صورة لها تاريخ : الملا «غلوم الباطني» قدم إلى الكويت عام 1885وتوفي في 1956

نشر في 21-02-2014 | 00:05
آخر تحديث 21-02-2014 | 00:05
    في الأسبوع الماضي تحدثنا عن وثيقة «عبداللطيف بن هاشم» وأخيه عبدالعزيز، وشرحنا أن الوثيقة تضمنت شكوى من معاملة مدير «التيل» -أي البرقية أو التلغراف- الذي في البصرة، حيث يقوم متعمداً بتعطيل السفن الكويتية ووضع العقبات أمامها لتكبيدها الخسائر وإذلال من فيها. وقد أشارت الوثيقة إلى أن بوم «مال الله» أسعف بوم «بن هاشم» ونقلهم إلى أم قصر، واليوم نعرض وثيقة أخرى مرتبطة بالسابقة، وهي وثيقة وقعها أحمد بن صالح، وكتبت في نفس اليوم الذي كتبت فيه وثيقة الهاشم، بل إن المتفحص لنوع الخط يجد أن الكاتب للوثيقتين هو شخص واحد. ولحسن الحظ فقد وضحت وثيقة «احمد بن صالح» من هو كاتب الوثيقتين وسنرى من هو بعد قليل. تقول وثيقة اليوم:

«لحضوري سيدي ووالدي مال الله بن محمد المحترم دام ما دام العالم بحق الحق والنبي المصدق امين .. بعد ختم الدعا نخبر جنابك منطرفنا صار مأموريتنا الى ام قصر وبومنا حمال حشيش وبوم عبداللطيف حمال حديد مال التيل ولكن نخبرك  كثير متعذبين من مدير التيل حيث ما يعرف درب البحر يريد السفينة تمشي على اليبسي ثبر سكي يريد كون لم يزل وإذا ما مشا المحمل يبصطنا ويشتمنا غاية الشتيمة. لازم تروحون الى قنصل الكويت لأجل يبلغ مدير التيل في درب البحر لأجل يتصنع ونفتك من أذيته. ونرجو ابلاغ سلامنا علا الوالد حاج صالح وعلا الاخ ناصر وعلا العيال كافة ومن يسأل عنا وكافة الجماعة يخصونكم بالسلام ويسلمون على اهاليهم غاية السلام وكاتب الخط ملا غلوم يعيد السلام والسلام. 11 محرم 1335 المخلص لديكم احمد بن صالح».

إذن فإن بوم مال الله هو بوم مال الله بن محمد وهو، حسب ظني، من سكان فريج الغنيم بالحي القبلي وهم اليوم معروفون بأسرة مال الله (العثامين أو النواخذة) غير أسرة مال الله النواخذة الفيلكاويين المعروفين. أما أحمد بن صالح فلم أستطع أن أتأكد من شخصيته ومن هم ذريته (ان كانت له ذرية) اليوم.

وفيما يتعلق بكاتب الوثيقتين فهو الملا غلوم الباطني، وهو من سكان الحي القبلي وذريته موجودة إلى اليوم. ومن المفيد أن نتحدث قليلا عن الملا غلوم، ومعلوماتي استقيتها من أسرته الكريمة. ولد رحمه الله في ولاية صحار بسلطنة عمان عام 1875 تقريبا وقدم إلى الكويت وهو في العاشرة من عمره ويبدو انه استقر عند أسرة العسعوسي في بداية الأمر وعمل معهم في السفر الشراعي سنوات عديدة. وبعد أن اشتد ساعده وأصبح قادراً على تكوين أسرة، تزوج وسكن في فريج المهارة بالحي القبلي، ثم أصبح نوخذة سفر مع أسرة العثمان النواخذة. انتقل إلى المرقاب بالقرب من مسجد الحمد، ثم سكن في النقرة وتوفي بتاريخ 24/11/1956 وله من الذرية محمد (الأول)، وجمعة، وعلي، وعطية، ومحمد (الثاني)، وعبدالله وثلاث بنات من عدة زوجات. عرف بصلاحه والتزامه الديني فلقبه الناس بـ»الملا غلوم»، وكان له في أواخر عمره سيارة شفر موديل 1955 يقودها سائق سوري، دفن في مقبرة النقرة، أما ابنه محمد (الأول) فقد توفي في طريق العودة بالسفينة من الهند في بوم النوخذة بدر عبدالوهاب القطامي في عام 1938 ودفن في منطقة اسمها «جِصّة» على ساحل عمان.

back to top