الشركات الصغيرة والوسطى تحمّلت هبوط السيولة في «البورصة»

نشر في 20-07-2014 | 00:01
آخر تحديث 20-07-2014 | 00:01
من الطبيعي مع انحسار السيولة أن تبدأ بعض الشركات بطلب وقف إدراجها
ذكر التقرير ان من الطبيعي مع انحسار السيولة واستمرار ذلك الانحسار فترة طويلة، أن تبدأ بعض الشركات بطلب وقف إدراجها.

لاحظ تقرير «الشال» أن سيولة السوق الكويتي في النصف الأول من العام الجاري بلغت 18.5 في المئة من سيولة سوق دبي، و41.6 في المئة من سيولة سوق أبوظبي و40 في المئة من سيولة السوق القطري.

وفي البحث عن أكبر الخاسرين للسيولة في السوق الكويتي بين نصف السنة الأول للعام الجاري ومثيله للسنة الحالية، ورغم الانخفاض العام الشديد، فإن أكبر 15 شركة في السوق من ناحية القيمة الرأسمالية زادت سيولتها بنحو 4.7 في المئة، وأفضل منها سيولة الشركات الـ15 في مؤشر كويت 15 التي زادت بنحو 14.8 في المئة. وعكسهما تماماً سيولة أصغر 15 شركة التي انخفضت بنسبة عالية بحدود -83.2 في المئة، أي أن خسارة السوق لنصف سيولته أصاب أصغر شركاته، مما يعني أن الشركات الصغيرة والوسطى تحملت كل هبوط السيولة ولو استبعدنا نصيب أكبر 15 شركة بالإضافة إلى 4 شركات أخرى ضمن مؤشر كويت 15 وليست ضمن قائمة الـ15 شركة الأكبر من سيولة السوق، لأصبح الانخفاض في سيولة ما تبقى من الشركات وعددها 175 شركة ما بين نصف السنة الأول لعام 2013 ونصف السنة الأول لعام 2014 نحو -67.4 في المئة، أي أعلى من معدل انخفاض السيولة لكل الشركات البالغ -53.8 في المئة.

وذكر التقرير ان من الطبيعي مع انحسار السيولة واستمرار ذلك الانحسار فترة طويلة، أن تبدأ بعض الشركات بطلب وقف إدراجها، فالقيمة الأهم من الإدراج هي توفر سيولة السهم، ماعدا ذلك، أي ما لم يكن السهم سائلاً، تصبح تكاليف الإدراج أعلى من منافعه. وطلبات وقف الإدراج ليست كلها غير صحية، فهي قد تكون بداية إصلاح متأخر لحقبة كان هدف الإدراج هو المضاربة على أسعار الأسهم فقط، أي شركات الورق، وقد يشمل طلب وقف الإدراج مجموعات، وقد يكون وقف الإدراج بسبب ضبط وتجريم التداولات الوهمية. ولكنه يتحول إلى حالة مرضية إذا ظلت السيولة عند مستويات قياسية دنيا، حينها سيصيب الصالح والطالح في الشركات، كما أنه دليل إلى انحسار مستمر في مستوى الثقة في السوق، وربما في الاقتصاد العام، ومن تداعياته إصابة مدخرات الناس بضرر وانعكاسه لاحقاً سلباً على أداء القطاع المصرفي.

وأشار التقرير الى ان في كل دول العالم الحريصة على عدم دفع أي تكلفة غير ضرورية، تقوم إدارتها بجهد محترف لتحليل الوضع بتجرد، ودراسة نواقص السوق ثم البدء بإجراءات العلاج، التي قد يكون بعضها تشجيع وقف قيد بعض الشركات وتشجيع قيد بدائل، مثل، الشراء الاستثماري لأسهم وشركات على أسس تجارية، وتشجيع مهنة صناعة السوق ودعمها في بداياتها، وتطوير محترف للنظم وقواعد التعامل، ولكن ما يحدث حالياً في معظمه عكس المطلوب.

back to top