الغانم: جلسة اليوم ستضع النقاط على الحروف
العدساني: لن أتراجع عن استجوابي للمبارك.. والكندري: ما طرحه التميمي لا يحتاج أي تأويل
قال رئيس مجلس الأمة إن جلسة مجلس الأمة اليوم ستشهد طرح عدد من القوانين والمواضيع المهمة لإكمال الإنجازات والتشريعات.
أكد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم أن جلسة اليوم ستشهد وضع النقاط على الحروف بشأن آخر التطورات في المشهد السياسي.وأضاف الغانم في تصريح صحافي أمس "أطمئن أهل الكويت بأن في بلدنا الكثير من الخيرين، وقد حباها الله البركة، وأقول لمن يريد السوء لهذا البلد ويعمل ضد مصلحته (وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)".وأكد أن "جلسة الغد (اليوم) ستشهد طرح العديد من القوانين والمواضيع المهمة التي تهم المواطنين بهدف استكمال الانجازات والتشريعات التي تأتي في مصلحة الوطن والمواطن"، مضيفا أن "المجلس لن ينشغل أبدا بأي مواضيع قد تعطل هذه الانجازات والتشريعات".وعن الاستجواب المرتقب لرئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك، قال الغانم: "لا أستطيع التعليق على استجواب لم يُقدَّم حتى هذه اللحظة، وفي حال تقديمه سأتعامل معه وفقا للدستور واللائحة".ورداً على سؤال آخر بشأن الاتفاقية الأمنية، أوضح الغانم أنها "ستدرج على جدول أعمال جلسة 29 الجاري".التصيد بالماء العكرمن جهته، أكد النائب رياض العدساني أن وصف استجوابه بالطائفي من قبل البعض، وتصريحات بعض النواب ضد الاستجواب أو اقتراح تشكيل لجنة تحقيق لن تؤدي إلى تراجعه عن تقديم الاستجواب الى سمو رئيس مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مع النائبين عبدالكريم الكندري، وحسين القويعان، مشددا على أن الاستجواب استحقاق وطني، ولا علاقة له بالطائفية نهائيا.وقال العدساني في مؤتمر صحافي عقده أمس في مجلس الأمة، ان الاستجواب يتحدث عن السياسة العامة وتراجع البلاد في مجالات الصحة والاسكان والتعليم والبطالة على الرغم من الوضع المالي الممتاز للدولة، رافضا "ان نعيش وكأننا في بلد يعاني عجوزات على الرغم من اننا نتبرع بالمليارات للدول الأخرى".وبين العدساني ان النائب عبدالله التميمي ذكر في المقابلة التلفزيونية انه تقاضى اموالا من مجلس الوزراء وليس من رئيس الوزراء، وبالتالي فالسؤال هل هي اموال عامة ام خاصة؟، مضيفا: "لا علاقة لنا بأوجه الصرف لكننا نسلط الضوء على القضية الاساسية وهي ان رئيس الوزراء يتعامل مع النواب بهذه الطريقة، وهذا معناه ان السياسة السابقة لرئيس الحكومة السابق الشيخ ناصر المحمد لا تزال مستمرة".وزاد: "أي شخص يتصيد في الماء العكر ويدعي أن استجوابنا طائفي اقول له لن أتراجع لان استجوابنا استحقاق وطني، فأي نائب يفترض الا يتقاضى أموالا أو مساعدات او شيكات من الحكومة لان وظيفة النائب هي أن ينوب عن الشعب في الرقابة والتشريع لا ان ينوب عن الحكومة في توزيع المساعدات والعطايا واذا كانت الحكومة تريد ان تقدم المساعدات فلتقدمها بشكل مباشر لأشخاص خارج العمل السياسي".وردا على سؤال حول البيان الذي أصدره النائب التميمي لتبرير موقفه قال العدساني: "ان تراجع التميمي عما ذكره في المقابلة التلفزيونية لن يجدي، وعليه ان يقدم الدليل على ان الاموال وجهت للمساعدات ونريد ان نعرف من هم النواب الاخرون الذين تسلموا اموالا من مجلس الوزراء".واوضح "اننا في دولة مؤسسات ودستور وليس في دولة "شهبندر التجار" تسودها العطايا والتوزيعات والمفترض ان يحظى استجوابنا بتأييد نيابي". قضية مشابهةبدوره، قال النائب عبدالكريم الكندري ان ما طرح في المقابلة التلفزيونية امر واضح ولا يحتاج الى اي تأويل ولا يمكن ان تنجح اي محاولات في التغطية على ما ذكره النائب التميمي من انه ومجموعة من النواب تسلموا اموالا من مجلس الوزراء، مستغربا عدم صدور اي بيان توضيحي من مجلس الوزراء، بينما الكثير من النواب خرجت لهم تصريحات معارضة للاستجواب وللدفاع عن رئيس الوزراء والتميمي.وبين الكندري ان السؤال المطروح الان هو لماذا استمرار هذا النهج ولماذا لا يستطيع رؤساء الوزراء التخلي عن هذا السلوك الخاطئ، مؤكدا ان محاولات "تضييع" الاستجواب بالطائفية مرفوضة ومكشوفة ايضا، وندعو الجميع الى مراجعة مواقفنا، فنحن لم نزايد ابدا على موضوع طائفي، بل كنا دائما داعين للوحدة الوطنية، مشيرا الى ان تصريح النائب خليل عبدالله الذي اعلن عن الاستجواب "مستحق"، دليل واضح على اننا لم نسع الى التصيد في الماء العكر، كما ادعى البعض.وبسؤاله عما اذا كانت هناك نية لرفع كتاب عدم تعاون مع رئيس الوزراء بعد مناقشة الاستجواب قال الكندري "ان كل الخيارات متاحة، لكن بعد ان نستمع للمستجوب، واذا لم يستطع الرد على الاستجواب فالبتأكيد سنتقدم بكتاب عدم التعاون"، لافتا الى ان هناك عددا من النواب اعلنوا تأييدهم للاستجواب وننتظر تفاعل المزيد من النواب مع هذه القضية المستحقة.وعن اتهام النواب بالتقصير في تكرار مثل هذه القضايا بسبب تأخرهم في انجاز التشريعات التي تضمن محاربتها مثل قانون تعارض المصالح اكد الكندري ان هناك سلسلة من التشريعات المهمة مثل تجريم الكسب غير المشروع وغسل الاموال والتعامل النقدي في البلد، سيتقدم بها الاسبوع المقبل.تصعيد سياسيمن ناحيته، قال النائب فيصل الدويسان ان هناك أطرافا من خارج المؤسسة التشريعية تتجه إلى التصعيد السياسي لغايات ومصالح ضيقة، محذرا من خروج هذا التصعيد عن نطاق السيطرة.وأضاف الدويسان، في تصريح صحافي أمس، أن من "حق اعضاء مجلس الأمة ان يتقدموا باستجواب لسمو رئيس مجلس الوزراء عن السياسة العامة للدولة، وفي النهاية يكون لهم الحكم وفقا للاطر الدستورية تحت قبة عبدالله السالم".وتابع الدويسان: "لقد بلغني الآن ان هناك جهات للاسف تصعد من خلال تسليط الضوء على قضية التبرع للحسينيات لإثارة الفتنة الطائفية، وذلك عبر الإساءة لمذهب معين في هذا المجتمع"، مطالبا الجميع بالهدوء وترك الأمر للمؤسسة التشريعية عبر ادواتها الدستورية.وأعرب عن احترامه الكامل لقرارات المجلس في هذا الشأن، رافضاً خروج هذا الأمر إلى جهات خارجية تحاول أن "تخلق جنازة تشبع فيها لطما"، معتبراً أن هناك جهات تحاول الإساءة للدور الحقيقي الذي تلعبه الحسينيات "وذلك أمر مرفوض".وناشد الدويسان الجميع التوقف عن "إيقاد المزيد من النار وترك القضية لمجلس الأمة"، مبينا ان النائب عبدالله التميمي أوضح أن "من اقتنع فهذا أمره ومن لم يقتنع فهناك ادوات دستورية يستطيع المجلس ان يفعلها وقتما يرى"، معرباً عن احترامه جميع الخيارات "أما المواقف الخاصة للنواب فهذه خاضعة لقناعاتهم".وأضاف: "ليسكت من يريد حرق هذا المجتمع بسكب الزيت على النار لمصالح ضيقة، ونقول لمن يريدون ضرب طائفة في هذا المجتمع قفوا عند حدكم ولا نريد اساءة للدور الذي تلعبه الحسينيات في المجتمع الكويتي، سواء كان اجتماعيا او دينيا"، لافتاً إلى أن القضية اخذت منحى آخر لا يريده الجميع، حيث يجب أن يكون الانتقاد للنائب والقوانين.ورحب الدويسان بالنواب الذين يرغبون في تشكيل لجنة تحقيق، ومن يريد ان يستجوب من النواب، "فإذا كان الاستجواب المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء ضمن إطار السياسة العامة وضوابط المحكمة الدستورية فمرحباً به، ليقرر المجلس الحق مع من، وإذا كان هناك تقصير فالمجلس سيحاسبه على هذا التقصير".