زيارة أمير قطر للكويت تشكل لبنة جديدة في صرح العلاقات
يجري مع صاحب السمو اليوم مباحثات رسمية بشأن تعزيز التعاون المشترك
يصل إلى البلاد اليوم أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد، في أول زيارة له للبلاد، تستغرق يوما واحدا، يجري خلالها مع أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مباحثات رسمية تتناول سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.
تستقبل الكويت اليوم أمير قطر الشقيقة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، الذي يقوم بزيارة رسمية للبلاد تستغرق يوما واحدا، هي الاولى منذ توليه سدة الحكم في يونيو الماضي، والتي تأتي لتضيف لبنة جديدة في صرح العلاقات الراسخة بين البلدين.ومن المقرر أن يجري سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد وأخوه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات رسمية تتناول سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين بما يعود بالخير والازدهار على شعبيهما، اضافة الى تبادل الرأي حول أبرز القضايا والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية.وترتبط القيادتان الكويتية والقطرية بعلاقات راسخة ومتميزة، فقد كان سمو أمير البلاد أول قائد عربي يصل الى الدوحة للتهنئة بتسلم سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مقاليد الحكم.زيارات متبادلة كما قام سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد بزيارة رسمية للدوحة في يناير 2007، منح خلالها قلادة الاستقلال من سمو الشيخ حمد آل ثاني أمير قطر السابق، وكذلك كانت أول زيارة خارج البلاد لرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك، بعد تسميته رئيسا لمجلس الوزراء، الى قطر، ما يعكس عمق العلاقة بين البلدين الشقيقين.واستكمالا لهذه الزيارات الثنائية المتبادلة تأتي زيارة سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للكويت اليوم لتضيف لبنة جديدة في صرح العلاقات الراسخة بين البلدين، والتي تبلورت على مدى مئات السنين لتصل الى أوج نضوجها عام 1990 ابان الغزو العراقي للكويت، حيث هبت قطر حكومة وشعبا لتقف موقفا صلبا قي الدفاع عن الكويت، مسطرة أجمل الملاحم في التكاتف والتعاون بين الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي.ولم يكن هذا الموقف بالغريب على الاشقاء في قطر، فالكويت وقطر ارتبطتا بعلاقات وثيقة في مختلف المجالات، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن منظومة مجلس التعاون الخليجي، ففي الجانب الاقتصادي يرتبط البلدان بعدة اتفاقيات، أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي التي وقعها الجانبان في فبراير 1982، واتفاقية ربط شبكتي الصرف الآلي بين البنوك الكويتية والقطرية المبرمة في أكتوبر 1997، على ضوء الاتفاق بين البنكين المركزيين الكويتي والقطري.علاقات متميزةواستكمالا لمنظومة العلاقات المتميزة بين الشعبين الشقيقين تم الاعلان في ديسمبر 1995 عن قرار السماح للمواطنين الكويتيين والقطريين بحرية التنقل والسفر من والى البلدين في جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية بموجب البطاقة المدنية.وعلى صعيد العلاقات الثقافية بين الكويت وقطر، وقع البلدان في نوفمبر 1981 اتفاقية لانشاء مركز التراث الشعبي لدول الخليج العربية، كما يشترك البلدان في مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي يلعب دورا مهما في تعزيز أوجه التعاون التربوي بين دول مجلس التعاون الخليجي.كما يشكل التعاون التربوي والتعليمي أحد القطاعات المهمة ضمن مجالات التعاون بين الكويت وقطر خصوصا في السنوات الأخيرة، حيث أتاحت المنح التعليمية المتبادلة بين البلدين فرصا عديدة للكثير من طلبة الكويت للدراسة في العديد من أفرع أفضل الجامعات العالمية التي تم افتتاحها في قطر.