«بيان»: استقالة الحكومة ستساهم في استقرار البلاد سياسياً
«أوساط استثمارية تأمل تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على اتخاذ قرارات جريئة»
دعا تقرير «بيان» الحكومة القادمة إلى معالجة المشكلات والاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصاد منذ عدة سنوات، فليس من المعقول أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن، لاسيما أن الكويت تخلفت كثيراً بسبب ضعف الكفاءة الإدارية، وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
دعا تقرير «بيان» الحكومة القادمة إلى معالجة المشكلات والاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصاد منذ عدة سنوات، فليس من المعقول أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن، لاسيما أن الكويت تخلفت كثيراً بسبب ضعف الكفاءة الإدارية، وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي.
قال التقرير الاسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان الأسبوع الماضي شهد استقالة الحكومة وصدور حكم المحكمة الدستورية ببقاء مجلس الأمة الحالي، حيث أشاع الحكم جواً من التفاؤل بين الأوساط الاستثمارية، وانعكس إيجاباً على أداء سوق الكويت للأوراق المالية، وإن بشكل نسبي، إذ من المنتظر أن يساهم هذا الحكم في استقرار البلاد سياسياً، وسط آمال بأن يتم تحقيق التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في المرحلة المقبلة، وفيما يلي التفاصيل:تعقد الأوساط الاستثمارية في البلاد بعض الآمال على التشكيلة الحكومية القادمة، إذ تأمل أن يتم تشكيل حكومة تكنوقراط، واختيار وزراء ذوي خبرة وكفاءة قادرين على اتخاذ القرارات الجريئة، لاسيما في الوزارات المتعلقة بالشأن الاقتصادي، ويجب أن يكون الاختيار لمن أثبت جدارته في عمله، وخاصة في القطاع الخاص، ولديه سجل حافل من الانجازات لدى المؤسسات التي سبق وتبوأ بها مناصب، كما يجب أن نبتعد قدر المستطاع عن اختيار وزراء موظفين عاشوا وترعرعوا على بيروقراطية معقدة لن تستطع أن تحقق أي تطور في أدائها نحو خدمة المواطنين، وأفضل مثال على ذلك تعثر خطة التنمية، فالدول المتحضرة تبحث دائماً عن من تميز في أدائه وسجل أعماله ونظافة يده، وذلك لكي يستطيع أن ينتشل هذا الأداء الحكومي المتعثر لتطويره ويعمل على كفاءة إدارته.
وعلى الحكومة القادمة معالجة المشكلات والاختلالات الهيكلية التي يعانيها الاقتصاد الوطني منذ عدة سنوات، فليس من المعقول أن يستمر الوضع على ما هو عليه الآن، خاصة وأن الكويت قد تخلفت كثيراً عن باقي الدول المجاورة في كثير من المجالات نتيجة ضعف الكفاءة الإدارية، فضلاً عن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي بات السمة التي تميز الدولة في الآونة الأخيرة، فالمطلوب تغيير جذري في الفكر والنهج، وليس في الأشخاص فقط، فتعاقب الحكومات لن يفيد إذا استمر النهج الذي أثبت فشله أكثر من مرة. وما تحتاج إليه الكويت الآن هو تعاون الجميع وتضافر الجهود لكي تستطيع أن تخرج من الكبوة الاقتصادية التي مازالت تعيش فيها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية رغم كل ما تتمتع به من موارد اقتصادية هائلة. ونأمل أن يتم التعاون المثمر بين المجلس والحكومة القادمة لما فيه مصلحة البلاد، وإقرار القوانين التي من شأنها أن تساهم في تحسين بيئة الأعمال، وتسريع طرح المشاريع التنموية التي تعطلت كثيراً بسبب الخلافات السياسية.نزيف الخسائرتمكن سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي من إيقاف نزيف الخسائر التي تكبدها منذ بداية الشهر الحالي، لينهي تعاملات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث استطاع كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني أن ينهيا تداولات الأسبوع في المنطقة الخضراء بدعم من الأداء الجيد الذي سجلته معظم الأسهم التي تم التداول عليها، لاسيما الأسهم الصغيرة منها، وسط تراجع وتيرة عمليات البيع التي ميزت تداولات السوق خلال الفترة السابقة. في حين شهدت بعض الأسهم القيادية، وخاصة أسهم قطاعات البنوك والخدمات الاستهلاكية والصناعية، عمليات جني أرباح قوية أدت إلى الحد من مكاسب السوق، وتراجع مؤشر كويت 15 بنهاية الأسبوع. وقد جاء ذلك وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود نتيجة استمرار حضور عمليات المضاربة في التأثير على مجريات التداول خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع.وتباين أداء مؤشراته الثلاثة على وقع اختلاف توجهات المتداولين في السوق، حيث تمكن كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني من تحقيق المكاسب، وذلك في ظل عودة النشاط الشرائي مرة أخرى في السيطرة على مجريات التداول، والذي تركز بشكل أساسي على الأسهم الصغيرة، وعدد من الأسهم القيادية. في حين لم يتمكن مؤشر كويت 15 من تسجيل المكاسب الأسبوعية تحت تأثير من تراجع بعض الأسهم والتشغيلية والثقيلة، خاصة في قطاعات الخدمات الاستهلاكية والبنوك والصناعية، حيث شهدت تلك الأسهم عمليات جني أرباح أدت إلى تراجعها، وانعكست بشكل سلبي على مؤشر كويت 15 بشكل خاص.القوى الشرائيةوشهد السوق أداءً إيجابياً بدعم من القوى الشرائية التي شملت أسهماً عديدة سواء قيادية أو صغيرة، لاسيما في قطاعي العقار والخدمات المالية، خاصة في الجلسات الأربع الأولى من الأسبوع الماضي، والتي شهدت ارتفاع المؤشر العام للسوق بشكل متواصل. من جهة أخرى، لم يسلم السوق من تأثير عمليات جني الأرباح التي كانت حاضرة في معظم الجلسات اليومية، وخاصة في جلسة التداول الأخيرة من الأسبوع، والتي شهدت اجتماع مؤشرات السوق الثلاثة على الإغلاق في المنطقة الحمراء، مما أدى إلى تخفيف مكاسب المؤشرين السعري والوزني، ودفعت مؤشر كويت 15 لتسجيل الخسائر الأسبوعية.من جانب آخر، مازالت حالة الترقب مسيطرة على كثير من المتداولين في السوق، والذين ينتظرون إفصاح الشركات المدرجة عن بياناتها المالية عن السنة المالية الحالية، والتي لم يتبق على نهايتها سوى ثلاثة أيام فقط، وسط آمال كثيرة بأن تأتي تلك البيانات ضمن النطاق الإيجابي. الأداء السنويعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري نمواً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 28.51 في المئة، بينما بلغت نسبة نمو المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.19 في المئة، ووصلت نسبة ارتفاع مؤشر كويت 15 إلى 5.68 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2012.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع عند مستوى 7,626.23 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.28 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني ارتفاعاً نسبته 0.01 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 451.86 نقطة، في حين أقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 1,066.40 نقطة، بخسارة نسبتها 0.88 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تعاملات الأسبوع الماضي، حيث زاد متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 22.24 في المئة ليصل إلى 24.34 مليون دينار، في حين سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 32.64 في المئة، ليبلغ 250.64 مليون سهم.مؤشرات القطاعاتسجلت تسعة قطاعات في سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها، في حين تراجعت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وجاء قطاع التأمين في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 1,143.47 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 3.10 في المئة. فيما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 1,247.14 نقطة مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.53 في المئة. في حين شغل قطاع المواد الأساسية المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره مسجلاً نمواً بنسبة 1.24 في المئة عند مستوى 1,15378 نقطة. أما أقل القطاعات تسجيلاً للارتفاع، فكان قطاع التكنولوجيا، والذي أقفل مؤشره عند 1,011.26 نقطة بنمو نسبته 0.11 في المئة. من جهة أخرى، كان قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره انخفاضاً نسبته 2.39 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,132.55 نقطة، فيما جاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية مع إغلاق مؤشره عند مستوى 1,160.15 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 0.78 في المئة بالمقارنة مع إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، أما أقل القطاعات انخفاضاً فكان قطاع البنوك، إذ سجل مؤشره خسارة نسبتها 0.01 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1,069.44 نقطة.تداولات القطاعاتشغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 560.39 مليون سهم شكلت 44.72 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 386.37 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 30.83 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 9.70 في المئة بعد أن وصل إلى 121.61 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 30.73 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 37.40 مليون دينار، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.88 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 27.85 مليون دينار. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 25.95 مليون دينار. شكلت 21.32 في المئة من إجمالي تداولات السوق.