لبنان: «سرايا المقاومة» و«التكفيريون» في قلب اشتباكات الصويري

نشر في 24-12-2013 | 00:04
آخر تحديث 24-12-2013 | 00:04
No Image Caption
قهوجي يجدد الالتزام بالـ «١٧٠١»... ورعد يزور سليمان بعد «رسائل» نصرالله
بدا أمس أن الاشتباكات التي شهدتها بلدة الصويري في البقاع الغربي بين عائلتين سنية وشيعية ليست «فردية» وانها جزء من التوتر المذهبي والسياسي في لبنان المرتبط ايضا بالصراع السوري.

فقد شُيّع أمس قتيلان من عائلة جانبين (سنة) سقطا في اشتباكات أمس الأول في بلدة الصويري في البقاع الغربي، في ظل تدابير أمنية مشددة اتخذها الجيش. وبقيت جثتا قتيلين من آل شومان في المستشفى لتعذر دفنهما في الصويري، بعدما أجلى الجيش مساء أمس الأول أفراد العائلة من البلدة. وذكرت قناة «ام.تي.في» أن عائلة جانبين طالبت بإلقاء القبض على المتورطين متهمة «سرايا المقاومة» التابعة لحزب الله بالوقوف وراء الحادث، في حين اتهمت قناة «المنار» التابعة لحزب الله «عناصر تكفيرية اتت من مجدل عنجر» بالمشاركة في الاشتباكات. وتوالت ردود فعل المسؤولين المنددة بأحداث الصويري، ووصف رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة «الأنباء» الصادرة عن الحزب اشتباكات الصويري بأنها «جرس انذار»، داعياً الى «الابتعاد عن الاقدام على تشكيل ما سمّي حكومة أمر واقع لأنها ستفاقم التعقيدات على المستويات السياسية والدستورية والأمنية».

رعد وسليمان

في سياق منفصل، زار رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وذلك بعد أيام على خطاب أمين عام حزب الله حسن نصرالله وجه خلاله «رسائل» الى سليمان بخصوص تشكيل حكومة «أمر واقع»، ورفض ما يدعو اليه الرئيس من خروج كافة الأطراف من سورية والالتزام بسياسة «النأي بالفس».

قهوجي

إلى ذلك، وبعد الحوادث التي تعرض لها الجيش في الاسابيع الماضية في صيدا والعمليات التي قام بها ردا على تلك الاعتداءات وبعد حادثة الناقورة التي اسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي، قام قائد الجيش العماد جان قهوجي أمس بزيارة ميدانية الى الجنوب حيث زار مقر القوات الدولية في الناقورة وتفقّد وحدات الجيش المنتشرة في مرجعيون.

وأكد قهوجي أن «الجيش اللبناني ملتزم كامل الالتزام تطبيق القرارات الدولية كافة وفي مقدّمها القرار ١٧٠١ وعدم خرقه»، مضيفاً أن «الجيش اللبناني يتمتع بالجهوزية الكاملة لرد أي اعتداء إسرائيلي ولن يخضع لأي تهديد، وكل عمل عدواني سيقابل بالمثل وسيكون الرد عليه فورياً».

سلام

في موازاة ذلك، قال رئيس الحكومة المُكلف تمام سلام أمس إن «الانكفاء على الذات والتمترس خلف العصبيات الفئوية والاستمرار في تعطيل المؤسسات، مهما كانت عناوينها والذرائع، هي وصفة لاستمرار الشلل وخراب المجتمع وتحلل الدولة».

واعتبر أن «المخرج الذي لا يملك اللبنانيون غيره، على ما أثبتت كل تجارب تاريخنا الحديث، يكمن في الانفتاح والتفهم والحوار، وفي انعقاد الارادات على الوصول الى حلول تنقذ الوطن وتحفظ مستقبل ابنائه وحقهم في حياة حرة كريمة. وهم قادرون على ذلك، عبر العودة الى آليات نظامهم الديمقراطي ونصوصه الدستورية المكرسة دون أي مؤثرات أخرى».

back to top