«الأرصاد»: استمرار الضباب سببه التغيرات المناخية
قال رئيس قسم التنبؤات الجوية في إدارة الارصاد الجوية الدكتور حسين الصراف ان كثرة ظهور الضباب في الكويت مع ازدياد كثافته في شتاء هذا العام سببه التغيرات المناخية والفيزيائية في الغلاف الجوي، وخصوصا الطبقة السطحية منه، اضافة الى التقلبات في رطوبة التربة.وأوضح الصراف في تصريح صحافي ان من اسباب ازدياد ظاهرة الضباب هذا العام ايضا ارتفاع نسبة الامطار في بداية الشتاء وتكون البحيرات في البر، اضافة الى الانخفاض الملحوظ في درجات الحرارة السطحية.
وبين أن ازدياد كمية الامطار نتج عنه زيادة في رطوبة التربة ما أدى الى زيادة الحرارة الكامنة في التربة، وهي الاشعاع الرطب المنبعث من التربة مقابل انخفاض الحرارة الحساسة في التربة، وهي الاشعاع الجاف المنبعث من التربة، مضيفا ان ذلك ساهم في تغير معادلة ميزان الطاقة نتيجة زيادة رطوبة التربة وتغير فيزياء الغلاف الجوي السطحي. وأفاد الدكتور الصراف بأن الضباب السائد في الكويت هو "الضباب الاشعاعي" الذي يتكون تحت سماء خالية من الغيوم مع رياح سطحية هادئة، ويحدث ذلك عندما تمتص الطبقة السطحية للأرض الحرارة خلال ساعات النهار، ويتم انبعاث هذه الحرارة الى الفضاء الخارجي خلال الساعات الاولى من الليل، وينتج عن هذه العملية تبريد لسطح الأرض وتولد طبقة من الهواء الرطب المشبع ببخار الماء تكون قريبة من سطح الأرض.وأشار إلى أن هذا النوع من الضباب يعرف ايضا باسم "ضباب الوديان" ويتلاشى هذا النوع من الضباب تدريجيا بظهور اشعة الشمس وتقدم ساعات النهار، كما تمت ملاحظة حدوث ظاهرة "الضباب المتفرق" في بعض مناطق الكويت حيث تنخفض الرؤية فيها.وتوقع الصراف استمرار ظاهرة الضباب ليلا خلال الايام المقبلة بسبب ارتفاع انبعاث الاشعاعات الرطبة من التربة في فصل الشتاء واستمرارها حتى فصل الربيع بما يساعد على سقوط الامطار خلال الربيع المقبل.