«الجنح»: الصحف الإلكترونية تخضع لتطبيق قانون المطبوعات والنشر لا الجزاء

نشر في 08-06-2014 | 00:01
آخر تحديث 08-06-2014 | 00:01
No Image Caption
قضت بعدم اختصاصها و«التحقيقات» في نظر قضايا هذه الصحف وأحالتها إلى النيابة
في حكم قضائي بارز، يسند إلى النيابة العامة التحقيق والتصرف والادعاء في جرائم السب والقذف التي تقع من الصحف الإلكترونية وتحيل أمر محاكمة المتهمين فيها إلى محكمة الجنايات شأنها شأن الجرائم التي تقع من الصحف الورقية، قضت محكمة الجنح برئاسة القاضي سليمان المضيان بعدم اختصاص محكمة الجنح والإدارة العامة للتحقيقات في التحقيق والمحاكمة في إحدى القضايا المرفوعة من أستاذة جامعية ضد ناشر إحدى الصحف الإلكترونية وبإحالة القضية إلى النيابة العامة للتحقيق فيها واتخاذ شؤونها فيها وهو الأمر الذي انتهت فيه النيابة إلى التحقيق مجددا في القضية وإحالتها إلى محكمة الجنايات بحق ناشر التحرير للصحيفة الإلكترونية ليؤكد الحكم القضائي أحقية النيابة العامة ومحاكم الجنايات في التحقيق والمحاكمة في القضايا التي تقع من الصحف الالكترونية ومحاسبتها بالمواد الواردة بقانون المطبوعات والنشر والتي تعاقب مرتكبها بالغرامات بدلا من الحبس ويخرجها من تطبيق قانون الجزاء الحالي الذي يعاقب على جرائم السب والقذف بالحبس والغرامة.

وجاء طرح الدفع بعدم اختصاص محكمة الجنح والإدارة العامة للتحقيقات للتحقيق والمحاكمة في القضية إلى الدفع الذي أثاره محامي الاستاذة الجامعية علي الخميس أمام محكمة الجنح التي أكدت في حيثيات حكمها أن المحكمة تقدم لقضائها أن نص المادة 2 من القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر عرف المطبوع بأنه هو «كل كتابة أو رسم أو صورة أو قول ... أو غير ذلك من وسائل التعبير متى كانت مدونة على دعامة بالوسائل التقليدية أو أي وسيلة أخرى أو محفوظة بأوعية حافظة أو ممغنطة أو إلكترونية أو غيرها من الحافظات معدة للتداول بمقابل أو غير مقابل».

ثم عرف الصحيفة بانها كل «جريدة أو مجلة أو أي مطبوع آخر يصدر باسم واحد بصفة دورية في مواعيد منتظمة أو غير منتظمة»، ثم جاء القانون سالف الذكر في الفصل الثالث منه تحت عنوان «المسائل المحظور نشرها في المطبوع أو الصحيفة والعقوبات» ثم أورد في البند رقم 7 من المادة 21 من الاشياء المحظور نشرها «المساس بكرامة الاشخاص أو حياتهم»، ثم حدد القانون الجهة المختصة بالتحقيق والتصرف والادعاء في تلك الجرائم في المادة 23 منه بأنها النيابة العامة دون غيرها، ثم حدد في المادة 24 منه المحكمة المختصة بنظر جميع الدعاوى الجزائية المنصوص عليها في هذا القانون، وهي دائرة الجنايات في المحكمة الكلية .

وأضافت المحكمة في حيثيات حكمها «أنه وإذ ان الواقعة على النحو السالف بيانه تمثل جريمة من الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 3 لسنة 2006 في شأن المطبوعات والنشر إذ ان نشر الخبر الذي تدعي المجني عليها ان به مساسا بكرامتها قد تم في مطبوع هو جريدة إلكترونية مما كان ينبغي معه التحقيق فيه من قبل النيابة العامة دون غيرها ولا تختص المحكمة بنظر هذه الدعوى الجزائية وإنما يختص بنظرها دائرة الجنايات في المحكمة الكلية مما يجب معه القضاء بعدم اختصاص هذه المحكمة نوعيا بنظر الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شؤونها فيها».

back to top