المشعل: دور محوري لقطاع البناء في اقتصادات «التعاون»
أكد رئيس جهاز متابعة الأداء الحكومي الشيخ أحمد مشعل الأحمد أن قطاع التشييد والبناء في بلادنا العربية، وخاصة الخليجية، يحتل دورا محوريا ومؤثرا في اقتصادات المنطقة، بوصفه اهم القطاعات التنموية المتسارعة في تحقيق النمو العمراني وما يرتبط به من النهوض بالمجالات المختلفة.وقال المشعل، خلال افتتاحه أمس منتدى كودات البناء الخليجي الثاني الذي أقيم تحت رعايته بعنوان "كودات البناء بين النظرية والتطبيق"، ان الكويت أدركت هذا الدور لقطاع البناء، لذا اولت منظومة الكودات اهتماما كبيرا للنهوض بمشاريعنا التنموية مستعينة في ذلك بالعلوم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة في البناء تاكيدا للتنمية المستدامة والعمل على الحفاظ على البيئة ومصادر الطاقة وترشيدها باعتبارها من اهم البدائل في المحافظة على ثروة البلاد في ظل النمو الحضاري المتسارع.
وأضاف أن "كودات البناء ضرورة ملحة لأي مجتمع لتحقيق مستوى عال في نوعية المباني ورفع مستوى أدائها وكفاءة استخداماتها"، مشيرا إلى أن غياب الكودات الوطنية في المشاريع الانشائية يؤدي الى تشتت الجهود واللجوء احيانا الى كودات اخرى قد لا تتناسب مع الظروف المحلية، مما ينتج عنه تردي مستوى المباني وتنوع طرق تصميمها وتنفيذها ومعاييرها، الامر الذي اصبح معه اقرار كودات وطنية خليجية في جميع مجالات البناء وتطويرها ضرورة قصوى، كما ان تكاملها اصبح مهما جدا.منحنى إيجابي وبدوره، أكد د. فاضل صفر وزير الأشغال والبلدية السابق ان هذا التجمع الخليجي يسعى الى ترسيخ التعاون في مجال كودات البناء الوطنية، الذي بدأ يأخذ منحنى إيجابيا، لافتا الى مباركة مجلس الوزراء الكويتي بإنشاء اللجنة الوطنية لاعداد كودات البناء، ومن ثم المضي قدما في مشروع البوابة الالكترونية للاجراءات والمواصفات القياسية للمباني بالتعاون مع مركز التميز بجامعة الكويت ممثلة بكلية العلوم الادارية.وشدد صفر على ضرورة الاهتمام بتقديم خدمات ودراسات ترتبط بالأبنية الخضراء، حيث أقامت وزارة الأشغال العامة ورشة جمعت اطرافاً كثيرة معنية بهذا الموضوع، واختارت مدينة محددة لتطبيق هذا المفهوم، متمنيا ان يرى هذا المشروع النور في القريب العاجل.من جانبه، أكد الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون نبيل الملا ان كود البناء الخليجي يمثل تحولا مهما في مسيرة التكامل الخليجي، مبيناً أن هيئة التقييس أولت هذا القطاع اهتماما كبيرا لتنظيم العمل فيه والمساهمة في تطويره، بداية من اصدار مجموعة مواصفات قياسية خليجية، ثم التوجه نحو اعداد كود خليجي.وأشار الملا الى أن اللجنة العليا لكود البناء الخليجي اعتمدت في 25 ديسمبر الماضي بأبوظبي المنهجية الفنية للكود السعودي وكود icc 2012، مع التعديل، بالاضافة الى اي تعديلات اخرى تتوافق مع متطلبات الدول الاعضاء، لافتا الى ان استكمال تلك الانجازات يحتاج الى جهد كبير ومتابعة مستمرة حتى يتم اطلاق النسخة الأولى لكود البناء الخليجي نهاية هذا العام.