المعارضة تعلن «مشروع الإصلاح»: تعديلات تقلِّص سلطات الأمير
نظام برلماني ديمقراطي وحكومة منتخبة وتعديل عدد أعضاء مجلس الأمة وصلاحيات رئيس الوزراء
أنجز ائتلاف المعارضة برنامجه الإصلاحي وأعلنه في مؤتمر صحافي أمس، داعياً إلى نظام برلماني ديمقراطي وحكومة برئاسة شعبية مع ضرورة تعديل الدستور لملاءمة الإصلاحات.
أعلن ائتلاف المعارضة «مشروع الإصلاح السياسي الوطني»، في مؤتمر صحافي عقده ظهر أمس في ديوان النائب السابق مسلم البراك.وقال البراك بصفته المنسق العام للائتلاف «لا ندعي أن جهدنا في المشروع هو الحقيقة كاملة، لأنه أتى في فترة زمنية حرجة، ونرجو ممن لا يحوز مشروعنا الإصلاحي رضاه أن يشاركنا، لأننا لا نمنح أحداً صكوك الوطنية»، مضيفا «لا نقبل أن يكون بيننا من يجمع الحصى ليضربنا من خلف ظهورنا».وتحدث في المناسبة الناطق الاعلامي للائتلاف يوسف الشطي، ورئيس حركة «حدم» طارق المطيري، والأمين العام لمنظمة العمل «معك» أنور الرشيد، ورئيس المكتب السياسي لـ»حشد» سعد العجمي، وأمين عام الحركة الدستورية د. جمعان الحربش، الذي قال إن هذا المشروع جاء في مرحلة سياسية مهمة من تاريخ الشعب، وهو رد على من قال: «هؤلاء ما عندهم مشروع إصلاحي».وأضاف الحربش أن «هذا المشروع فيه نقلة لنظام برلماني شامل تكون فيه السلطة التنفيذية بيد الشعب مثلما يحدث في البلدان المتقدمة».ثم تلا البراك البيان الذي تضمن عريضة مشروع ائتلاف المعارضة التي شملت المطالبة بإقامة نظام ديمقراطي برلماني كامل يحقق مبدأ «السيادة للأمة مصدر السلطات جميعا»، معتبرا أن من غير الحق أن ينعزل الشعب عن إدارة شؤونه عبر حجبه عن رئاسة الوزراء. وقال البيان إن المشروع يهدف الى توفير بيئة دستورية وتشريعية ضرورية لقيام النظام البرلماني الكامل، وفك الارتباط المخل بين النظامين الرئاسي والبرلماني، وتفعيل سيادة الأمة على السلطات الثلاث، وتدعيم الحريات وحقوق الإنسان، بالاضافة الى تطوير سلطات الدولة لتحقيق الحكم الصالح والرشيد ومكافحة الفساد. واعتبر أن تجربة الكويت السياسية أثبتت فشل الارتباط المخل بين النظامين الرئاسي والبرلماني في تحقيق التنمية المنشودة والقدرة على توفير إدارة رشيدة لمؤسسات الدولة، الأمر الذي يتطلب الانتقال إلى النظام البرلماني الكامل، وذلك من خلال العناصر التالية: يكلف أمير البلاد رئيس القائمة الفائزة في انتخابات مجلس الأمة برئاسة الوزارة، وتشكيل الحكومة وفق النظام البرلماني (حكومة منتخبة)، ووجوب حصول الحكومة على ثقة مجلس الأمة، وعدم تقديم الحكومة برنامج عملها يوجب استقالتها، وإلغاء الربط القائم بين أعداد النواب والوزراء.تعديلات دستوريةوينص مشروع ائتلاف المعارضة على تعديل عدد من المواد المتعلقة بصلاحيات الأمير وسلطاته، ومنها سلطته التي يتولاها على مجلسي الأمة والوزراء، وسلطته في تعيين رئيس مجلس الوزراء، وحق سموه في اقتراح القوانين، وفي تولية ضباط القوات المسلحة وعزلهم وفي إعلان الحكم العرفي في حالات الضرورة.وتتضمن التعديلات المقترحة أيضا سلطة الأمير في إبرام المعاهدات وإصدار مراسيم الضرورة ووضع لوائح الضبط للقوانين وتعيين الموظفين المدنيين والعسكريين والممثلين السياسيين لدى الدول الأجنبية، ومنح أوسمة الشرف، فضلا عن التدخل في دور الأمير بدعوة مجلس الأمة إلى الانعقاد في الدور العادي والاجتماعات غير العادية.وتشمل التعديلات كذلك حق الأمير في تأجيل اجتماع مجلس الأمة مدة شهر، أو حل مجلس الأمة وإجراء انتخابات لمجلس جديد، وكذلك سلطته في اقتراح تعديل الدستور، كما تشمل التعديلات المقترحة سلطات رئيس مجلس الوزراء وبعض الجهات القضائية.