنت أبتسم ابتسامة عميقة لا أريد زوالها، وتكملين تلك الابتسامة بصوتك الملائكي، لا أستطيع وصفه فأسميته: ملائكي.

في الصباح دائماً ما أستيقظ على صوتكِ والآن لا أجده يحتويني، لا أستطيع أن أشعر بصباحي من دون صوتكِ يا عنود.

صحيح أنني لا أحب التحدث، ففي الصباح لدي مزاج خاص لا أحد يفهمه، لا أحد الحديث حتى أُمي كنت أقبلها قبل صباحية على رأسها، وتصاحبني بدعواتها اللطيفة فأبتسم لها وأخرج من المنزل إلى عملي.

رغبتي في الصمت أكثر من رغبتي في الحديث ولكن عادتي تغيرت نوعاً ما، فعندما تكونين معي على الهاتف طيلة طريقي إلى العمل تتحدثين وأنا أستمع، لا تأبهين إن كنت لا أتكلم فأنت تتحدثين معي وتفهمين مزاجي الذي لا يزورني إلا في الصباح.

كنتِ تنتظرين وصولي إلى المكتب لأرتشف كوب الكابوتشينو {وأروّق} فأصبح أقل مزاجية وأبدأ بالحديث، وأحياناً يُجبرني حديثك أن أجاذبكِ أطرافه.

أحببتكِ أنت وجنونك الصباحي، لقد افتقدته جداً وافتقدت ضحكاتكِ الصباحية التي تجعلني أغوص بعالم آخر، افتقدت كل شي يخصك في الصباح والمساء ويومي بأكمله، حتى أنني افتقدت الروتين المُمل، لطالما قلت لك:

ما أحب الروتين، ما أبي أتملل يا عنود.

فلا تجعلي علاقتي بكِ تسقط بوحل الروتين، إلا أنني الآن أريد هذا الروتين إن كان سيجمعني بكِ.

فعندما أقول لك: صباح الخير، هذا لأنني أشعر بأن الخير لا يأتي إلا مع صوتك فيقتبس لي صباحاً لوحدي!

فقولي لي: صباح الخير، لتبتسم نسمات الصباح بخير أحرفك.

هل تعلمين بأنني أراك في كل جزء من حياتي.

أتذكرين عندما أردت إنهاء المكالمة وسألتك عما إذا تريدين شيئاً، فلم ترغبي سوى سلامتي ودعواتك التي تصاحبني، وأنهيت مكالمتي ولم تمض دقيقة إلا وعاودت الاتصال بك لأقول:

نسيت أقول مساي انتي، صباحي انتي، ويومي كله.

فتقولين بنبرةٍ خجولة:

ماااا صدددقك!! جنون وربي، أحب جنونك وأموت على كلامك.

أحب كلامك العفوي عندما تتصنعين اللامبالاة وبداخلك خجل بريء يحتفل بصمت.

أحب تلك العضلة التي ترسم ابتسامتك على شفتيك، عندما أمطرك بوابل من الكلمات العاشقة وأرسلها لك برسالة، لتحتفظي بها.

تلك التصرفات العشوائية كانت تثير فرحتك، فرغبتي في زرع ابتسامة على شفتيك أكبر من أي رغبة.

كانت بداية علاقتي بك عبر الإنستغرام، أعجبت بصورك شيئاً فشيئاً حتى جذبتني الفضول لأتعرف بك عن قرب، جربت محادثتك ببرنامج KiK، كنت في غاية الاحترام والذوق، وهذا ما جذبني إليك.

ما أجمل ذلك المساء الذي احتضنت به مسامعي صوتك لأول مرة، لأول مرة منذ تعارفنا استمعت إليه بعد مدة طويلة من الكتابة الصامتة.

كان ساحراً، غامضاً ويتسم بالوضوح، لا أعلم ما هذا التناقض ولكن صوتك فاق صوت الأنثى جمالاً وجاذبية، كل هذا الوصف لصوتك فكيف بشكلك؟!

تذكرت تلك اللحظة المسائية اللطيفة التي حادثتك بها وأنا كنت في الخارج، لم أعرف ما أقول، واكتفيت بقول:

مساء الخير.

فقلت:

مساء النور.

فجاذبتك أطراف الحديث الذي كان يتوقف بين لحظة وأخرى، كانت محادثة جميلة إلا أنك كنت متوترة يا عنود، ربما صوتي أرعبك أو ربما لأنها أول مرة أحادثك بها، فأنا اتصلت لإيقاظك، أخذت إيقاظك عذراً فقط لأسمع صوتك.

ولم أطل الحديث فأغلقت الهاتف، وبعدها بدقائق رأيتك قد كتبت في البلاكبيري بالرسالة الشخصية: “يسلم لي الصوت” وبجانبه قلب أحمر.

آآآه يا عنود ما أجملك في ذلك الوقت.

هلى تعلمين بأنك حنونة عندما يتعلق الأمر بي، كنت غاضباً منك تلك الليلة لأنك قمت بإلغاء موعدك في عيادة الأسنان، دائماً ما تؤجلين مواعيدك فأغضبني إهمالك، ولم تبالي بغضبي وخرجت من منزلك واتصلت بي وبالرغم من استيائي منك إلا أنني أجبت عليك، لأنك خارج المنزل وربما كنت بمأزق!

قلتِ:

أبغي أشوفك مشتاقتلك.

أجبتك بلا مبالاه:

مشغول.

قلتِ بتوسل:

شوي بس.

وعندما أتيت المكان الذي اتفقنا عليه، رأيتك آتية وبيديك باقة ورد جميلة، وضعتها في سيارتي، وقلتِ:

آسفة حبيبي.

ربما كنت مجنونة بعض الشي لتغامري بملاقاتي هنا وبهذا الوقت لتعتذري، ولكن الحب جنون والجنون فنون، فاصنعي بهم ما شئت.

أو تعلمين بأنني وضعت باقة الورد على الطاولة المحاذية لمكتبي فقط لأراك كل صباح يا رائحة الورد.

تذكرت أول أسبوعين من معرفتي بك، كنت تقولين:

خاطري في cupcake.

قلت لك:

تحبين الـcupcake؟

قلت:

طرى على الحين.

وقد استدرجك بالأسئلة في السابق فعرفت مكان عملك ورقم الطابق الذي تتواجدين به، طلبت لك cupcake وذهب به السائق إلى عملك مع كتابة بطاقة: العنود الطابقة 13، ولن يشك أحدٌ بأمره وسيقولون بأنه سائقك أو سائق إحدى صديقاتك.

بهذه اللحظة كنت قد أغلقت الخط حتى تُكملي المعاملات التي كُلفت بها، رأيتك قد وضعت الـcupcake في صورة العرض مع كتابة thank you وبجانبه قلب أحمر، جملة بسيطة ولكنها جميلة لأنها منك يا عنود.

أدرك بهذه اللحظة أنني أحببتك يا عنود.

تذكرت ذات صباح عندما استيقظت على صوتك الهادئ، توقظينني لأذهب إلى العمل، قلت لك:

وشمقعدك؟ ما قلتي مش رايحة؟

قلت:

بنتظرك توصل الدوام وبعدها أنام.

وبقيت معي طيلة الوقت على الهاتف، مستمتعة بعصبيتي على بعض السائقين، عندما أغضب تقولين:

Babe, babe.

أرد:

هلا؟

تقولين:

أحبك، خلاص لا تنرفز نفسك.

أحب هدوءك عندما يحتوي غضبي، فدائماً ما تقولين لي:

أنت عصبي.

بقيت معي حتى وصلت لمكتبي، واستغربت منك إصرارك على معرفة أين أنا، فقلت:

بالمكتب يا babe.

قلت ممازحة:

فراشي دافي وبنام وبشبع نوم، مساكين بعض الناس.

قلت بحده مُصطنعة:

بعض الناس بيسكرون، وبتنامين بروحك.

قلت مُمسكةً ضحكاتك الناعسة:

خلاص بسكت والله بسكت.

ضحكت على طريقتك وكأنك طفلة بانتظار قصة أرويها لها حتى تنام.

أحب أن أكتب فيك قصائد تصفك وتصف مشاعري اتجاهك، ودائماً ما أكتبها وأرسلها عبر البلاكبيري أو في تويتر أو رسالة نصية.

أتذكرين عندما اتصلت بك وقرأت عليك قصيدة مكونة من ستة أبيات واختتمتها بكلمة “أحبك” لم يكن باستطاعتك الرد خجلاً، وكأنني أحادثك لأول مرة، لا أعلم ما سر هذا الخجل المفاجئ يا عنود ولكنه يجذبني، وأحبه.

تذكرت عندما ناديتك أختي، فغضبت مني غضباً لدرجة أنك أردت إنهاء المكالمة، فقلت ساخراً ممازحاً:

ما تبين تكونين أختي؟ أنا ما عندي خوات.

قلت بغضب:

ما يهمني! ولا تنطق هالكلمة مره ثانية.

أذكر بأنني ضحكت على ردة فعلك، وجديتك وغضبك.

يقولون إن أردت أن “تنرفز” بنت تحبك قل لها أختي، وستعلم معزتك بقلبها من ردة فعلها.

أفرح عندما أغضبك لكي أفكر بكيفية إرضائك، كنت دائماً أرضيك بكلماتٍ عفوية تخرج مني لترسو على مسامعك، أتذكرين عندما غضبت عليك مرة لأنك لم تأكلي شيئاً، فقلت:

انت منرفز على ايش؟ مالها داعي العصبية.

قلت بعصبية:

أي صح كل شي أقوله ماله داعي.

قلت بهدوء:

ما قصدت بس لا تنرفز نفسك على ماش (لا شيء).

قلت:

انتي شتبين الحين؟

قلت:

يه!، انت شتبين!!

اذكر أنني انفجرت ضاحكاً، أحب أن تقلبين المذكر مؤنثاً والعكس تماماً، أنت تذكرينني بإعلان MandM'S في التلفاز عندما يقول:

يلا في الطبق، ويرد عليه: إنت في الطبق.

استغللت هذه النفطة فعندما أغضب منك تقولينها بتلك الطريقة المضحكة، ما أجمل الرضا بعد الزعل، ما أجملك يا عنود.

أحب حواراتنا فهي تجعلني أحترم عقليتك كثيراً وقت الجد، وتعجبينني عند المزاح عندما أقول لك شيئاً وتكررينه بطريقة مرحة ونضحك معاً لفترات طويلة.

وأنا أنظر إلى شاشة الهاتف الآن، تذكرت ذلك اليوم عندما أنهيت مكالمتي معك لتنامي بعد حوارات طويلة دامت طيلة الليل، وبعدها بخمس دقائق اتصلت وهمست لي: اشتقت لك، وكأنك خائفة بأن أرحل عنك، استغربت اتصالك فأنت عندما تنامين لا تبالين بأي شيء سوى سريرك ووسادتك.

back to top