مجلس الوزراء: إجراءات جادة لترشيد الإنفاق الحكومي

معدل النمو السنوي في المصروفات 20.4% والإيرادات 16.2% خلال الـ 12 عاماً الأخيرة

نشر في 21-01-2014
آخر تحديث 21-01-2014 | 00:04
No Image Caption
استمع مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي إلى شرح قدمه وزير المالية أنس الصالح تناول حقائق عن الأوضاع المالية الراهنة والمخاطر المستقبلية، وحث المجلس الجهات الحكومية على ترشيد الإنفاق وتحديد أوجه الصرف.
عقد مجلس الوزراء اجتماعه الاسبوعي امس في قاعة مجلس الوزراء بقصر بيان برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله بما يلي:

احاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس علما بنتائج المؤتمر الدولي الثاني للمانحين لدعم الوضع الانساني في سورية والذي عقد في دولة الكويت بتاريخ 15/1/2014 حيث تمكن المؤتمر من تجاوز هدفه المعلن لتمويل عمليات التصدي للكارثة الانسانية في سورية منوها بالترحيب الدولي بمبادرة سمو الامير لاغاثة الشعب السوري في ظل الظروف العصيبة التي يمر بها، وفي هذا الصدد رحب المجلس بنداء سموه الداعي الى مد يد العون لمواجهة الاوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب السوري .

كلمة الأمير

كما أشاد مجلس الوزراء بكلمة سمو الامير في المؤتمر والتي طالب فيها مجلس الامن بالمسارعة لايجاد حل سريع لمأساة الشعب السوري كما طالب سموه بالعمل على توفير اكبر قدر من المساعدات والموارد المالية لمواجهة هذه الكارثة الانسانية التي يمر بها الشعب السوري.

كما ناشد سموه جميع الدول الشقيقة والصديقة التي لم تعلن بعد عن مساهمتها التفاعل مع هذه المبادرات الانسانية والمساهمات الايجابية حيث ان الباب لا يزال وسيظل مفتوحا للاعلان عن المساهمات سعيا وراء تحقيق كل الاهداف المرجوة من هذا المؤتمر الدولي.

وعبر مجلس الوزراء عن عميق التقدير والاعتزاز للمبادرة الثانية لسمو الامير في احتضان دولة الكويت لهذا المؤتمر المهم، معربا عن جزيل الشكر للتبرعات السخية التي قدمها المجتمع الكويتي بكافة مؤسساته وشرائحه لاغاثة اللاجئين والمشردين والمتضررين من أبناء الشعب السوري الشقيق وكذلك الدول المشاركة في هذا المؤتمر بما يعكس اهتمامها بهذه المأساة الانسانية، سائلين المولى القدير ان يزيح الغمة عن الشعب السوري الشقيق ويفرج كربته وينهي واقعه المأساوي الاليم.

ثم اطلع المجلس على فحوى الزيارة التي قامت بها كاثرين اشتون الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي - نائب رئيس المفوضية الاوروبية والوفد المرافق لها للبلاد مؤخرا والتي أجرت خلالها محادثات تناولت العلاقات الثنائية بين دولة الكويت والاتحاد الاوروبي من جهة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الاوروبي من جهة اخرى وسبل تعزيز هذه العلاقات في مختلف المجالات والميادين انطلاقا من الروابط القائمة الطيبة بين دول الاتحاد الاوروبي ودولة الكويت فيما يحقق المصلحة المشتركة.

الأوضاع المالية

كما استمع مجلس الوزراء الى عرض قدمه وزير المالية انس الصالح ووكيل الوزارة خليفة حمادة تناول حقائق عن الاوضاع المالية الراهنة والمخاطر المستقبلية بهدف الوقوف على حقيقة الاوضاع المالية ومصادر ايرادات الميزانية العامة للدولة ومدى ما تتعرض له من مخاطر وحجم الانفاق العام السنوي والنمو المتسارع لهذا الانفاق خاصة الانفاق الجاري حيث اجمعت دراسات المؤسسات الدولية المتخصصة التي اعدت حول الاقتصاد الكويتي على زيادة معدلات الانفاق الجاري بمعدلات اعلى من معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي بما يشكل خللا بالغ الخطورة على الاقتصاد الوطني في الحاضر والمستقبل.

كما اشار العرض المقدم الى انه في ظل تركز الايرادات العامة في مصدر واحد هو الايرادات النفطية بنسبة تزيد على 90 في المئة من اجمالي الايرادات العامة وهو مصدر معرض للتغيير لاي سبب من الاسباب في ضوء المتقلبات الحادة التي تشهدها اسعار النفط في الاسواق العالمية موضحا ان معدل النمو السنوي في المصروفات العامة يبلغ 20.4 في المئة خلال الـ12 سنة الاخيرة في حين يبلغ معدل النمو السنوي للايرادات العامة خلال نفس الفترة 16.2 في المئة لذا فان كافة المؤشرات تشير الى توقع نتائج سلبية على الوضع المالي للدولة في المستقبل القريب.

وناقش مجلس الوزراء مختلف الجوانب المتعلقة بهذا الموضوع والتدابير والاجراءات اللازم اتخاذها لمعالجة الخلل القائم وتجنب المزيد من التعقيدات التي سيكون لها اثار ومضاعفات بالغة الخطورة على مختلف المستويات.

وأثنى مجلس الوزراء على العرض المقدم من وزارة المالية وحث جميع الجهات الحكومية المختلفة على اتخاذ الاجراءات الجادة لترشيد الانفاق وتحديد اوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها لتحقيق الغايات المنشودة مؤكدا ان الامر يتطلب ضرورة ضبط الزيادة في الانفاق الجاري بهدف ضمان ايصال الدعم المقرر للسلع والخدمات الى مستحقيه مع ايجاد كافة الضمانات التي تكفل عدم المساس بفئات الدعم التي تقدم لاصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة وتأمين مقومات الحياة الكريمة لهم وكذلك العمل على تنويع مصادر الايرادات العامة ومعالجة الاختلالات التي يتعرض لها الاقتصاد الوطني في الحاضر والمستقبل.

استفتاء مصر

ثم بحث المجلس شؤون مجلس الامة واطلع بهذا الصدد على الموضوعات المدرجة على جدول اعمال جلسة مجلس الامة.

كما بحث المجلس الشؤون السياسية في ضوء التقارير المتعلقة بمجمل التطورات الراهنة في الساحة السياسية على الصعيدين العربي والدولي.

وهنأ مجلس الوزراء رئيس مصر المؤقت المستشار عدلي منصور والشعب المصري الشقيق بمناسبة نجاح عملية الاستفتاء على الدستور الجديد والتي تعتبر خطوة هامة على طريق التنفيذ الصحيح لخارطة الطريق المعلنة والهادفة الى تحقيق الامن والاستقرار واستعادة الوضع الطبيعي في البلاد معربا عن صادق الامل في استكمال الخطوات القادمة مؤكدا ثقته في قدرة الشعب المصري الشقيق على تجاوز هذه المرحلة وتغليب المصلحة العليا سائلا المولى عز وجل ان يحفظ جمهورية مصر العربية الشقيقة وشعبها الكريم وان يحقق لها كل الرفعة والازدهار لمواصلة دورها المعهود في اسرتها العربية والدولية.

back to top