لبنان يؤكد أن وفاة ماجد الماجد طبيعية وطهران تواصل التصعيد ضد الرياض

• الضاهر: «حزب الله» وراء «تفجير حارة حريك» • وهاب: واشنطن منعت «الأمر الواقع»

نشر في 06-01-2014
آخر تحديث 06-01-2014 | 00:05
No Image Caption
أعلن وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية شكيب قرطباوي أمس أن المدعي العام التمييزي بالانابة القاضي سمير حمود كلف طبيباً شرعياً منذ معرفته بتدهور حالة زعيم "كتائب عبدالله عزام" ماجد الماجد الصحية، وأعد تقريراً منذ لحظة وصول الماجد للمستشفى العسكري حتى وفاته، ويفيد التقرير بأن "الماجد توفي نتيجة أسباب طبيعية تتلخص بالتالي: قصور بالكلى ومشاكل بالرئتين وإصابة جسمه بفيروس"، وأن الماجد كان في حالة غيبوبة قبل ساعتين من وفاته.

في المقابل، واصلت إيران التصعيد ضد السعودية على خلفية وفاة الماجد. فبعد يوم من اتهام نواب إيرانيين للرياض بقتل الماجد لمنع التحقيق معه في تفجير السفارة الإيرانية في بيروت في شهر نوفمبر الماضي، أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علاء الدين بروجردي، أن "طهران سترسل فريقاً إلى لبنان للتحقيق في وفاة ماجد الماجد"، مضيفاً أنه "بموجب الظروف الحالية، من الضروري أن تحدد الحكومة اللبنانية سبب وفاة الماجد، وتعدّ تقريراً بهذا الشأن".

واتهم بروجردي السعودية بأداء دور في تنفيذ هجمات "إرهابية" في المنطقة، ودعم "إرهابيين" مثل الماجد، مشيراً إلى أن "السعودية، بصفتها الممول الرئيس للماجد، غير مهتمة بالكشف عن دوره في هجمات بيروت الإرهابية".

وكان الخبير بالجماعات الجهادية الداعية اللبناني عمر بكري فستق، توقع في حديث صحافي نشر أمس أن تقوم "كتائب عبدالله عزام" بـ" تعيين أمير جديد خلفا للماجد خلال ثلاثة أيام".

الضاهر

في غضون ذلك، اتهم عضو كتلة "المستقبل" النائب خالد الضاهر في مؤتمر صحافي أمس "حزب الله" بـ"الوقوف وراء تفجير حارة حريك لكي يشد عصب أبناء بلدنا من الطائفة الشيعية"، مشيراً إلى أن " المنظومة الأمنية الإيرانية المتعاونة مع النظام السوري وحزب الله من أجل الهيمنة على لبنان هي التي تقف وراء عملية اغتيال الوزير السابق الشهيد محمد شطح".

وشكك الضاهر في موضوع الشاب قتيبة الساطم الذي رجحت السلطات أن يكون هو الانتحاري في تفجير حارة حريك.

وأشار إلى أن "المسؤولين يقولون إنهم على علم بالسيارة التي انفجرت بحارة حريك منذ أيام، وبقيت تجول وهم يعرفون ذلك"، قائلاً إن "هذا الأمر يثير الريبة".

ولفت إلى أن "هناك شكوكاً كبيرة بأن تكون جثة الساطم وضعت داخل السيارة"، معتبراً أن "ما يحصل يذكر بفيلم أحمد أبوعدس، لكنه اليوم بطريقة أكثر حرفية وحداثة".

بدوره، حمل المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء المتقاعد أشرف ريفي على "حزب الله" واصفا اياه بأنه "الوجه الآخر لداعش وجبهة النصرة"، مشدداً على أن "لبنان لا يحميه إلا الاعتدال والتنوع والدولة".

الحكومة

الى ذلك، أشارت مصادر سياسية متابعة أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس المكلف تأليف الحكومة تمام سلام لم يستبعدا بعد مسألة تشكيل حكومة من غير الحزبيين بالرغم من موقف البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي تحول الى رأس حربة في رفض هذا الأمر.

في السياق، قال رئيس حزب "التوحيد العربي" الوزير السابق وئام وهاب المقرب من "حزب الله" أمس" نستطيع أن نشكر الأميركيين الذين تدخلوا في اللحظة الأخيرة لمنع تشكيل حكومة أمر واقع، ويبدو أن الرئيس سليمان الذي كان قد وعد بعض الجهات العربية بتشكيل هذه الحكومة سمع نصائح أميركية وأوروبية تدعوه الى التأني في تشكيل الحكومة".

رعد وقاووق

في المقابل، رفض رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" (حزب الله) النائب محمد رعد "السمفونية التي تقول إن التفجيرات سببها تدخل حزب الله في سورية"، داعياً إلى "الكف عن هذه المعزوفة التبريرية".

وتساءل رعد: "كيف كان الوضع في بلدنا لو لم يقاتل حزب الله عند الحدود اللبنانية- السورية من أجل حماية أهلنا، ومنع هؤلاء التكفيريين من السيطرة على هذه الحدود؟".

أما نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق فقد شدد على أنه "مهما بلغ حجم الجرائم والسيارات المفخخة فلن نبدل موقفنا في سورية ولا في لبنان، ولن تتغير المعادلات فيهما".

واشنطن تدعو مواطنيها إلى تجنب زيارة لبنان

دعت السفارة الأميركية في لبنان المواطنين الأميركيين إلى تجنب السفر إلى لبنان، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن، قائلة "على المواطنين الأميركيين الذين يعيشون ويعملون في لبنان أن يفهموا أنهم تقبلوا مخاطر البقاء".

وأشارت السفارة في بيان إلى أن "الحكومة الأميركية، بعد التفجيرات الأخيرة في بيروت وحالات العنف التي حدثت في لبنان في الأشهر الأخيرة، حثت المواطنين الأميركيين في لبنان على توخي الحذر الشديد، وتجنب الفنادق ومراكز التسوق على النمط الغربي، وأي مناسبات عامة أو اجتماعية، لأن هذه المواقع هي الأهداف المحتملة للهجمات الإرهابية".

back to top