«الأشغال» تتعاقد مع جامعة الكويت لكشف أسباب «أزمة الأسفلت» بـ 102 ألف دينار

نشر في 25-01-2014
آخر تحديث 25-01-2014 | 00:01
No Image Caption
فحص الطرق أثناء السفلتة يتم في غياب الوزارة... والنتيجة «مطابقة»!
كشفت مصادر مطلعة في وزارة الأشغال العامة أنه تم التعاقد مع جامعة الكويت لكشف أسباب تطاير صلبوخ الطرق، بقيمة بلغت 102186 دينارا، لافتة إلى أن الوزارة سبق لها أن شكلت لجنة لدراسة المشكلة والتوصل إلى حلول لها، ما ينطوي على ازدواجية في التعامل مع ازمة السفلتة التي فضحتها موجة الامطار الماضية.

وأشارت المصادر إلى أن الفحوصات التي تجرى على الطرقات أثناء سفلتة الطريق تتم غالبا بدون إشراف الجهاز المختص من قبل الوزارة، وعن طريق المقاول، الذي يقوم بدوره بتحديد النقاط التي تأخذ منها العينة التي ستقوم الوزارة بفحصها عبر معاملها أثناء عمليات التعبيد، وبالتالي تأتي العينة موافقة للمواصفات التي تحددها الوزارة.

من جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن هناك أسماء مهندسين يتم تكرارها دائما في تسلم عقود مشاريع صيانة الطرق، "بحجة أنهم يمتلكون خبرة"، تؤهلهم لهذه المشاريع، في حين أن هناك مئات المهندسين المحرومين من الحصول على تلك المشاريع كونهم لا يمتلكون الخبرة.

وأضافت ان هناك سؤالا برلمانيا وجه إلى وزير الكهرباء والماء وزير الأشغال حول معايير اختيار مهندسي المشاريع في وزارة الأشغال، فكان رد الوزارة ان الاختيار وفق شروط أهمها أن يكون مهندسا مدنيا ولديه خبرة أربع سنوات، وبحسب أقدميته في الإدارة، متسائلة: لماذا يتم قبول مهندسين من تخصصات أخرى وضمهم للإدارة؟

وتحمل مصانع الأسفلت مشكلة تطاير الصلبوخ الى "البيتومين" المستخدم، الذي لا يفحص أثناء العمل به، مشددة على أن مشكلة الصلبوخ وتطايره ما هي إلا " قضية إهمال" من وزارة الأشغال.

وشدد احد مهندسي المصانع على أن شركاتهم تقوم بعملها بالإشراف قبل وزارة الأشغال، التي تقوم بدورها بإعداد خلطة الطرق، بمواصفات خاصة، وتقوم المصانع وفق هذه الخلطة بعملها، ويتم فحصها كاملة داخل المصانع قبل خروجها، إلا أن المادة الوحيدة التي لا تفحص داخل المصانع، بسبب عدم وجود جهاز لفحصها، هي "البيتومين" التي تعمل على تماسك الأسفلت.

وأوضح أن المصانع طلبت مرارا وتكرارا من الوزارة إمدادها بجهاز لفحص "البيتومين"، إلا أن الوزارة رفضت، لافتا إلى أن الخلطة المكونة للصلبوخ هي نفسها التي تستخدم في كل الدول العربية، بخلاف "البيتومين"، لأن كل دولة ملتزمة باستخدام البيتومين الذي تنتجه، ولم تحدث مشكلة "انسلاخ الاسفلت" إلا في الكويت، وبالتالي فإن المتهم الرئيسي في تلك الأزمة هو "البيتومين".

back to top