«بيتك للأبحاث»: استقرار التضخم عند 2.9% في يونيو

نشر في 09-08-2014 | 00:04
آخر تحديث 09-08-2014 | 00:04
No Image Caption
«العجز غير النفطي في الكويت سجل 16.4 مليار دينار في سنة 2013/2014»
تدرس وزارة الصحة مقترحاً لمطالبة الحكومة برفع الدعم عن السكر، وفي حال أقرت ذلك، فإن من شأنه أن يرفع أسعار الأغذية والمشروبات، مما سيزيد معدل التضخم، حيث تشكل هذه المجموعة 18.4% من سلة أسعار المستهلك.

قال تقرير صادر من شركة «بيتك للابحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكوييى (بيتك) إن التضخم استقر عند 2.9 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2014، وهو نفس المعدل الذي كان عليه خلال الشهر السابق (مايو 2014) ويرجع ذلك بصورة رئيسة إلى ثبات التغييرات في المكونات الفرعية لمؤشر أسعار المستهلك. ومنذ بداية السنة، وحتى نهاية يونيو، زاد معدل التضخم في الكويت بمقدار 2.9 في المئة، وفيما يلي التفاصيل:

كان التضخم بصورة عامة مستقراً عبر المكونات الفرعية في يونيو باستثناء أسعار السجائر والتبغ، والتي شهدت قفزة كبيرة. وخلال الشهر، تقلص تضخم أسعار المواد الغذائية بمقدار 0.3 في المئة على أساس شهري ليصل بالتضخم في أسعار المواد الغذائية على أساس سنوي إلى 2.5 في المئة مقارنة بمستويات يونيو 2013.

وواصل التضخم في أسعار المواد الغذائية تسجيله لوتيرة هبوطية منذ مايو 2013 عندما سجل معدل التضخم 6.3 في المئة. إن اعتدال أسعار المواد الغذائية جاء متماشياً مع الانخفاض في وتيرة أسعار المواد الغذائية عالمياً - انخفض المؤشر العالمي لأسعار الغذاء لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» بنسبة 1.8 في المئة على أساس شهري ونحو 2.8 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2014 بتأثير انخفاض أسعار الحبوب والزيوت النباتية.

زيادة الضرائب

وتعد زيادة أسعار السجائر والتبغ من أبرز التغيرات حيث زادت هذه المجموعة بنسبة 5.8 في المئة على أساس شهري بتأثير الزيادة بنسبة 7.8 في المئة في أسعار كافة أنواع السجائر، مما يجعل التضخم السنوي لهذا المكون الفرعي يسجل 6.8 في المئة على أساس سنوي. ويتوقع حدوث زيادة إضافية في هذه الفئة حيث تدرس وزارة الصحة الكويتية مقترحاً لمطالبة الحكومة بزيادة الضرائب على منتجات التبغ ورفع الدعم عن السكر للمساعدة في السيطرة على الأمراض غير المعدية.

وقد واصلت أسعار المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة الارتفاع للشهر الرابع على التوالي لتسجل 4.2 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2014. وقد لاحظنا أن الأسعار زادت في هذه الفئة بصورة جوهرية حيث كانت تراوح بين 2.2 في المئة و2.8 في المئة من أبريل 2013 إلى أغسطس 2013، واستمرت تكاليف المفروشات المنزلية ومعدات الصيانة عند مستوى أعلى من 4.5 في المئة منذ أكتوبر من العام الماضي. وبصورة مشابهة، جاء تضخم خدمات الإسكان عند 4.4 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2014، بزيادة قدرها 0.6 في المئة عن مايو 2014.

من جهة أخرى، ساهمت تكاليف النقل في ارتفاع معدل التضخم في أسعار الشهر الماضي بسبب ارتفاع أسعار السيارات (1.1 في المئة زيادة)، والتي زادت بنسبة 1.5 في المئة على أساس سنوي في يونيو 2014، بينما زادت أسعار الكساء وملبوسات القدم بنسبة 3.0 في المئة على أساس سنوي.  وعلى الجانب الآخر، لاحظنا حدوث انكماش في ثلاثة عناصر رئيسة من مؤشر أسعار المستهلكين وهي الرعاية الصحية والاتصالات والسلع والخدمات الأخرى.

توقعات التضخم في 2014

نتوقع أن ترتفع أسعار المستهلك في الكويت لتتجاوز حاجز الـ3 في المئة على أساس سنوي في النصف الثاني من 2014 نظراً للتوقعات أن الأوضاع المالية الملائمة والسياسة النقدية ستعمل على دعم الطلب المحلي، مما يؤدي إلى تشكيل ضغوط على الأسعار. كما أن ارتفاع الأجور قد يشكل ضغوطاً تصاعدية على التضخم في النصف الثاني من 2014 والفترات اللاحقة، وأيضاً في حالة نجاح وزارة الصحة في تطبيق مقترح زيادة الضرائب على منتجات التبغ.

ونتوقع أن يزيد معدل التضخم في الكويت ليسجل 3.5 في المئة على أساس سنوي في 2014 (2013: 2.7 في المئة).

وتدرس وزارة الصحة الكويتية اقتراحات بهدف تقديمها للحكومة للتوصية بزيادة الضرائب المفروضة على منتجات التبغ ورفع الدعم عن السكر من الحصة الشهرية للمواطنين بهدف خفض عدد حالات الأمراض غير المعدية. ولدى الكويت حاليا أحد أدنى معدلات الضرائب المفروضة على التبغ في العالم.

رفع الدعم عن السكر

ومن شأن أي زيادة في الضرائب على منتجات التبغ أن تزيد من معدل التضخم إلا أن تأثيرها لن يكون مأساوياً بسبب وزنها الصغير بالنظر إلى سلة أسعار المستهلك (0.3 في المئة). من ناحية أخرى، فإن رفع الدعم عن السكر سوف يعمل على ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات، الأمر الذي يزيد معدل التضخم، حيث تشكل هذه المجموعة 18.4 في المئة من سلة أسعار المستهلك.

وبلغ العجز غير النفطي في الكويت 16.4 مليار دينار في السنة المالية 2013/2014 مقارنة بـإيرادات نفطية بمبلغ 17.3 مليار دينار ساهمت بنسبة 92.1 في المئة من إجمالي الإيرادات الحكومية للسنة المالية 2013/2014، مقارنة بنسبة 93.6 في المئة في السنة المالية السابقة.

وقد أقر مجلس الامة أعلى ميزانية في تاريخ البلاد بمبلغ 23.2 مليار دينار للسنة المالية 2014/2015 في بداية شهر يوليو، على الرغم من انتقادات شديدة من العديد من النواب وكذلك وزارة المالية بخصوص زيادة الإنفاق وخاصة على الأجور والدعم.

ويعزز كل من الزيادة في الإنفاق الحكومي للسنة المالية المقبلة، وخاصة على الأجور، إضافة إلى الزيادة المقترحة في الضرائب على التبغ من توقعاتنا لارتفاع التضخم إلى 3.6 في المئة بنهاية العام الجاري، ارتفاعا من 2.6 في المئة في نهاية 2013.

back to top