«التحالف»: نحصد شوك شيوخ ومتنفذين سعوا إلى إلغاء الديمقراطية

نشر في 02-05-2014 | 00:01
آخر تحديث 02-05-2014 | 00:01
• صراع أبناء الأسرة ينعكس خطراً على مستقبل الدولة والشعب والمصلحة الوطنية العليا

• موقفنا من رفض شطب الاستجوابات ثابت وعبّر عنه النصف... والمطلوب ممارسة سليمة للدستور

أعلن التحالف الوطني الديمقراطي رفضه القاطع التشكيك في ميزان عدالة القضاء وأعضائه دون أدلة وبراهين، داعياً الجميع إلى التعاون من أجل دولة مدنية متقدمة تسع جميع الآراء والتوجهات، وتوفر للمواطنين حقوقهم الدستورية والحياة الكريمة.

حذّر التحالف الوطني الديمقراطي من خطورة انعكاسات صراع أبناء الأسرة على مستقبل الدولة ووحدة الشعب.

ودعا التحالف في بيان له أمس إلى إعادة النظر في اللائحة الداخلية لمجلس الأمة، لضمان حق النائب في تقديم الاستجواب، وضمان حق الوزير في مواجهة مساءلة تتفق وروح الدستور، للخروج من الفراغ التشريعي في هذا الصدد.

وجاء في البيان "يتابع التحالف الوطني الديمقراطي تطورات الساحة السياسية وما تشهده من ممارسات وملفات وقضايا بعضها مستحق يجب التوقف عنده وإصلاحه، وبعضها الآخر مصطنع تتطلب معه المصلحة الوطنية تجاوزه ومواجهته".

وأضاف "لقد حذر "التحالف" في كثير من بياناته السابقة، واشترك في هذا التحذير معظم القوى السياسية من خطورة صراع أبناء الأسرة الحاكمة على كرسي مسند الإمارة، وإن كنا نلتمسه عبر الأدوات السياسية في حين، وفي حين آخر عبر أدوات برلمانية، فإن هذا الصراع انتقل اليوم إلى العلن بصورة مباشرة بين أقطابه دون مراعاة للمصلحة الوطنية العليا، وعلى حساب مستقبل الدولة ووحدة الشعب".

وتابع "لا يخفى على أحد أن الحياة الدستورية تعرضت لانتهاكات خطيرة تحت وطأة هذا الصراع على مر الفصول التشريعية السابقة، نتج عنها ممارسات وسوابق أضعفت دور مجلس الأمة تدريجياً، وقدرة النائب على ممارسة دورة التشريعي والرقابي، ونحن اليوم نحصد ثمار شوك رعته أطراف نيابية وسياسية بالوكالة نيابة عن شيوخ وقوى متنفذة سعت ولاتزال لإنهاء المممارسة الديمقراطية".

وذكر "ما شهدته جلسة استجواب رئيس الوزراء الأخيرة من عملية شطب للاستجواب، لم تكن سابقة برلمانية كما يحاول البعض أن يصورها، بل هي امتداد لسوابق آخرها ما حدث في جلسة 15 نوفمبر 2011- استجواب النائبين السابقين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري لرئيس الوزراء السابق- وكان موقف "التحالف" من الطلبين ثابتاً وفق مبادئه برفض شطب الاستجواب من جدول الأعمال، وهو ما عبّر عنه نائبه راكان النصف بتصويته في جلسة الاستجواب الأخير".

وأضاف "أمام مثل هذه الممارسات، فإن "التحالف" يجدد التأكيد على حق النائب باستخدام أداة الاستجواب منفرداً، إلا أن هذا الحق يجب أن يمارس وفق الآلية التي نص عليها الدستور في مادته الـ100 والأحكام الدستورية الصادرة في هذا الشأن انطلاقاً من قسمه الدستوري".

 كما يؤكد "التحالف" أن الأصل في مسؤولية رئيس الوزراء والوزراء هي مواجهة الاستجوابات الدستورية، لضمان ممارسة سليمة للنصوص الدستورية.

وجاء في البيان "لقد خلقت الاستجوابات الأخيرة لرؤساء الوزراء جدلاً سياسياً ودستورياً حول سلامتها، في ظل عدم وجود آلية متفق عليها للفصل في صحة الادعاءات، الأمر الذي يحمل النائب المستجوب مسؤولية ضمان مواءمة صحيفته للمادة 100 من الدستور والأحكام الدستورية، كما يحمل الوزير المستجوب مسؤولية عدم القفز على حق النائب بالاستجواب تحت غطاء عدم دستوريته".

وذكر "كما أن تكرار هذا النقاش حول دستورية الاستجوابات من عدمها، وما يتبعه من ممارسات وقرارات يتطلب معه إعادة النظر في اللائحة الداخلية للمجلس لضمان حق النائب في تقديم الاستجواب، وضمان حق الوزير في مواجهة مساءلة تتفق وروح الدستور، للخروج من الفراغ التشريعي في هذا الصدد".

وتابع "لقد وصل شرر أزمة بيت الحكم والصراعات السياسية المستمرة إلى محراب السلطة القضائية، وهو أخطر ما يمكن أن تتعرض له قواعد الدولة حين يكون قضاؤها عرضة لتشكيك وزعزعة ثقة المجتمع فيه، وإقحامه في معارك سياسية لا ناقة له فيها ولا جمل".

وإذ يؤكد "التحالف" أنه ليس من دعاة تقديس سلطة القضاء بالمطلق، فإنه أيضاً يرفض رفضاً قاطعاً التشكيك في ميزان عدالته وأعضائه دون أدلة وبراهين، ويستنكر المحاولات المستمرة لإسقاط وإضعاف مركزه كسلطة ثالثة في الدولة.

في الختام، يدعو "التحالف" الجميع، نواباً وحكومة وقوى سياسية إلى التعاون من أجل دولة مدنية متقدمة تسع جميع الآراء والتوجهات، وتوفر للمواطنين حقوقهم الدستورية والحياة الكريمة.

back to top