«فيتش» تثبت تصنيف الكويت السيادي لـ 2014 عند «ايه ايه»

نشر في 20-06-2014 | 22:00
آخر تحديث 20-06-2014 | 22:00
• تتحمل أقل بكثير من الأسعار المتوقعة للنفط دون أن تواجه ضغطاً على تصنيفها
• الصراعات الجيوسياسية الإقليمية لن تؤثر مباشرة في الكويت أو قدرتها على التبادل التجاري
توقعت وكالة «فيتش» أن تحقق الكويت فوائض مالية بنحو 22% من الناتج المحلي الإجمالي في 2016، وذلك رغم التوقعات بانخفاض أسعار النفط العالمية، مبينة أن الفائض المالي في الحساب الجاري لم يقل عن 20% من الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2003.

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني التصنيف السيادي للكويت لعام 2014 عند المرتبة "ايه.ايه" مع نظرة مستقبلية مستقرة، معتبرة ان "الوضع المالي القوي بشكل استثنائي هو الداعم الرئيسي لهذا التصنيف".

وتناولت "فيتش" في بيان نشرته على موقعها الالكتروني امس بشأن التأكيد على التصنيف الائتماني السيادي للكويت ثلاثة محاور رئيسية هي محركات التصنيف وحساسية التصنيف والافتراضات الرئيسية للتصنيف الائتماني.

وعن المحور الأول المتمثل في محركات التصنيف، قالت الوكالة ان "الوضع المالي القوي بشكل استثنائي هو الداعم الرئيسي للتصنيف الائتماني للكويت"، مشيرا الى ان نصيب الفرد المرتفع "جدا" من الصادرات النفطية ولد بشكل مستمر فوائض مالية كبيرة في كل من الموازنة العامة والحساب الجاري.

وذكرت أنه على مدى العقد الماضي بلغ متوسط الفائض المالي السنوي في كل من الموازنة العامة والحساب الجاري نحو 29 و34 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الترتيب مقدرا الأصول السيادية الخارجية الصافية بنحو 200 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في نهاية عام 2013، وهي الأقوى بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة.

فوائض مالية

وتطرقت إلى الفوائض المالية الكبيرة في الحساب الجاري، مبينا ان الكويت سجلت ثاني أكبر فائض مالي في الحساب الجاري بين جميع الدول التي تصنفها الوكالة، حيث بلغت نسبة ذلك الفائض نحو 33.1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2013.

وقالت إن الكويت حققت فوائض مالية في الحساب الجاري تفوق 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للسنة الثالثة على التوالي، متوقعا انخفاض الفوائض المالية في الحساب الجاري تماشيا مع توقعات انخفاض الأسعار العالمية للنفط.

وتوقعت "فيتش" ان تحقق البلاد فوائض مالية بنحو 22 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في عام 2016، وذلك رغم التوقعات بانخفاض اسعار النفط العالمية، مبينة ان الفائض المالي في الحساب الجاري لم يقل عن 20 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي منذ عام 2003.

واشارت الى الفائض المالي للموازنة العامة للدولة والذي يعتبر اعلى من كل الدول التي تقوم فيتش بتصنيفها، حيث قدرت الوكالة فائض الموازنة العامة للكويت عن السنة المالية (2013/2014) بنحو 26.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأكدت ان سعر النفط التعادلي للكويت اي سعر برميل النفط الذي يوازن الميزانية في السنة المالية (2013/2014) منخفض عند نحو 52 دولارا للبرميل، لكن الإنفاق العام الرأسمالي للدولة منخفض أيضا ويبلغ نحو 10 في المئة من إجمالي الإنفاق العام ويعادل ثلث النسبة المقابلة للدول في المنطقة.

واوضحت انه بالرغم من ارتفاع الانفاق العام وتراجع الايرادات النفطية فمن المتوقع تحقيق فائض مالي في الموازنة العامة مع انخفاضه ليصل إلى نحو 19.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية (2015/2016).

بوادر تحسن

وبينت "فيتش" ان الكويت تشهد بوادر تحسن في النمو الاقتصادي بالقطاعات غير النفطية، مشيرة الى أن النمو الاقتصادي في الكويت كان فاترا نسبيا عند نحو 0.9 في المئة خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك نتيجة لتحركات منظمة الأقطار المصدرة للنفط (أوبك) لتنظيم إنتاج النفط من جهة والقيود السياسية التي تعوق الانفاق العام الرأسمالي من جهة أخرى.

ولفتت الى أن هناك بوادر أولية للاهتمام بالشأن الاقتصادي المحلي من قبل الجهات الرسمية كافة، اذ انعكس ذلك باقرار العديد من المشاريع التنموية خلال الأشهر الأخيرة، اضافة الى ارتفاع القروض المقدمة من البنوك إلى القطاع الخاص.

وتوقعت أن يشهد معدل النمو في القطاعات غير النفطية انتعاشا معتدلا عند نحو 4 إلى نحو 4.5 في المئة خلال السنوات من 2014 إلى 2016 مقارنة بنحو 3.6 في المئة في عام 2013 على ان يبلغ متوسط معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نحو 2.6 في المئة خلال السنوات 2014 إلى 2016 مدفوعا بتوقع الوكالة استقرار انتاج النفط وفقا لتقييمها لتحركات الأسعار العالمية للنفط.

نقاط الضعف الهيكلية

اما بالنسبة لنقاط الضعف الهيكلية فقالت "فيتش" ان الكويت حققت نتائج أقل من أقرانها في التصنيف "ايه.ايه" في كل من مؤشرات التنمية البشرية ومؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال ومؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي، مشيرة إلى ضعف إطار عمل السياسة الاقتصادية في الكويت المتمثل بضعف إطار عمل السياسة المالية من جهة ومحدودية مرونة السياسة النقدية من جهة أخرى.

وتابعت انه تم اتخاذ خطوات لتعزيز إطار عمل السياسة التحوطية الكلية للقطاع المصرفي وتطوير تنظيم أسواق رأس المال، مبينة أن المخاطر الجيوسياسية تؤثر على جميع دول المنطقة.

ولفتت إلى أن الكويت تعتمد اعتمادا كبيرا على الموارد النفطية، حيث يشكل القطاع النفطي نحو 40 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي والجزء الأكبر من إيرادات المالية العامة وحصيلة الصادرات. وأوضحت أن أدوات السياسة الاقتصادية المحدودة تضع قيودا على الحكومة في الاستجابة للتقلبات الشديدة في الأسعار العالمية للنفط، لافتة الى أن وجود مصدات مالية ضخمة لدى الدولة يخفف من آثار تلك التقلبات على الاقتصاد المحلي.

حساسية التصنيف

اما عن المحور الثاني المتمثل بحساسية التصنيف، فقالت الوكالة ان التصنيف الائتماني السيادي للكويت يعكس التوقعات المستقرة حيث تتوازن حاليا وبشكل جيد محركات الرفع ومخاطر التخفيض للتصنيف الائتماني ووفقا لتوقعات أسعار النفط.

وذكرت ان الكويت ستواصل مراكمة الأصول الخارجية من جهة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الصدمات الاقتصادية من جهة أخرى، مشيرة الى وجود عوامل رئيسية تعمل منفردة أو مجتمعة نحو تحريك إيجابي لتصنيف الكويت تتمثل بالتحسن الملحوظ في نقاط الضعف الهيكلية مثل تخفيض الاعتماد على النفط وتعزيز كل من معايير الحوكمة وبيئة الأعمال وإطار عمل السياسة الاقتصادية.

ولفتت الى العوامل الرئيسية التي تعمل منفردة أو مجتمعة نحو تحريك سلبي لتصنيف الكويت متمثلة بحدوث انخفاض حاد ومستمر في أسعار النفط العالمية ما ينعكس على تآكل المصدات المالية والخارجية للدولة.

الافتراضات الرئيسية للتصنيف

وعن المحور الثالث في "الافتراضات الرئيسية للتصنيف" قالت الوكالة إنها افترضت أن يبلغ متوسط سعر سلة خام برنت نحو 105 و100 و95 دولارا للبرميل في الأعوام 2014 و2015 و2016 على الترتيب، مشيرة الى أن الكويت تتحمل أسعارا أقل بكثير من تلك التوقعات دون أن تواجه ضغطا على تصنيفها الائتماني السيادي.

وأوضحت "فيتش" أن فرضياتها بنيت على ان الصراعات الجيوسياسية الإقليمية لن تؤثر مباشرة على الكويت أو على قدرتها في التبادل التجاري، اضافة الى افتراض محافظة مجلس الأمة الحالي على علاقة بناءة على نطاق واسع مع الحكومة وافتراض استقرار المشهد السياسي المحلي.

(كونا)

back to top